كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكل في سوريا تعكسه مرايا

الكل في سوريا تعكسه مرايا

تاريخ النشر: 2024-12-25 | 16:16

سوريا تشق طريقها رغم مضايقات بعض الأنظمة بزعامة مصر السيسي وليس الشعب المصري ، طبعا وجب التوضيح ما دام هناك حاكم وضع نفسه على قمة السلطة بواسطة انقلاب غادر بمساعدة إسرائيل ، حاكم يعتقد أن وراءه شعب وهو واهم جملة وتفصيلاً ، وشعب ليس أمامه رئيس بل متصرِّف عن قوة ذاتها مغلوب على أمرها مطوقة باختراقات صهيونية تجعل منها طائعة على مضض (تظهر ما لا تخفي لغاية وصول توقيت معلوم لا شك في ذلك) تحميه ، لذا هناك فرق بين موقف ما يعتقد أنه الرأس المدبرة كلمته تشريع يجب نقلها قرارا للتنفيذ ، وموقف آخر للشعب المصري الذي يعتبر نفسه منطلقاً و امتداداً للأمة العربية الكائنة الوجود بين المحيط والخليج ، على لغة واحدة ودين واحد وهدف أوحد التخلص مما هي "فيه" ، والجميع أعلم بكنه "فيه" ذاك ، القابع بلا حراك منذ عقود ، عكس مَن حوله يتجدَّد إلا هو ،متجمِّد يظل في مكانه ، إلى أن وصل حال نفس الأمة لدرجات من اليأس لا تُحسد عليها . ومتى جاء بصيص الأمل لإنجاح ثورة وصلت لفرض التغيير بدخولها دمشق في هدوء وسلام ، وتلك علامة بارزة أن العقل السوري وصل من النضج ما يستطيع به تحرير دولته تدريجياً بكامل جغرافيتها المعترف بها دوليا ، من سلاسل القهر والحرمان ، المكبلة بها منذ ظهور عائلة الأسد على مسرح الاستبداد ليركب فوق رؤوس أهالي الشام قاطبة ، ويصنع بسوريا ما هو صانع بها كل فاقد ضمير بلا عقيدة ولا ملة ، هدفه فقط العيش في بحبوحة غير عابئ بحقوق إنسانية ولا مواثيق دولية ولا حدود لا يمكن تجاوزها .
... تحاول مصر إقحام ما جعلتها ثوابت السياسة الخارجية اتجاه سوريا لتبرير موقفها غير الموفَّق أصلاً من القضية برمتها ، علما أن الثوابت تلك جعل منها السيسي مجرد نظريات مُتداولة عبر لقاءات دعائية فلكلوريا مظهرها شيء وجوهرها آخر معاكس ، لدر الكحول على عيون مختارة لتكون مع عمشها لا ترى إلاَّ بقدر ما تسمع لتصفق وينتهي المهرجان كما بدا ولا أحد من المشاركين فيه قد فهم أمرا ، نظريات جعلها السيسي تتحرك على ضوئها الأجهزة الدبلوماسية المصرية لإيهام المختصين بانشغال مصر الرسمية بما يدور في سوريا عن كثب ، وأنها الأقرب للانخراط في تدبير ما يقرِّب وجهات النظر بين جهات وحركات وطوائف لها نفس الهدف بأخذ زمام الأمور طوع أرادتها ولو بأساليب متباينة ، تلك قاعدة المعروف عن مصر الرسمية الانطلاق معها المؤدية إلى تغطية الواضح بثقب غربال ممزَّقِ الجلد حلزوني الشكل الخشبي المرقع ببقايا أسلاك غطَّاها الصدأ ، كما جرى ولا زال يجري مع القضية الفلسطينية التي ما زادها التدخل المصري على طول عقود إلا ما وصلت إلية من نفق مسدود يهدِّد وجودها ، لهذا وانطلاقا للتجربة ومتابعة تلك السياسة الخارجية المصرية وبخاصة المعنية منها بقضايا العالم العربي ، من المفروض أن تواجه بحزم هذه المرة ، ليس بمبادلة الثرثرة وتأليف دراسات عن أفكار منقولة من "هناك وهنا و قل هذا إنتاجنا" تجاوزتها مضامين وحدة القضايا المطروحة ، أو انتقاء المفردات لتكوين جمل غير عاكسة للحقائق على الأرض ، المفروض أن تُواجه هذه السياسة الخارجية المصرية ، التي زادها السيسي بتدخلاته المستعجلة وغير المواتية تمييعاُ على تمييع ، بما تستحق من تعرية كفيلة بإظهار تلك العقول المخفية خلفها المنحازة لما يطبع القضايا المصيرية العربية بطابع الفشل الدائم والانتهاء لما حصده هذا العالم من خيبة كبيرة جعلت التفكُّك ينخر كيانه ، وإنها سياسة يُشمُّ منها رائحة الصهاينة الذين وجدوا في النظام المصري الحالي مفتاح مزلاج باب ليلجوا داخل أجزاء من الديار العربية انجازا لدولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.
... من قرارات السيسي منع علم الثورة السورية اعتلاء سطح السفارة السورية بمصر ، ممَّا يؤكد ما سجلناه عن السياسة الخارجية المصرية التي أبعدها السيسي من معالجة الأمور بدبلوماسية لها مرتكزات لا يمكن تجاوزها ، منها احترام إرادات دول داخل مقراتها التمثيلية الكائنة أينما كانت عبر العالم ، وسوريا إحدى هذه الدول أكان قائد نظامها الحالي من الثوار أو سواه مختار من طرف الشعب السوري ، لكن ما العمل مع المتخيل نفسه حاكم ضيعة كل ما فيها ملكية خاصة به يفعل بها ما يشاء ولا حول ولا قوى إلا بالله العلي القدير . وليعلم السيسي أن تصرفاته اتجاه سوريا بعد الأسد تعكسها مرآة صوب سجل يدوِّن خطاياه المتكررة منذ الثامن من ديسمبر في حق شعب سوري عربي مسلم حرر نفسه من دكتاتور لا يستحق ما يقوم به السيسي من أجل تبييض صورته الحالكة السواد .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط