كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الكورونا" حرب بيولوجية أم وباء ؟؟

"الكورونا" حرب بيولوجية أم وباء ؟؟

تاريخ النشر: 2020-03-06 | 19:38

في ظل مرحلة العولمة والرأسمالية المتوحشة،التي لا تقيم أي إعتبار سوى لمصالحها وأرباحها،فهي مستعدة ل "تسليع" البشر والدوس عليهم..

ولذلك نحن نشهد حالياً صراعاً محتدماً بين أمريكا وما تمثله من رأسمالية متوحشة و"كارتيلات" احتكارية عسكرية ومالية وريعية وتجارية،تريد الحفاظ على مصالحها وتفوقها الإقتصادي على مستوى العالم وبين الصين التي تتقدم اقتصادياً،لكي تصبح الدولة الإقتصادية الأولى في العالم خلال العشر سنوات القادمة،وهذا يشكل خطر جدي على الإقتصاد والمصالح الأمريكية،وقد حاولت امريكا من خلال الرسوم والعقوبات الجمركية التي فرضتها على البضائع الصينية المستوردة،ان تحد من الإندفاعة الصينية الإقتصادية للسيطرة الإقتصادية على العالم،ولكن الصين،منعت تحقيق ذلك،حيث عمدت للرد على العقوبات الأمريكية بفرض عقوبات مماثلة...وذهبت الى أبعد من ذلك،ففي إطار علاقاتها وتحالفاتها مع روسيا وايران واللتان تخضعان لعقوبات أمريكية اقتصادية وتجارية ومالية ،لجأت تلك الدول للإستغناء عن الدولار الأمريكي كمعادل ورقي عام في التبادلات التجارية،واستعاضت عنه بالتبادل التجاري فيما بينها بعملاتها المحلية،مما يفقد الدولار الأمريكي الورقي غير المغطى بالذهب جزء ليس بالقليل من قيمته،وكذلك هذا يفتح الطريق أمام العديد من الدول لحذو حذو الصين وروسيا وايران،وبما يخفض كثيراً من قيمة الدولار الأمريكي ...ولذلك من هنا لجأت الدوائر الإستخبارية وأباطرة و"مافيات" المال والشركات الكبرى والإحتكارات الإقتصادية والعسكرية الأمريكية،للبحث عن طريقه تمكن من هزيمة الصين اقتصادياً،فالدول تخوض صراعات سياسية وعسكرية واقتصادية وتجارية في سبيل الدفاع عن مصالحها،ولكن اتضح لصناع القرار الأمريكي و"المافيات" والطغم المالية والعسكرية وما يرتبط بها من كارتيلات احتكارية،بأنه لا يمكن اخضاع ومنع هيمنة الصين على الإقتصاد العالمي في السنوات القريبة بالطرق العسكرية والإقتصادية أو فرض المزيد من العقوبات عليها،فالصين قادرة على تجاوز ذلك،بل وإلحاق هزيمة بامريكا....وكذلك ليس الصين وحدها المشكلة،بل ايران هي الأخرى مصدر قلق دائم لأمريكا،فرغم الإنسحاب الأمريكي من الإتفاق النووي الموقع عليه دوليا،فيما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني،وفرض عقوبات تجارية ومالية واقتصادية ودبلوماسية على ايران غير مسبوقة في التاريخ البشري،وبما يصل حد " تصفير" تصدير النفط الإيراني،من اجل الضغط على القيادة الإيرانية للإذعان للشروط والإملاءات الأمريكية،والتوقيع على إتفاق نووي جديد،يشمل منع طهران من تطوير التكنولوجيا النووية وكذلك تكنولوجيا الصواريخ البالستية،ولكن كلما اشتد الضغط والحصار على طهران،كلما ازدادت ثباتاً ورسوخا على مواقفها،وازدادت قوة وتأثيراً في المنطقة والإقليم،وترسخ ايران كقوة إقليمية في المنطقة،مدعومة بقوى حليفة مثل سوريا وح ز ب الله اللبناني و "الحشد الشعبي" العراقي وانصار الله اليمنية " الحوثيين،وقوى المقاومة الفلسطينية،من شان ذلك المس بالمصالح والمخططات والمشاريع الأمريكية في المنطقة،والقائمة على تفتيت دولها جغرافياً من خلال الفك والتركيب على أسس مذهبية وطائفية،وبما يجعل اسرائيل المتسيدة في المنطقة،وبما لا يعرض وجودها للخطر.

أمام هذه المخاطر التي تتعرض لها امريكا واسرائيل،بفقدان أمريكا لهيمنتها وتفوقها العسكري والإقتصادي عالمياً،وكذلك خطر تعرض اسرائيل لتهديد وجودها،كرأس حربة استعمارية اداة وشريك في لجم ومنع نشوء مشروع قومي عربي وحدوي،كان لا بد من اللجوء الى السلاح البيولوجي،فالحلول والخيارات العسكرية والإقتصادية،ليست مجدية في منع تقدم وهيمنة الصين على العالم اقتصادياً،ولا العقوبات بحق ايران مجدية في منع ترسخها كقوة اقليمية في المنطقة.

ومن هنا لجأت امريكا ومعها اسرائيل الى البحث عن خيار الحرب البيولوجية التي من شأنها توجيه ضربة قاصمة للصين وايران،حرب نشر فيروس " الكورونا" ،ومن شان تلك الحرب أن تلعب دور كبير في إنهيار وتراجع الصين اقتصادياً،وتربك ايران وتعمل على خلق حالة من عدم الإستقرار الأمني والإقتصادي في داخلها،وبما يمكن من إنهيارها من داخلها.

الحرب البيولوجية المحتدمة على الصين وايران،لعبت دوراً في التأثير على الإقتصاد الصيني وعلى صادرات الصين الى دول العالم،وكذلك وجدت لها تأثيرات وإن كانت محدودة في طهران اقتصادياً،والحد من قدرة طهران على تقديم الدعم عسكرياً ومالياً لحلفائها ومحورها في سوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين. ولكن في ظل عالم معولم، وسهولة الإتصالات والتواصل والتنقل بين الدول،يبدو بأن السيطرة على هذا الفيروس وحدود إنتشاره،لم تعد ممكنة ،ليتحول الى وباء عالمي،انتقل الى عقر دار القائمين عليه..وفيما يخص وضعنا نحن كعرب وفلسطينيين،فالماساة هنا،ليس فقط في عدم توفر الإمكانيات والقدرات القادرة على مواجهة هذا الوباء الفيروسي،بل ما هو اخطر من ذلك ان يسمح للكثير من المحجور على عقولهم والمستغلين لحالة الهلع والخوف المنتشرة بين الجماهير والناس بسبب هذا الوباء،بان يكونوا جزء من نشر هذا الوباء وسقوط أكبر قدر من الضحايا له،حيث ان مجتمعنا الفلسطيني ومجتمعاتنا العربية،هي مجتمعات تحركها مشاعرها وعواطفها،وإيمانها بان  ذلك قضاء وقدر و"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" صدق الله العظيم، يضاف لذلك الإيمان بالإشاعات والخرافات وتضخيم الأحداث وإضفاء الصفة الشخصية عليها،وبما يرعب الناس ويزيد من هلعهم وخوفهم وهوسهم.

ولذلك يجب ان يكون تشدد كبير من الجهات المسؤولة اتجاه المحجور على عقولهم،والذين يبثون ثقافة الدروشة والهبل بين الناس،بأن علاج هذا الفيروس يكون بالأدعية وشرب اليانسون او البابونج أو ابتلاع فصوص الثوم وغيرها،او ان قراءة آيات من القرآن الكريم واحاديث من السنة النبوية تشفي من هذا المرض،فالصين وغيرها من الدول لديهم عقول وعلماء ومختبرات تعمل ليل نهار،لكي تصل الى المصل او العلاج المضاد لهذا الفيروس،ومنع إنتشاره،ولذلك لا يمكن معالجته بثقافة الهبل والدروشة والحجبة واخراج الجن من الجسد،فهؤلاء من رأوا الرئيس الراحل صدام حسين في القمر،ويؤمنون ب"حلب" الثور و"بيض" الديك،جزء من الآفات الإجتماعية وخطرهم على الناس لا يقل عن خطر فيروس " الكورونا" ،ولذلك مطلوب حقنهم بفيروس " الكورونا" لكي نرى قدراتهم الوهمية على علاجه.

نعم الحذر والحيطة والوقاية مطلوبة من اجل منع انتشار هذا الوباء،وكذلك الإلتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية،ولكن على الجهات الرسمية،ان لا تبالغ في إجراءاتها بما يشل الحياة العامة،بل الإجراءات يجب ان تكون مستندة الى ما يجري على أرض الواقع،فحالة الطوارىء المعلنة وما يترتب عليها من شلل للحياة العامة،قد ترهق الناس وتزيد من حالة الخوف والهلع عندهم،ومن هنا فالجهة الرسمية يجب أن تخول شخص او دائرة معينة تصدر عنها البيانات الرسمية وتكون على تواصل مستمر مع الناس،وكذلك النشر المستمر للإرشادات وسبل وكيفية الوقاية من المرض والتصرف حياله.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط