كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكرامة الليبية

شهدت ليبيا حراكا نوعيا مع مطلع شهر ايار \ مايو الماضي لقيادة العميد المتقاعد خليفة حفتر، الذي فرض نفسه على المشهد الليبي كمنفذ للثورة، التي اخذ حزب العدالة والبناء، فرع جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا ينقض عليها خطوة خطوة، حتى بات المقرر في شؤون الشعب، وبات يعمل على تمزيق وحدة ليبيا من خلال اللعب على وتر القبائل والجماعات التكفيرية والمناطقية مدعوما من حلف الناتو وتركيا وقطر.

العميد المتقاعد حفتر، إنتدب نفسه ليقود التحول الايجابي في ليبيا، وانفاذها من براثن المخطط الاخواني التركي القطري والغربي، وشكل رافعة لكل القوى الوطنية والغيورة على مصالح الشعب العربي الليبي، مما عزز من مكانته في اوساط قطاعات الشعب المختلفة، فوجدت حركتة التصحيحية للثورة الدعم والاسناد من القبائل وقطاعات المثقفين والمواطنين عموما، لشعور المواطنين في ارجاء المحافظات والمدن الليبية، انه يمثل طموحها في إنقاذ وحدة ليبيا واهداف ثورتها، التي تفجرت في ال17 من فبراير\ شباط 2011، لذا التفت حوله، وتزداد يوما تلو الاخر حركة الدعم والمساندة لعملية الكرامة، التي يقودها.

لم تجد حركة العميد المتقاعد القبول من الغرب واسرائيل وجماعة الاخوان المسلمين وتركيا وقطر، فعبرت عن رفضها لما يقوم به، فحركت الولايات المتحدة الاميركية بوارجها الحربية قبالة الشواطىء الليبية، كما قامت كل من تركيا وقطر بعملية نقل منظمة للجماعات التكفيرية المتواجدة في سوريا إلى الاراضي الليبية، لدعم حزب الاخوان المسلمين، وعبرت حركة النهضة التونسية الحاكم الفعلي في تونس عن استياءها من دور حفتر. وجميع القوى المعادية لاي توجه وطني ليبي، لن تتوانى عن تنفيذ اي عمل لوأد حركة العميد خليفة.

لكن من خلال استشراف الشعب الليبي المآل، الذي دفعت وتدفع اليه قوى الغرب والاخوان المسلمين وانصارهم في تركيا وقطر، ادركت ان خيارها يتمثل بالوقوف خلف الوطني الليبي، الذي رفض سياسة التدمير المنهجية لوحدة الارض والشعب والهوية والاقتصاد والثروات الليبية، ورفع راية الكرامة الوطنية من خلال التصدي الشجاع لكل القوى التكفيرية وحزب العدالة والبناء الاخواني.

كما ان عملية الكرامة الليبية، التي يقودها العميد المتقاعد، ليست بعيدة عما يجري في مصر والصحوة العربية الشعبية والرسمية، التي تنبهت لمخاطر وأبعاد الدعم الغربي لعمليات التغيير في دول الثورات العربية. حتى  انظمة الاعتدال العربي، التي كانت في البداية منساقة ومتساوقة مع المخطط الاميركي والغربي عموما، استشعرت خطر المخطط الاميركي الاسرائيلي، الهادف لتمزيق وحدة الدولة الوطنية عبر الاعتماد على جماعة الاخوان المسلمين واتباعهم من الجماعات التكفيرية وبعض الليبراليين المتساوقين مع سياسة الغرب تحت مسميات وشعارات غبية، لاتمت لليبرالية بصلة.

هذا ويعلم الجميع، اعتبرت جماعة الاخوان والولايات المتحدة وغيرها من دول الغرب وحلفائهم في المنطقة، ان الساحة الليبية، التي باتت تشكل قاعدة مركزية لجماعات التكفير والتخريب في الوطن العربي والاقليم، تعتبر جبهة استنزاف للنظام المصري الجديد، والعمل على ارهاقة على طريق إسقاطه، وإستعادة الاخوان لدورهم في قيادة الشقيقة الكبرى، لانها الحلقة المركزية في تفتيت المنطقة، الامر الذي يفرض تقويض تجربة المشبر السيسي في المهد، وكانت تراهن على جبهة الاخوان في غزة، غير ان الاجراءات الامنية القوية للقيادة المصرية حال دون نجاح ذلك الرهان، ودفع جماعة الانقلاب الحمساوية للجوء لحاضنة الشرعية الوطنية، لانه ملاذها الاخير ولو عبر المناورة وكسب الوقت.

تجربة عملية الكرامة جزء لا يتجزء من استعادة اهداف الثورات العربية، والتصدي للمشروع الاميركي الاسرائيلي الاخواني ومن لف لفهم، وهي حركة رائدة تستحق الدعم والاسناد من الكل الليبي والعربي ومن انصار السلام والحرية في العالم. وهي ليست بعيدة عن ما يجري في مصر المحروسة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط