كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكرامة العربية المهدورة المغدُورة والمُسّتبَاحَة

الكرامة العربية المهدورة المغدُورة والمُسّتبَاحَة

تاريخ النشر: 2019-09-18 | 04:45

بعيداً عن المجاملات الدُبلوماسية، وعن الدجّل، والنفاق السياسي، والُقبلات، واللقاءات، والحوارات، والمؤتمرات، والخطابات، والشعارات الرنانة، وتوزيع الابتسامات هُنا، وهناك، وأخذ الصور التذكارية بين القادة، والملوك والرؤساء، والزعماء العرب مع العجم!؛ يجب علينا أن نشخص الواقع المرير لنا؛ وما آلت له حال الأُمة العربية اليوم؛ كما يشُخص الطبيب الماهر حالة المريض بدقة، ليعرف أين الداء، ليّصِلْ للدواء المناسب.. إننا نعيش في زمانٍ تكالبت فيهِ قُوي الشر، والاستكبار العالمي، والإمبريالية، واجتمعت مِن كُل حدب، وصوب، ويعملون جاهدين علي تمزيق ما تبقي من الدول العربية المتماسكة نوعاً ما؛؛ وخاصةً بعد الربيع العربي الدموي، ويسعي الأعداء لإذلال واخضاع، واِمّتهان، وابتذال، واحتقار، واهِدار ما تبقي من كرامة عربية، واسلامية!!. حيثُ أن كل القوي الُكبرى في العالم الأن تجري وراء مصالحها، سعياً منها لِنَهَب، وسلب كُل ما تبقي من خيرات العرب؛ بعدما دمروا أغلب البلدان العربية، عبر الحروب المُستعارة بالوكالة!؛ وأوجدوا الدواعش؛ التكفيرين!؛ والذين جلعوا العربي المُسلم يقتلُ أخاهُ العربي المسلم، والقاتل منا يُكّبِر، ويقول الله أكبر، وهو يقتل، ويستبيح دم أخيه!؛ والمقتول كان قّبلْ مّقّتَلِهِ يسعي لقتل أخيهِ، وأيضاً يقول الله أكبر!!؛؛ وانتشر الجهل، والعصبية، والتخلف، والنعرات الطائفية التي أشعل نارها من وراء الستار، والكواليس الأعداء؛ فّصارت كثير من الدول العربية مُستباحة كرامتها؛ وفي خرابٍ، ودمارٍ، ورُكامٍ، وأّطلالِ ذّكِرياتٍ من ماضيٍ تِّليدٍ تُّوَلى!.. لقد علمنا، وتعلمنا أن السياسية الدولية الحالية عند الأعداء غالباً لا توجد فيها أخلاق!؛ فلا صداقات دائمة، ولا عدوات دائمة مُسّتدامة!؛؛ "وإنما يوجد مصالح دائمة"؛؛ وعلي حسب المصلحة لتلك الدول الغربية، والشرقية الاستعمارية الكبرى، العظمي تسير سياستهم الدولية؛ ونحنُ العرب أكُلنا يوم أُكل الثورُ الأبيض!؛ وصدق الشاعر: "تأبي الرماح إذا تجمعّنْ تّكَسُراً،،، وإن تفّرَقّنْ تكّسَرنْ أحاداً"!؛ وكُلٌ يغُني علي ليلاه، فكما كانت سياسة بريطانيا سابقاً فرق تّسُدْ!؛ فاليوم سياسة الولايات المتحدة الأمريكية اليوم هي الّحلب، والسلب، والجّلب، والنهب العلني بكل وقاحة!؛ وافتعال الحروب، والفتن لأجل مصالحها، ومصلحة ربيبتها المدللة دويلة عصابة المستعمرة الاسرائيلية، والتي تعمل أمريكا الأن علي أن تكون عصابة الاحتلال الاسرائيلي هي سيدةُ العالم في كل الشرق الأوسط؛ وتعمل بكل جُهد ممكن لتمددها ليس من النيل إلي الفرات كما هو مرسوم في علم دويلة عصابة الاحتلال الاسرائيلي الخطين الأزرقين!؛ بل لتكون قوة كبري، وعظمي ولها الكلمة العليا!؛؛ ولذلك منحها الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما مليارات الدولارات هّوُ، ومن سبقُوهُ، في حكمه!؛ واليوم الرئيس الأمريكي ترمب اليهُودي أكثر من اليهود أنفسهم!؛ والذي منح عصابة الاحتلال حتي الأن أكثر الطائرات الحربية تطوراً، وحداثةً في العالم (F35)، استلم كيان الاحتلال منها ما يزيد عن 16 طائرة!؛؛؛.. أما عن روسيا وحلفائها، فّلَيّسَتَ عن الولايات المتحدة ببعيد!؛ فهي تبحث عن تعزيز موطأ قدمها في الشرق الأوسط حفاظاً علي مصالحها، ومنافعها، وليس مصلحة العرب!!؛ ونحن العرب، والمسلمين نتحمل المسؤولية الكُبرى مما آلت له أحوالنا، وأوضاعُنا من سوء، وضعف، ووهن، وتكالب الأمم، والشعوب علينا!؛ فطالما لا نأكل مما نزرع، ولا نلبس مما نصنع، ولا نستخدم سلاحاً مما نُصنِّعْ، لن تقوم لنا قائمة، ولا كرامة!؛ فمثلاً الطائرات الحربية التي نستخدمها، ونشتريها بمليارات الدولارات لو نفدت صواريخها وذخائرها، هل نستطيع صُنع ذخائر بدلاً عنها!؛ حتي لا تصبح تلك الطائرات، والدبابات خُردة من حديد، كطعامٍ، وماءٍ أسِّنْ فاسد لا يُسمن، ولا يغني من جُوع!؛ ويلٌ للعرب من شّرٍ قد اقترب، طالما بقينا متُفرقين مُتمزقين متُّشتتين، مُنقسمِين علي أُنفسنا؛ نُبدي العّداوُة والبغضاء لبعضناً البعض؛ ونتقاتل ولا نتصالح؛ فضاعت كرامتنا وداسها الأعداء؛؛ فلقد اِسّتأسّدْ الَحَمّلْ، لما اِسّتَنُّوق الجمل!؛؛ واليوم كيان عصابة الاحتلال تّطَيِر طائراتها في سماء الدول العربية تُعربد وتقصف هُنا، وهناك، ومنا من يضُّنهُا بأنها ستكون لّلِعربْ عونًا، ومُعيناً، وظهيراً!!؛ ولكنها كيانٌ سرطاني غاصب غَادر، مُجرم لا يؤمن جانبهُ، ولا يؤُمن بسلام؛ ويعمل علي أن تبقي المنطقة العربية في حالة عدم استقرار، ولا نهضة، ولا أمن، ولا سلم، ولا حرب!!؛ لذلك ويلٌ للأمة العربية جمعاء إن لم تصحو من كبوتها، ومن سُباتها العميق، وتستفيق، وتفيق، وتتوحد، وتتحد، وتعتصم بحبل الله جميعاً، ولا تتفرق حتي لا تتمزق أكثر من ذلك التمّزُق؛ قال الهُ تعالي: "(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)، وقال سبحانه: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)؛ فيا أمة كانت خير اُمة أخرجت للناس عليكم العودة، للفضيلة، والأدب، والاخلاق، والعلم، والعمل، والتصنيع، والزراعة، والتنمية المستدامة، واصلاح المنظومة كلها التعليمية، والأخلاقية، والثقافية، والصحية، وايجاد العدل فيما بيننا، وأن تكون معاملاتنا مع بعضنا مبينة علي الرحمة، والمسامحة لا المشاحنة؛ حينها سننتصر..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط