كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكُفر عناد... الجميع في ازمة

هل هناك خلاف بين اصغر اثنين في الشعب الفلسطيني على ان استمرار الانقسام الفلسطيني هو خدمة مجانية للاحتلال و غطاء لاستمرار الاستيطان و استنزاف للشعب الفلسطيني الذي  تحولت قضيته المقدسة بعد ان كانت تحضى على احترام العالم الى قضية ثانوية افقدها الكثير من التعاطف الدولي و الاقليمي ؟

 هل هناك خلاف على ان الشعب الفلسطيني المنقسم على نفسه بين تيارات سياسية و مملكات جغرافية لا يستطيع بهذه الحال ان يسترد حقوق ضائعة لا بمفاوضات عبثية و لا بمقاومه موسمية بعد ان صبح  كل امبراطورية همها الوحيد هو ان تحافظ على نفسها من خطر الامبراطورية الاخرى؟ وهل هناك خلاف على ان المفاوض الفلسطيني الذي يجلس على طاولة المفاوضات لو فاوض عشرات السنين و ليس تسعة اشهر لن يُحصل سوى على الفتات الذي لا يرضي اكثر الفلسطينيين اعتدالا او برغماتية؟

هل هناك دليل يعكس حالة الانحطاط الذي وصل له الوضع الفلسطيني اكثر مما يقترحة كيري تحت مسميات مختلفة، حيث هو اقل بكثير من اتفاقات اوسلو و ما عُرض على الرئيس الرمز ياسر عرفات في كامب ديفيد 2000 و اقل بكثير مما تطرحه مبادرة جنيف غير الرسمية و اقل من خارطة الطريق ، بل اقل بكثير مما كانت ستقبل به روابط القرى الذي اسسها شارون في اواخر السبعينات مطلع الثمانينات.

ما يقترحة كيري، وفقا لما نُشر بشكل غير رسمي هو دولة وهمية بدون قدس و بدون اغوار و بدون معابر و بدون حدود 67 و بدون لاجئين و بدون سماء و بدون ماء و مع بقاء الغالبية العظمى من المستوطنات بما فيها مستوطنة بيت ايل المزروعه في قلب رام الله كما صرح به نتنياهو في الاونة الاخيرة، و فوق كل ذلك على الفلسطينيين ان يعترفوا بيهودية الدولة. على الرغم من ذلك حتى كل ما طرحة كيري حتى الان لا يوافق علية الاسرائيليون حيث يرفض نتنياهو حتى ان يذكر اسم القدس مجرد ذِكر في اي اتفاق اطار. حتى هذا غير مقبول على نتنياهو.

ليس هناك من شك ان الرئيس عباس و حركة فتح و منظمة التحرير لا يمكن ان يوافقوا على هذا الامر. ليس مهم ماذا سيطلقون عليها سواء كان اتفاق اطار او تفاهمات او اتفاق مؤقت او اتفاق انتقالي ،  كل المسميات و العناوين التي ستندرج تحتها هذة المقترحات لن تستطيع طمس سلبيتها ولن تخفف من حدة المعارضة الفلسطينية الشعبية و الفصائيلية و الرسمية . و ان من يقول ان هناك اتفاق جاهز و ان ما يحدث عبارة عن مسرحية لتمريره هو على الارجح جاهل لانه يكرر نفس التحليل او نفس التخريف اثناء مفاوضات كامب ديفيد. تخريف لان الحكومة الاسرائيلية تشعر بضغف الفلسطينيين و تفككهم و بالتالي لا تشعر بأي ضرورة او ضغط لتقديم اي تنازلات.

الاستنتاج ان ساعة الحقيقة قد اقتربت و ان الوقت قد نفذ و الوقت الاضافي على وشك ان ينتهي و ليس هناك امكانية لتمديدة. التغيير الاستراتيجي في النهج الفلسطيني الزامي يفرضة التعنت الاسرائيلي في عدم الاستعداد لقبول حل الدولتين. هذا يعني ان على القيادة الفلسطينية ان تصارح الشعب الفلسطيني حول طبيعة مرحلة ما بعد فشل المفاوضات بكل ما يعني ذلك من تغيير جوهري في الكثير من المناحي السياسية و الاقتصادية و الوطنية.

الحقية التي لا يمكن طمسها او التخفيف من حدتها ان  المفاوضات في مأزق بفضل التعنت الاسرائيلي و بالتالي السلطة في مأزق و المنظمة في مأزق و حركة فتح ايضا في مأزق ؟  ولكن ماذا عن مأزق حماس و بقية الفصائل في الجناح الاخر من الوطن ؟

حماس بقياداتها و ناطقيها و كوادرها يستطيعون ان يقولوا ليل نهار على غرار ابو خالد الزهار بأن حماس بخير و المقاومة بخير و اننا الان انتقلنا من مرحلة  ( نغزوهم و لا يغزونا) و ان الذي يعيش في مأزق هو من يفاوض و يجري وراء سراب. و بعيدا عن الاستخفاف بما يبذل من جهد في تطوير القدرات العسكرية خاصة في كل ما يتعلق بالقدرات الصاروخية التي تشكل الى حدا كبير رادع للجيش الاسرائيلي وتجبره على ان يحسب افعالة او ردود افعالة بدقة متناهية دون استهتار كما يحدث في الاونة الاخيرة .

على الرغم من ذلك يجب على حماس ان لا تكابر و ان لا تبالغ في قدراتها العسكرية او قدراتها على تجاوز الازمات دون اعادة تقييم في المواقف و السلوكيات. و ان ما تملكه من امكانيات يساعدها في احسن الاحوال في الحفاظ على ذاتها ولكنه لن يمكنها من تحقيق اي من الاهداف الاخرى و الاهم من كل ذلك انها غير قادرة على معالجة اي من مشاكل القطاع الذي تحكمة و ان ما عليها فقط سوى توجيه اللوم و الشتائم و الانتقادات للاطراف المشاركة في حصار غزة.

سأكون سعيدا لو يشرح لي احدا من حماس اذا ما استمر الوضع على ما هو علية الان كيف سيتم علاج الموقف مع المصريين و كيف ستتغير موازين القوى مع الاسرائيليين و كيف سيكسرون الحصار و يعالجون مشكلة الكهرباء و البطالة و الفقر، و الاصغر من كل هذه المشكلات كيف سيوفرون الرواتب لعناصرهم. قد يقول البعض هذه ازمة و سنتخطاها كما تخطينا ازمات كثيرة و كما صمدنا في وجهة عداونين اسرائيليين وخرجنا اقوى من السابق سننتصر ايضا في هذه المحنة ، هذا اذا كان طبعا اعتراف على ان هناك محنة تواجهها حماس.

خلاصة القول ان من يٌرهن المصالحة باعلان افلاس الطرف الاخر و ان وضعه جيد و الطرف الاخر هو الذي يعيش في ازمة و ان علينا ان ننتظر الى حين اعلان افلاسة هي مراهنة خاطئة و غير و طنية . الذي في ازمة هو الشعب الفلسطيني و القضية الفلسطينية و ان جميع الفصائل في ازمة و على راسها فتح و حماس. و لذلك،  المنطق يقول قبل ان نحرر القدس و نعيد اللاجئين و نقيم الدولة على حدود 67 و نقتلع المستوطنات التي زرعها الاحتلال، قبل كل ذلك علينا ان نقدم على خطوة الزامية وهي نهاء الانقسام.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط