كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكلام المباح في أقوال بلاد فارس وبلينكن الأمريكاني

الكلام المباح في أقوال بلاد فارس وبلينكن الأمريكاني

تاريخ النشر: 2024-08-21 | 06:16

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، نطقت أجهزة الحكم المختلفة في بلاد فارس ما هو معلوما قبل النطق، بأنها لن تذهب لحرب واسعة أو ردا موسع على دولة الفاشية اليهودية، انتقاما لـ "شرفها الأمني – السياسي" بعدما اغتال الموساد رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في المقر المحصن بطهران.

خلال 21 يوما، حركت بلاد فارس كل أدواتها الإعلامية تحضيرا لما قالت إنه سيكون "انتقاما تاريخيا"، على الجريمة الكبرى باغتيال هنية، وذهب الكثيرون للسير في ركب "باخرة الأوهام"، التي قادتها منظومة الحرس الثوري داخل بلاد فارس وخارجها، عبر أدوات تحالفها وما تطلق عليه لقب "المحور"، رغم انه لم يكن حقا كذلك سوى في البيانات الإعلامية.

"الإعلان الفارسي" بعدم الرد على جريمة اغتيال هنية، أطلق رصاصة الرحمة على أخر وهم سياسي لبعض أطراف فلسطينية، اعترفت أم لم تعترف، بأن المصالح الاستراتيجية لهم تفترق كثيرا وجدا عن مصالح الشعب الفلسطيني، ولا يوجد بينهما رابط سوى محاولات "افتراضية" لمصالح آنية استخدامية، وتلك مسألة مركزية يجب رؤيتها بعيدا عمن أصاب أو أخطأ.

من وقف معاديا لمعركة الشعب الفلسطيني الكيانية منذ عام 1993، ولا نريد العودة لما قبلها، وخاصة خلال المواجهة الكبرى بعد معركة كمب ديفيد التفاوضية، 2000- 2004، وطالب باغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات وهو في ذروة الصراع الوطني مع حكومة الفاشية بقيادة شارون، لن يكون أبدا مع فلسطين، بل مستغلا لها.

شواهد الاستغلال لم تقف إبان المعركة الوطنية الكبرى خلال السنوات الأربعة، بل امتدت طوال مرحلة الانقسام السياسي ثم الانقلاب – الانفصال، حيث فعلت كل ما يمكنها لتكريسه واقعا على حساب التمثيل الوطني الشرعي، وتجاهلته كليا محاولة لـ "تعزيز البديل الموازي" إن كان لها ذلك.

وبحسبة البعد الطائفي، لم تقف بلاد فارس يوما مع "حركة سنية" سوى لو غاب عنها وجود "حركة طائفية شيعية" تكون رأس حربة لمشروعها الخاص، العراق، اليمن ولبنان نموذجا، ولذا لم يكن خيارها مع حركتي حماس والجهاد، سوى علاقة الحاجة المصلحية الاستخدامية لا أكثر، وهو ما أكدته بكل وضوح بعد اغتيال هنية، وطوال الـ 318 يوم على الحرب العدوانية على قطاع غزة والضفة والقدس.

"الإعلان الفارسي" بأن لا رد على جريمة اغتيال هنية، كشف الخيط المستور في الترتيبات الجارية من تحت مياه الخليج العربي (تصر بلاد فارس تسميته بمسماهم غير العروبي) لليوم التالي على حرب قطاع غزة، وبأن مصالحها الاستراتيجية بـ "التوافق الباطني" مع الولايات المتحدة، دون الذهاب إلى مغامرة التدمير العام.
وما منح" الإعلان الفارسي" قيمة سياسية مضافة، توقيته بعد زيارة وزير خارجية أمريكا لدولة الكيان والمنطقة، وتأكيده على السماح لدولة الفاشية اليهودية بإعادة احتلال قطاع غزة لزمن محدود، دون أن يضع سقفا واضحا، لكن الأساس هو "اباحة الاحتلال" الجديد بمسميات مختلفة.

أن تنسحب بلاد فارس علانية من أي مساحة مواجهة مباشرة مع دولة الكيان، مع كشف جوهر المخطط الأمريكاني بتشكيل مظلة للمشروع التهويدي في فلسطين، فتلك رسالة لها مقابلها السياسي لدى الإدارة الأمريكية، ولن تذهب "هدرا"، كما كلام بلاد العرب.

"اقوال بلينكن" حول احتلال قطاع غزة "المؤقت" ليس كلاما مباحا والسلام، لكنه حقيقية سياسية مرتبطة ارتباطا وثيقا بأهداف الحرب العدوانية على قطاع غزة بعد 7 أكتوبر 2023، لإعادة ترتيب الوجود الاستعماري في المنطقة من محيطها إلى خليجها، وتفوق كثيرا "أهداف البعض الصغيرة".

أمريكا، بدأت عمليا حصد ثمار ترتيباتها السياسية لحرب غزة في المنطقة، ومنحت مشروع دولة الفاشية قوة دفع جديدة، لزمن مفتوح، في ظل غياب مقاومة حقيقية متكاملة، سياسيا وشعبيا، بل وحظر استخدام "القوة الناعمة" التي أقرها البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

إعلان بلاد فارس وإعلان بلينكن توقيت سياسي وزمني مفاجئ..لكنه حتما ليس بغريب سوى على من هم "أغراب" عن رؤية الحقيقة السياسية وغارقين في بحر الوهم الافتراضي..

رسالة فارسية أمريكانية مضافة لمن ذهب بعيدا في انشقاقه الوطني، معتقدا أن "غير الفلسطيني" سيكون نصيرا فاعلا فيما ذهب إليه مشروعا بديلا..فكان خادعا صادقا لمشروعه الخاص والبديل.

ملاحظة:  في يوم 21 أغسطس 1969 أحرق إرهابي يهودي المسجد الأقصى..قامت يومها الشعوب وما قعدت..حراك كركب الأمريكان قبل دولة الكيان..بعد 55 سنة قامت عصابات يهودية إرهابية بحرق المقدس الوطني في هوية المسجد الأقصى..لا قامت الدنيا ولا قعدت..وخلصت الحكاية عن كم بيان "اخط أحمر".. وعادت ريما اليهودية لعادتها التهويدية..وسلاما لروح  من قال عالقدس رايحيين شهداء بالملايين..

تنويه خاص: لو صدق المنشور بأن فصيل فلسطيني بعت رسالة "توسل استنجادية" لحزب الفرس في لبنان لفعل ما يجب فعله ردا واسعا على العدو، فتلك علامة أن الطعنة اللي صابتهم من وعود الغش فاقت كل "الوعود"..وطلعت "أحلام يقظة"..معقول يصحوا منها أم المكابرة هي المكابرة..واللي يصير يصير..ما هي خربانة خربانة..

  لقراءة المقالات كافة..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط