كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكل يريد غرق الفلسطينيين!!

لم يبقى من أساليب قتل الفلسطينيين إلا غرقهم في أعماق البحار ، عدد من الفلسطينيين اللاجئيين هربوا من مخيمات الموت في سوريا ، ومخيمات الإذلال العربية بحثا عن مكانوملاذ آمن ، والمفارقة أن هذا المكان الامن والملجأ لا يوجد في الدول العربية ، بل لدى الدول الأوربية السويد او إيطاليا والنرويج وغيرها من الدول التي قد سارعت لإنقاذهم في عرض البحر ، لأن هذا الدول قد تكون أرحم من أنفسنا ، أرحم ممن يحملون رايات العروبة والإسلام ويتاجرون بالقضية الفلسطينية ، هذه الدول لا تريد الشعب الفلسطينيى ، تريد فقط قضيته كوسيلة للمتاجرة ، والمقايضة بمصالحها ، وللأسف إن القوى الفلسطينية تدرك ذلك ، بل قد تساعد على رهن القضية لحسابات أخرى غير فلسطينية ، وإلا بماذا نفسر إستمرار الإنقسام الفلسطينيى حتى الآن ، ولحساب من ؟ ومما قد يجعل الدول تستخف بالدم الفلسطينى أنها ترى من بيدهم الحكم والسلطة فلسطينيا يقومون بهدر الدم الفلسطينيى بإعتقاله وأحيانا حتى بقتله ومنعه من العودة لأرضه . ألا يكفى ما تقوم به إسرائيل من إعتقال للفلسطينيين ، وسجنهم في معتقلات وتحرمهم من نور الحياة ، وتقتلهم وهم أحياء، ألا يكفى ما تقوم به إسرائيل من حصار للشعب الفلسطينى ، وحرمانه من الآدمية الإنسانية ، وقد يكون ما تقوم به إسرائيل مفسرا لأنها سلطة إحتلال ، لكن ماذا عن حرمان الفلسطينيين من آدميتهم في المنافذ البحرية بل قتلهم ، وفى المنافذ الجوية والبرية ، لماذا وبأى منطق ؟ وما هى هذه الإزدواجية التي تمارسها الدول العربية ؟ تقدم المسادة للشعب الفلسطينيى ، ولا شك في ذلك ، وتدافع عنهم في المحافل الدولية في كلمات تلقى في المنتديات الدولية ، بل وأن هذه الدول حاربت من اجل القضية الفلسطينية ؟ والجامعة العربية بل والأمم المتحدة تقبل بفلسطين دولة ، ألم يصبح للفلسطينى جواز سفر ممهمورا بالدولة الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية ، فلماذا لا يحترم هذا الجواز ؟ أليس ذلك عدم إعتراف بالسلطة الفلسطينية ، بل والدولة الفلسطينية ، وإذا كان الأمر هكذا لماذا لا يعامل كل الفلسطينيين مسؤوليين ووزراء ومن حملة أصحاب البطافة المهمة ، بل وحتى الرئيس نفسه ،نفس المعاملة ؟ هذه أزدواجية وتناقض غريب في تعامل الدول العربية مع المواطن الفلسطيني , ومع جواز سفر المرور الذي يحمله. إلى هذه الدرجة بات المواطن الفلسطينى يشكل خطرا علي أمن الدول والشعوب العربية ؟ هل بات رمزا للإرهاب رغم أنه صاحب قضية قومية ووطنية .ولهل بات هذا المواطن شخصا غير مرغوب فيه لدرجة الإذلال، وحرمانه من آدميته. كم هو مؤلم على النفس أن يتنكر الفلسطينى لهويته عندما يسأل من انت ؟ يتلعثم ، ويخجل هربا بالإحتماء بجنسية اخرى ،رغم للمرة الثانية أن المواطن الفلسطينى يعتز بجنسيته ن كأى مواطن عربى ، لكنه يهرب ويحتمى خوفا من الإعتقال ، والقبض عليه بتهمة معدة مسبقا: انت فلسطينى إذن أنت إرهابى ، ومطلوب للعدالة ، وأى عدالة هذه المغيبة حتى على مواطنيها . اليست الدول العربية ، وجامعة الدول العربية تؤكد على أن القضية الفلسطينية مكون من مكونات الأمن ألأمن العربى ، وركيزة من ركائزها ، وأن إسرائيل ، وبدلا منها الحركة الصهيونية هى العدو للأمن العربى ، ام أن ألأمر لم يعد كذلك وباتت القضية الفلسطينية هى الخطر الذي يتهدد امن الدول العربية ، وان العدو لأمن هذه الدول هو المواطن الفلسطينى .وإلا بماذا نفسر قتل الفلسطينيين في عرض البحر؟ وبماذا نفسر إذلال المواطن الفسطينيى وحجزه في غرف محصنة ، وكأنه مصاب بمرض معدى قاتل ، وهذا المرض هو ألإرهاب والخوف من أن ينقله لغيره. إذا ألأمر كذلك فلتعلن الدول العربية مواقفها بشكل صريح ومعلن وتقول ، لا نريد القضية الفلسطينية ، وليذهب الفلسطينيون إلى حيث أتوا ، ولا نريدهم ولا نريد قضيتهم . والحزن إن هذا يحدث منذ وقت طويل، وقد إزداد مع الثورات العربية التي تنادى بالحرية والعدالة والإستقلال ، والتخلص من التبعية ، وبدأ ينتقل إلى المستوى الشعبى ، وهو ما يعنى الكفر بالقضية الفلسطينية ،ولقد بدانا فعلا نسمع ذلك عبر العديد من الفضائيات العربية ، الدعوة للتخلى عن القضية الفلسطينية بل وأحيانا التخلص من الفلسطينيين وعدم السماح لهم بالعيش او ألإقامة . أين هى العروبة التي يتغنى بها الجميع ؟ واين هو درس القومية العربية الذي تعلمناه في مدراسنا ، وقالوا لنا فيه أن العرب أمة واحدة ، يبدو إن هذه من اكبر الخدع التي عاش عليها المواطن العربى عموما والفلسطينى خاصة . فعندما يلقى القبض على فلسطينى بتهمة إرتكابه جرما أو عملا منافيا لقانون دولة ما ، وهو عمليا يكون مدانا فلسطينيا قبل الدولة ذاتها ، نجد إن الفعل يحول وعن قصد وتلصق التهمة بكل الشعب الفلسطينى ، ويتحول الشعب الفلسطينى كله إلى مخالف ، وينبغى معاقبته. أية عدالة هذه ! أليس الشعب الفلسطينى مثل بقية الشعوب العربية فيه اناس مخالفون ، ويرتكبون أعمالا مخالفة للقانون ، الم يقبض على مواطنيين عرب متهمون بقضايا كثيرة ، لكن لم نسمع إن شعب هذه الدولة كله متهما، لماذا الفلسطينيون .لماذا الشعب الفلسطينى الوحيد هو الذي تلصق به هذه التهمة ؟ وكم من الفلسطينيين في معتقلات غوانتانامو؟ لقد حان الوقت لمراجعة الكل التعامل مع الشعب الفلسطيني وقضيته، بل إن الفلسطينيين أنفسهم يتحملون المسؤولية الكبرى في الحد من هذا التعامل ، وأن يدركوا ماذا يعنى الإنقسام السياسى ، وكيف تتحول قنوات الإعلام الفلسطينى إلى المساهمة في ذلك ، وان يدرك الفلسطينون أيضا ماذا يعنى قيام دولة فلسطينية كاملة العضوية والسيادة ، دولة تعيد إحترام آدمية ألإنسان الفلسطينى . ودولة تعمل الدول الأخرى حسابها في زمن المصالح القطرية الكريهة. من حق الشعب الفلسطينى أن يشعر بآدميته مثل بقية الشعوب ، وعلى الجميع إن يدرك أن أقصر الطرق لحل القضية الفلسطينية ، هو معاملة المواطن الفلسطينى كأى مواطن عربى أو أجنبى ، وأن أطول الطرق لديمومة الصراع أن يساهم الجميع في الدفع بالمواطن الفلسطينى نحو العنف والتشدد والتطرف. ويبقى إن نتساءل اين مسؤولية السلطة الفلسطينية والحكومة في كل من غزة والضفة بحماية هذ المواطن قبل التفكير في إنهاء الإحتلال الإسرائيلى . وإذا أغلقت ألأبواب العربية في وجه المواطن الفلسطينى فاى الأبواب يسعى اليها ، هل هو باب إسرائيل؟!

دكتور ناجى صادق شراب \ اكاديمى وكاتب عربى

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط