كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكنيست الإسرائيلي يصدق على تشكيل لجنة تحقيق حكومية في هجوم "7 أكتوبر"

الكنيست الإسرائيلي يصدق على تشكيل لجنة تحقيق حكومية في هجوم "7 أكتوبر"

تاريخ النشر: 2026-07-06 | 19:34

تل أبيب: ذكرت القناة 12 العبرية إن الكنيست أقرت مساء يوم الإثنين، بالقراءة الأولى، مشروع قانون لإقامة لجنة تحقيق سياسية في هجوم 7 أكتوبر والحرب على غزة، بتأييد 59 عضو كنيست من الائتلاف ومن دون معارضين، بعد أن قاطعت المعارضة التصويت احتجاجًا على القانون ومطالبةً بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة.

وبحسب التقارير العبرية، يأتي دفع القانون في إطار صفقة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والأحزاب الحريدية، فيما تعتبر المعارضة أن المشروع يهدف إلى الالتفاف على تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في إخفاقات 7 أكتوبر.

وطُرح القانون للتصويت بالقراءة الأولى في هذه المرحلة من أجل إتاحة تطبيق "قانون الاستمرارية" عليه، بما يسمح باستكمال تشريعه في الكنيست المقبل إذا لم تكتمل إجراءات إقراره في الدورة الحالية.

هجوم المعارضة

وهاجم رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب "معًا"، نفتالي بينيت، قائلاً: " بدون تحقيق، لا يمكن تصحيح الوضع. إن الحكومة التي تتهرب من التحقيق تُعرّض إسرائيل لمزيد من الكوارث. في الحكومة المقبلة، سنُنشئ لجنة تحقيق حكومية تُمكّن من تصحيح مسار إسرائيل".

ردّ رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، قائلاً: "إن لجنة التحقيق السياسي هي لجنة تستر تهدف إلى عرقلة التحقيق في الحقيقة وإفشاله. وسيكون أول قرار نتخذه في الحكومة المقبلة هو إنشاء لجنة تحقيق حكومية".

ردّ رئيس منظمة يشار، غادي آيزنكوت، قائلاً: "سيتم تشكيل لجنة تحقيق حكومية. فقط من يعرفون الحقيقة ويخشونها - يشكلون لجنة تحقيق سياسية نيابةً عنهم، للتستر على الحقيقة وتشويه الوعي. نتنياهو، أنت خائف، وهذا حقّك - اكشف البروتوكولات الكاملة والحقيقة للجمهور."

قال زعيم المعارضة يائير لابيد خلال التصويت: "تقاطع المعارضة الآن التصويت على مشروع قانون لجنة التحقيق السياسي الذي قدمته الحكومة إلى الكنيست. ولن تكون المعارضة جزءًا من تمثيل زائف لا يهدف إلا إلى التستر على أكبر كارثة حلت بالشعب اليهودي منذ المحرقة ومنع التحقيق فيها. وفي الشهر الأول من الحكومة المقبلة، سنشكل لجنة تحقيق حكومية للتحقيق في مجزرة 7 أكتوبر".

ويسعى مشروع القانون، الذي بادر إليه عضو الكنيست أريئيل كيلنر من حزب الليكود، إلى إقامة لجنة تحقيق تفحص أحداث هجوم 7 أكتوبر والحرب التي أعقبته والظروف التي قادت إليهما، على أن تقدّم تقريرها إلى رئيس الكنيست والحكومة.

ويؤسس النص لصيغة بديلة عن لجنة التحقيق الرسمية التي تطالب بها المعارضة وعائلات قتلى وجهات واسعة في إسرائيل، إذ يمنح الكنيست والائتلاف دورًا مركزيًا في تشكيل اللجنة، بدل المسار التقليدي للجان التحقيق المستقلة التي يرأسها عادة قاض في المحكمة العليا.

وينص البند المتعلق بهدف القانون على أنه يهدف إلى "إجراء تحقيق كامل، معمق ومستقل" في هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته والظروف التي أدت إليهما، عبر لجنة تقام "من منطلق الاعتراف بالخلاف الجماهيري بشأن هوية الجهة التي تعيّن أعضاءها"، وبطريقة تتيح، بحسب النص، تعيين الأعضاء "بتوافق واسع وبصورة متوازنة ومنصفة بين ممثلي الشعب".

لكن الصيغة المحدّثة التي أُقرت بالقراءة الأولى تنص على أن مراقب الدولة لن يعيّن الأعضاء الناقصين في اللجنة، وأن اللجنة تستطيع العمل بتركيبة ناقصة لا تقل عن ثلاثة أعضاء من أصل ستة، ما يعني عمليًا إمكان عملها من دون مشاركة المعارضة إذا قررت مقاطعة آلية التعيين.

وتتألف اللجنة، بحسب مشروع القانون، من ستة أعضاء يحملون الجنسية الإسرائيلية. ولا يجوز تعيين من شغلوا، خلال السنوات الـ18 التي سبقت 7 أكتوبر، مناصب قضاة في المحكمة العليا، أو رؤساء حكومة أو وزراء، أو ضباطًا برتبة لواء فما فوق، أو رؤساء للشاباك أو نوابًا لهم، أو منصب المستشار القضائي للحكومة، أو المدعي العسكري العام، أو المستشار القضائي للشاباك.

كما يشترط المشروع أن يكون بين أعضاء اللجنة شخص واحد على الأقل يستوفي شروط التعيين قاضيًا في المحكمة العليا، أي أن يكون محاميًا ذا خبرة لا تقل عن عشر سنوات.

وبحسب آلية التعيين، يضع رئيس الكنيست، خلال 14 يومًا من نشر القانون، اقتراحًا بأسماء رئيس اللجنة وأعضائها، بعد التشاور "قدر الإمكان" مع ممثلي كتل الائتلاف والمعارضة. ويُطرح التشكيل على الكنيست خلال سبعة أيام، ويتطلب إقراره أغلبية 80 عضو كنيست.

وفي حال لم تتحقق هذه الأغلبية، ينتقل التعيين إلى مسار بديل؛ إذ يعيّن رئيس لجنة الكنيست ثلاثة أعضاء، ويعيّن رئيس المعارضة ثلاثة أعضاء آخرين، على أن يكون بين كل مجموعة عضو يستوفي شروط التعيين قاضيًا في المحكمة العليا. ويشترط المشروع موافقة خطية من 61 عضو كنيست من كتل الائتلاف على تعيينات الائتلاف، وموافقة أغلبية أعضاء كتل المعارضة على تعيينات المعارضة.

ويختار أعضاء اللجنة رئيسًا من بينهم خلال أسبوع. وإذا لم يتم اختيار رئيس، يعيّن رئيس لجنة الكنيست ورئيس المعارضة عضوين من اللجنة ليشغلا منصب رئيسين مشتركين. ويؤكد النص أن عضو اللجنة "سيعمل وفق اعتباره، ولن يكون ملزمًا بموقف الجهة التي عيّنته".

ويقترح القانون أن تضم اللجنة أربعة مراقبين بصفة خاصة من عائلات قتلى الحرب وممثلين عن محتجزين أُطلق سراحهم. ويختار أعضاء اللجنة المراقبين، الذين يحق لهم الحصول على أجر واسترداد نفقات، والمشاركة في الجلسات والمشاورات من دون حق التصويت.

ويتيح المشروع للجنة أن تحدد في أنظمة عملها طريقة مشاركة هؤلاء المراقبين، بما في ذلك الحالات التي يمكن فيها تقييد حضورهم بسبب عرض وثائق أو مواد سرية لا يمكن كشفها أمامهم.

وتُمنح اللجنة صلاحيات واسعة وفق قانون لجان التحقيق، بما في ذلك استدعاء شهود وطلب وثائق. ويمكن تفعيل صلاحيات الاستدعاء وتقديم المستندات عبر أي عضوين في اللجنة، فيما يتطلب فرض المثول أمامها موافقة عضو قانوني يستوفي شروط التعيين قاضيًا في المحكمة العليا.

وتنص الصيغة التي أُقرت على أن تكون جلسات اللجنة علنية وأن تُبث للجمهور، لكن ليس بثًا مباشرًا. كما تمنح اللجنة صلاحية واسعة لوضع قواعد وقيود على البث، والفصل بين قرار علنية الجلسة وقرار بثها.

ويحق للجنة كذلك فرض قيود أو عقد جلسات مغلقة أو من دون بث، بذريعة حماية أمن الدولة، بما يشمل طرق عمل سرية للجيش الإسرائيلي والشاباك، أو حماية خصوصية ضحايا جرائم وقاصرين، أو حماية سلامة الشهود وخصوصيتهم من أي تبعات أو أضرار.

وجاءت مقاطعة المعارضة للتصويت في ظل رفضها الشديد لمشروع القانون، إذ تعتبره محاولة لإقامة لجنة سياسية تمكّن الائتلاف من التأثير على فحص الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته، بدل تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة تملك صلاحيات واسعة وتتمتع بشرعية عامة أوسع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط