كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكشف عن محاولات لاغتيال العبادي وسط هدوء قد يسبق العاصفة في العراق

امد/ بغداد - روسيا اليوم: كشفت مصادر أن السفارة الأمريكية ببغداد أحبطت محاولتين لاغتيال حيدر العبادي وقد تم اعتقال ضباط اعترفوا بضلوعهم فيها فيما أعلن العبادي إصراره على المضي في إصلاحات حتى لو كلفته حياته.

وقال العبادي إن التظاهرات “إنذار لا يزعجنا، بل ينبهنا على الخطر من أجل معالجة الخلل في نظامنا”. وتدل محاولات الاغتيال الفاشلة ضد مسار الإصلاح والمصالحة وإصرار العبادي على مواجهتها وإن كلفه ذلك حياته عن وجود تيارين تموج بهما ساحة العملية السياسية في العراق. تياران تبلورا منذ استلم العبادي رئاسة الوزراء بعد أن أزاح عنها في أغسطس/ آب 2014 سلفه نوري المالكي الأمين العالم لحزب الدعوة الذي ينتمي له العبادي وازدادت وتيرتها وحدتها هذه الأيام. هذان التياران اللذان يعاكس ويسابق أحدهما الآخر وينافسه على معطيات الحراك المحلي والإقليمي والدولي ويحرق الوقت في صراع يأخذ أشكالا مختلفة في ظل أزمة اقتصادية خانقة يمر بها البلد ومخاض قد يلد مولودا عراقيا جديدا تتواتر وتتضافر دلائله منذ الاتفاق النووي.

 إن رسائل الرفض والرفض المضاد بعد الكشف عن محاولات الاغتيال هذه تزداد حدة بين مسار الإصلاح والمصالحة الذي يقف خلفه تيار رئيس الوزراء والقائد العام الحالي للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي ومسار الحراك المضاد للإصلاح والمصالحة الذي يقف خلفه رئيس الوزراء والقائد العام السابق للقوات المسلحة السابق نوري المالكي الذي أطاحت به مرة أخرى إصلاحات العبادي من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية بعد عام من إزاحته عن منصب رئيس الوزراء.

 إذ إن معطيات محاولات الاغتيال الفاشلة تؤكد أن مسألة رفض الإصلاح والمصالحة قد وصلت إلى التحضير لانقلاب، وأن هناك سعي حثيث كما ذكرت الشرق الأوسط يأخذ طابع المؤامرات لـ"خلع" العبادي من رئاسة الوزراء. وأضافت الصحيفة أن السيناريوهات المسربة للإطاحة به ترجح أن يتم ذلك عن طريق التنحية السياسية أو الاغتيال أو بواسطة انقلاب عسكري.

كما صرح أحد قيادات الحشد الشعبي من عصائب أهل الحق لموقع "الخليج أون لاين" قبل أيام أنهم يسعون للوصول إلى سدة الحكم في العراق، لافتاً أن هادي العامري أو نوري المالكي هم الأبرز لتولي رئاسة مجلس الوزراء خلفاً لحيدر العبادي، بعد الإطاحة بالحكومة الحالية.

وقد دخل على خط هذه المواجهة غير المعلنة بشكل علني هذه المرة إياد علاوي، زعيم ائتلاف الوطنية، ونائب رئيس الجمهورية الذي أطاحت به أيضا إصلاحات العبادي إلى جانب المالكي، فقد انضم فيما يبدو إلى الأخير لحبك خطة خلع غريمهما العبادي، وتكليف آخر بدلاً منه في حين لا تزال مرجعية السيستاني تدعم العبادي بشكل كبير.

وبرغم ذلك فان هناك أكثر من عائق يقف حائلا دون تحقيق ذلك، أول هذه العوائق صعوبة الاتفاق على بديل للعبادي من داخل حزب الدعوة ومعارضة المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر الخصمين التقليدين لحزب الدعوة أن يكون البديل من حزب الدعوة بالإضافة إلى الموقف السني والكردي اللذين يميلان إلى منح العبادي فرصة لإثبات جدارته فضلا عن الدعم الدولي والإقليمي الذي يحظى به العبادي منذ تشكيل حكومته.

ورغم أن العبادي يدرك أن دربه شاق ومصدوم من أن يكون تيار من داخل حزبه وتحالفه الوطني يضع العراقيل أمام مهمته لكنه بهذا الإصرار في مواجهة خصوم الإصلاح والمصالحة يسجل نقطة لصالحه رغم بطء الإصلاح وهدوء جبهته كون الإجراءات الإصلاحية التي أعلنها في وقت مبكر من الشهر الماضي جاءت استجابة لحراك شعبي واسع حظي بترحيب واسع من مختلف أطياف الشعب العراقي ووقفت معها مرجعية علي السيستاني وكون التيار المضاد له لا يملك شجاعة إعلان رفضه لمسيرة الإصلاح .

وختاما فإن كل المؤشرات تدل على أن تيار الإصلاح والمصالحة أقوى من تيار خصومه وأن زمن الإقصاء والإرهاب والطائفية والفساد قد فاته القطار أو يكاد، ورغم أن توقيت ولادة مولود عراقي جديد من رحم هذا المخاض قد اقترب لكنه يبقى رهينة معطيات محلية وإقليمية ودولية لاينفك أحدها عن الآخر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط