كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكورونا والانتقال من فشل الى فشل دون أن يفقد الشعب الامل

الكورونا والانتقال من فشل الى فشل دون أن يفقد الشعب الامل

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 15:10

ديمتري دلياني
ديمتري دلياني

بعد تسجيل أكثر من 226 ألف إصابة بفيروس كورونا منذ انتشار الفيروس قبل حوالي عام في مناطق السلطة، وتعافي أكثر من 200 ألف ووفاة أكثر من 2400 فلسطيني بحسب قاعدة بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، وفشل حكومتنا في توفير اللقاحات لشعبنا، وجَب علينا العودة الى أصول هذا الفشل، ومسلسل الوعود التي لم تتحقق، والامال الواهمة التي زُرعت في عقول العامة لامتصاص غضبهم.

وتعود قصة فشل السلطة الفلسطينية في الحصول على لقاح الكوفيد ١٩الى شهر اب من العام 2020 حين قال الرئيس محمود عباس في برقية تهنئة لرئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، بعد بتوصل العلماء في المختبرات الروسية إلى انتاج وتسجيل أول لقاح في العالم مضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19): ”أن تكون فلسطين أول من يحصل على هذا اللقاح ليستفيد شعبنا منه" فكان هذا اول مجهود للحصول على اللقاح. ولم يحصل شيء.

وفي الثاني من كانون اول العام الماضي قال الرئيس محمود عباس، "إنه تم الاتفاق مع دول وجهات معنية لتوفير لقاح فيروس كورونا بـأعداد كبيرة". وجاء ذلك في كلمة مسجلة للرئيس بثها تلفزيون الرسمي التابع له. ولكن لم يحصل شيء.

وفي ٢٢ من شهر كانون اول العام الماضي كشف الكرملين، عن اتصالاً هاتفياً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس محمود عباس، بطلب من الأخير، حيث ناقشا "التعاون في مجال مكافحة انتشار فيروس كورونا، بما في ذلك إجراء تسليم لقاحات روسية الصنع إلى فلسطين". لكن لم يحصل شيء.

وفي نفس اليوم نشرت وكالة وفا التابعة لديوان الرئاسة الفلسطينية خبر عن استقبال الرئيس أبومازن لوزيري الصحة، والخارجية والمغتربين حيث أطلع الاخير، أبومازن، على الاتصالات التي تجريها فلسطين مع مختلف الدول حول العالم من أجل تأمين الحصول على لقاح ضد الفيروس وطمأنه بأن اللقاحات في الطريق. لكن لم يحصل شيء.

كما اعلنت السلطة العام الماضي إنه سيتم تطعيم الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة من خلال برنامج “كوفاكس” الذي تدعمه الأمم المتحدة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بداية شهر ١ من هذا العام إنها تتوقع تلقي جرعات اللقاح الأولى "الشهر المقبل" ( اي الشهرالماضي) من خلال البرنامج الاممي. لكن لم يحصل شيء.

وفي ٢١ من نفس الشهر وخلال استقبال الرئيس لرئيسة الجهاز المركزي للإحصاء أكّد الرئيس عباس على أنّ الدفعة الأولى من لقاح "كورونا" ستصل إلى فلسطين قريباً. لكن لم يحصل شيء.

وفي الثاني من هذا الشهر (اذار) أقرت السلطة الفلسطينية من خلال بيان رسمي صادر عن وزارة الصحة بأن لقاحات كوفيد-19 التي بحوزتها لم تذهب إلى موظفي الرعاية الصحية، بل إلى المسؤولين الحكوميين والمنتخب الفلسطيني لكرة القدم وبعض موظفي السفارات الأجنبية في رام الله. بالرغم من ان وزارة الصحة كانت قد صرحت في وقت سابق إن الجرعات القليلة المتاحة ستُعطى أولا لموظفي الرعاية الصحية ثم للمسنين وغيرهم من الفئات المعرضة للخطر كباقي دول العالم.

وطبعاً الفشل في توفير اللقاح يدل على عدة أمور أولها العزلة السياسية التي تعيشها القضية الفلسطينية بفضل الاداء السياسي المُزري الذي يتحمل مسؤوليته الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، يتبعه فشل الحكومة وبالذات وزارة الخارجية التي يتربع عليها رأس هرمها رياض المالكي منذ القِدَم، ووزارة الصحة التي نتمنى على وزيرتها بعدم الحديث مع الاعلام من الان فصاعداً لأنها تزيد من إحباط المواطن. وطبعاً لا داعي لأذكر حديث الناطق باسم الحكومة عن أن "كمامتك مثل كرافاتك" للتدليل على مستوى أجواء اللامبالاة التي يعيشها نظامنا السياسي في ظل انعدام المحاسبة والتعيين على أساس الولاء وليس الكفاءة.

لكن هذه الترهلات في جميع مناحي الحياة الفلسطينية تقف عاجزة عن أي تفسير منطقي لرفض سلطة رام الله في استقبال 20 الف لقاح للضفة الغربية من بين 60 الف لقاح وفرهم القائد محمد دحلان بدعم إماراتي للضفة وغزة منذ بداية العام، وذلك في الوقت الذي تم الاعلان في الرابع من شهر كانون ثاني الماضي بان  دولة الاحتلال تبرعت بلقاحات فايروس الكورونا للسلطة التي استقبلتها بكل سروروتقدير لدولة الاحتلال!!!! وبهذا يكون كل من رفض استلام اللقاح "الدحلاني" مسؤول مسؤولية مباشرة عن أرواح الذين توفوا بسبب الوباء منذ أن عرض الأخ القائد محمد دحلان دعم السلطة باللقاحات، بالاضافة الى مسؤوليتهم عن الاخفاق في توفير اللقاح للمواطنين، وما ترتب عليه من وفيات كان من الممكن تجنبها لو أن هناك من يهتم بحياة أبناء شعبنا وصحتهم في مراكز الحكم الرسمية.

وهنا لا أريد أن أعفي الاحتلال من مسؤولية توفير اللقاح لشعبنا، فإن اتفاقات أوسلو، التي يقدسها البعض، تتضمن عبارة تقول إن على الطرفين التعاون لمكافحة "الأوبئة أو الأمراض المعدية". بالإضافة إلى  القانون الدولي الإنساني ينص على أن قوة الاحتلال تتحمل مسؤولية الرعاية الصحية للمحتل، الا اذا ظن بعض الموهومين أن أي من الضفة او غزة مُحررة.

لكن من الواضح أن هناك في مراكز الحكم من يظن أن النجاح هو الانتقال من فشل الى فشل دون أن يفقد الشعب الامل، لذا هم ماضون الى حين ما يقرر الشعب التخلص من فشلهم في الانتخابات القادمة.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط