كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكف تناطح المخرز

الكف تناطح المخرز

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 08:48

حان الوقت لشعب الجبارين أن يدق ساعة العمل في إنهاء الوضع القائم، وإنهاء فاشية حكومة المستوطنين في اغتصاب الأراضي .

قالها السيد الرئيس دقت ساعة استقلال دولة فلسطين، ويجب أن يكون عام 2017 عام إنهاء الاحتلال الصهيوني الكولونيالي الاستعماري لأرضنا الفلسطينية .

قبل الخوض في الحديث بكيفية تحرير الأرض من الاحتلال ، لابد أن ندرك الزامية تأسيس أرضية خصبة للعمل النضالي ومنهجية التحرير ، وهذا الأمر يتطلب منا جميعا كشعب وفصائل وقوى ومؤسسات مجتمع مدني فلسطينية، لابد لنا من تحكيم لغة العقل والمنطق في وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار بعيدا عن آي مصالح ضيقة ومشخصنه و محاصصات فصائلية بعيدة عن الهدف الوطني ، مطلوبٌ إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها السلاح الأقوى بيد شعبنا، والمضي قدماً عملياً بالمصالحة لتتحول إلى مصالحة حقيقية ، تؤسس لمرحلة نضالية ممنهجة ومدروسة تغير من قواعد الاشتباك مع العدو .

( الاحتلال الأسرائيلي يتعامل مع الواقع وليس بغير ذالك ، ونحن في ضل الانقسام السياسي والتردي العربي ليس بأيدنا أوراق ضغط كل ما بجعبتنا هي أوراق بيضاء A4 مروسة لفصائلنا جاهزة للطباعة وعنوانها تدين وتستنكر)

الواقع يفرض على الشعب والقيادة الفلسطينية ضرورة التعاطي الذكيّ مع المعادلة الراهنة في الصراع مع الاحتلال عبر انتهاج أساليب وأدوات جديدة، تتمثل في تطوير وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية، والعصيان المدني، والاحتجاجات السلمية، وتبني منظمة المقاطعة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وتفعيل منظومة إعلامية فلسطينية تخاطب الشعوب بلغاتها .

على الفلسطينيين الاختيار بين العيش بهذا الواقع المؤلم، أو فرض واقع جديد يغير من دراماتيكية الصراع على الأرض ويخلط الأوراق.

ما تفكر به اسرائيل هو كالتالي : أن يقوم الفلسطينيّون بإنشاء "كانتونا تهم" (مناطقهم المحصورة) في رام الله، بيت لحم، جنين، نابلس وغيرها من المدن، أطلقوا عليها دولة، هذا شأنكم، وأن يحكموا أنفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة ما داموا يقبلون مصيرهم بصمت هذا في حين تحتفظ إسرائيل بالأمن بشكل عامّ في جميع أرجاء الضفة الغربيّة مع سيطرة إسرائيل فعليا علي " مناطق مصنفة ج ". وتوجه نحو أنفتاح أقتصادي مخفف على الضفة .

فلماذا لا نبادر لوضع إسرائيل أمام واقع فلسطيني جديد، ووضع العالم أمام مسؤولياته في إنهاء الاحتلال والسماح للشعب الفلسطيني بتقرير مصيره .

ليس مستحيلا وليس صعب القيام بدالك، بل ان شعبنا قادر على الإبداع والمفاجأة، لكن بداية يجب أن نواجه برامج الإحباط ، وكي الوعي واليأس التي تروجه ماكينات الاحتلال الإعلامية من جهة وركود الفصائل وانشغالها فيما يخصها حزبيا من جهة اخرى ، علينا أن نزرع الأمل بحتمية التغيير وفرض الواقع لنحصل بالحد الأدنى فرض القضية الفلسطينية لتكون قضية مركزية على سلم أولويات العالم بعد تراجعها لسنوات ولنعيدها الى مقدمة الاهتمام الدولي ولتبقى حاضرة في اذهان احرار العالم كما كانت وكما ستكون .

فزعيم التطرف الإسرائيلي نتنياهو في جولاته الأخيرة والقادمة يحاول ويعمل بجهدا ماكرا الى لفت أنظار العالم عن القضية الفلسطينية والسلام في المنطقة برمتها ، ويتخذ في ذلك بدائل اخرى تخدمه وتخدم كيانه حيث يعمل على وضع

الإرهاب – إيران – التطبيع مع الدول العربية دون الحاجة الى توقيع اتفاقيات "سلام" مع الدول العربية والتي بدأت فعليا في التطبيع المباشر مع حكومة نتنياهو تحت عدة ذرائع وحجج منها الاقتصادية والسياحية والتجارية ويبقى ما خفي كان اعظم .

المشكلة الكبرى تكمن أن ترامب ترك تصورات السلام المستقبلية بيد حكومة نتنياهو لوضع محدداتها، وهذا يعني التجاهل الواضح للقيادة الفلسطينية ، أي أنه أصبح تقرير مصير الشعب الفلسطيني بيد نتنياهو ترامب ويفرض علي الفلسطينيين، وكان التأييد الكامل من قبل ترامب لسياسة نتنياهو الاستيطانية انه لا يعارض التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية لكن بشرط البناء داخل المستوطنات القائمة ،والتي هي بالأساس مخالفة للقانون والإجماع الدولي ، وضمن محددات نتنايهو الاحتفاظ بكبري الكتل الاستيطانية فى الضفة باى حلول تقترح مستقبلا ، والأمر الأكثر أثارة والأخطر هو العمل على رفع مستوى التطبيع العربي الإسرائيلي بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، في ظل متغيرات المنطقة تحت حجج مواجهة أيران ، ومحاربة الأرهاب .

إن الاعتراف بأهمية وضرورة المقاومة الشعبية السلمية وان جاء متأخرا، يجب أن يكون نقطة الانطلاق لجميع مكونات الشعب الفلسطيني قوي وسلطة وجماهير، واتحادات شعبية ومؤسسات مجتمع مدني الأمر الذي يتطلب اتخاذ الجميع قرارا بتبني المقاومة الشعبية كخيار استراتيجي، ونهج لمواجهة الاحتلال وغطرسته، وصولا إلى دحره وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال.

المقاومة الشعبية: -

هي تقلل حجم الخسائر البشرية في صفوف الفلسطينيين ، وتحيد القوة العسكرية للاحتلال ، والقدرة على دفع الرأي العام الدولي للتعاطف أكثر مع قضيتنا، ليمارس بدوره الضغوط على إسرائيل، وفوق كل ذلك أنه يضمن مشاركة أوسع من قبل كافة قطاعات شعبنا، مما يجعل المشروع الاحتلالي الكولونيالي الاستيطاني خاسراً بكل المقاييس والمتوقعات ، على المستويين الداخلي والخارجي.

فالمقاومة الشعبية لها تأثير أكبر على المستوى المحلي والدولي وعلى الجميع أن يدرك ، إن إسرائيل تخشى المقاومة الشعبية إضعاف ما تخشى المقاومة المسلحة لأنها تعمل علي :

-إرباك سياسات الإحتلال وعرقلة مخططاته

-العمل على كسب التأييد والتعاطف الدولي، وبناء حركة ضغط و تضامن عالمية مع حقوق شعبنا

الأمر قد يكون أكثر الطرق فعّالة لتغيير ديناميكية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني "العربي". وليس هناك وقت أفضل من الوقت الحاضر لبدء في فعاليات المقاومة الشعبية والعصيان المدني والاحتجاجات السلمي.

وتشمل هذه الأساليب: تنظيم احتجاجات صامتة أمام نقاط الحواجز والتفتيش وعلى طول الجدار الفصل العنصري، والمظاهرات السلمية، وبالأخصّ المظاهرات التي تشارك بها النساء الفلسطينيات لتكون مسيرات تشمل وتجمع كل المكون الفلسطيني معا، ومسيرات أسبوعية الأراضي المهددة بالمصادرة، واحتجاجات أمام الشوارع المؤدية للمستوطنات، وتمركز في أماكن عامة استراتيجية، (حيث يستلقي عدد كبير من الناس على الأرض ويرفضون التحرّك)

وتشكيل سلاسل بشريّة، ورفع الأعلام الفلسطينية، وملء السجون الإسرائيلية بشكل سلمي، وهو أمر مكلف للغاية ومرهق من منظور أمني ومحبط للإسرائيليين، وإقامة معسكرات فوق الأراضي الفلسطينية المهددة على غرار باب الشمس، والاهم هو اعتماد نهج المقاطعة كثقافة وطنية، وتبني وتطوير فعالية منظمة المقاطعة الدولية للإسرائيل "بي دي أس"

* خوض معركة الإعلام للتأثير بالرأي العام العالمي وكسبه ، وهو أمر في غاية الاهمية ، ولذا علينا أن نتحدث لشعوب العالم بلغاتهم ومن خلال ثقافاتهم، وتطوير منهجية العمل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بلغات مختلفة ، وأيضا تعيين ناطقين بلغات مختلفة للتواصل مع القنوات الأجنبية ، لإيصال رسالة واضحة للعالم وفضح وتعرية جرائم الاحتلال

* تعزيز وتوطيد العلاقة مع كافة حركات التضامن الدولية ، وحركات التحرير ، والأحزاب في مختلف دول العالم وتطوير العلاقة معها من أجل تشكيل جماعات الضغط والمناصرة وان لا تختصر العلاقات مع هذه الحركات على تبادل الصور والموائد فقط بل العمل على ادخالها الى حيز التضامن وتفاعل المباشر.

* مد جسور التواصل بين أبناء شعبنا في الوطن والشتات والعمل على تنشيط الفعاليات الوطنية وعلى وجه الخصوص الشبابية والاجتماعية.

* التواصل والتشابك مع اتحادات ومؤسسات ومنظمات في الخارج ومنها الدولية لتنسيق سبل تحريك الرأي العام لديهم وزيارة الجامعات الدولية وعقد ورشات عمل مع طلاب الجامعات في الخارج وخصوصا في الغرب وتنظيم رحلات لهم لفلسطين.

المطلوب أيضا انضمام فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، من أجل تصعيد المعركة الدبلوماسية والسياسية ضد إسرائيل، ومحاكمتها على الجرائم التي تقترفها، ومن أجل تعميق وزيادة عزلتها وصولا لفرض عقوبات دولية عليها، ونؤكد هنا أنه دون أن تشعر إسرائيل بأن كلفة احتلالها باهظة فإنها لن ترتدع جرائمها.

أخيرا وليس بيننا بأخر ،،،يجب حشد كل الطاقات الوطنية لتفعيل العامل الشعبي وتأطيره وتوجيه بوصلته ضد الاحتلال ، وعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته الوطنية أولا وأخيراً .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط