كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكورونا وعوامل هدم العالم

الكورونا وعوامل هدم العالم

تاريخ النشر: 2020-04-08 | 19:38

إستشراف المستقبل عملية ليست سهلة، ولكنها ايضا ليست صعبة ولا معقدة إذا ما تابع المختص الظواهر الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والقيمية والأخلاقية والأمنية والسياسية. ويكون ذلك بتملس السلوكيات والتداعيات التدريجية المتدحرجة لبلوغ نقطة الذروة في التحول من التراكم الكمي إلى اللحظة النوعية في هذة الظاهرة أو تلك.

مما لا شك فيه، ان العالم شهد نقطة التحول في الربع الأخير من عام 2008، مع حدوث الأزمة الإقتصادية الكارثية في الولايات المتحدة والتي عكست نفسها على الغرب الرأسمالي والعالم عموما. لكن الرأسمالية تمكنت خلال الأعوام الإثني عشرة الماضية من ترميم مقدراتها، وتمكنت من تجاوز السقوط والإنهيار السريع بفضل النجاحات النسبية، مما مكنها من المحافظة على صورتها ومكانتها كقائدة للعالم من خلال العولمة. رغم انها الدول الإمبريالية لم تتعافي من ازمتها، وبقيت ملازمة لها، ولم تكن بالمعنى الحقيقي بخير، لإن الأزمة بقيت ناشبة أظافرها في الجسد الراسمالي، وإنعكس ذلك في أكثر من مظهر، منها أولا صعود اليمين القومي في أميركا وأوروبا على حد سواء، وتعزز مكانته الأيديولوجية والسياسية والثقافية؛ ثانيا مع صعود الترامبية مطلع 2017 تجلت الأزمة بشكل اعمق، ومن ابرز مظاهرها: 1- رفع شعار "اميركا اولا"، ليس هذا فحسب، انما سَّيد الخطاب العنصري في الداخل الأميركي، وسعى لتهميش دور القانون والقضاء، والهيئات التشريعية، وايضا عزز الخطاب الديني الميثولوجي، وربطه بالسياستين الداخلية والخارجية، والذي تجلى باجلى صوره في معالجة إدارة ترامب المسالة الفلسطينية الإسرائيلية، مع إنحيازه الكلي لخيار أسطرة السياسة والحل، وذهب بعيدا مع الحل الصهيوني على حساب الشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا فتح جبهات صراع مع حلفاء الأمس في دول الجوار كندا والمكسيك ومع الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو؛ ثالثا وسع دائرة الحروب مع الصين وروسيا الإتحادية وإيران والعالم العربي وكوريا الشمالية؛ رابعا إستخدام لغة راعي البقر الكاوبوي من خلال فرض الإملاءات على الدول والشعوب، وهنا تجاوز اللغة الديبلوماسية الناعمة، وذهب إلى قيم قاطع الطريق؛ خامسا أخرج بريطانيا من منظومة الإتحاد الأوروبي، وهذة الخطوة ليست معزولة عما سيليها من خطوات اثناء وبعد إنتهاء أزمة فايروس الكورونا؛ سادسا همش بشكل واضح دور هيئة الأمم المتحدة، وخرج من العديد من المنظمات الأممية منها: اليونيسكو، ولجنة حقوق الإنسان الأممية، وهدد محكمة الجنايات الدولية بعظائم الأمور في حال تدخلت في الشأن الإسرائيلي، وحاكمت اي من القيادات الإسرائيلية المتورطة بجرائم الحرب ضد الشعب العربي الفلسطيني، وضرب بعرض الحائط بالإتفاقيات الدولية، فخرج من إتفاقية المناخ، وإتفاقية 5+1 (الملف الإيراني)، وخرج من إتفاقية "نافتا" الأميركية المكسيكية الكندية، وإتفاقية التجارة الحرة يتجه بخطى حثيثة للخروج منها؛ سابعا إعتمد سياسة العصا الغليظة لتطويع الدول، وحتى إسلوب الجزرة لم يعتمده إلآ ما ندر، وخشية عدم تمكنه من تنفيذ مآربه، ونتيجة إمتلاك الدول مثل إيران وكوريا الشمالية القوة الكفيلة بردع القوة الأميركية.

بالمقابل تم ملاحظة تطور هام في مكانة ودور القوى والأقطاب الدولية، فالصين امست ندا قويا لا تستطيع الولايات المتحدة، ولا دول الإتحاد الأوروبي تجاوزها، أو إدارة الظهر لها. وتعزز الموقع الصيني مع ولوجها مرحلة G5، وإنعكاسات ذلك على الدول الأخرى، فقامت إدارة ترامب بفتح حرب الضرائب لتعطيل دورة الإقتصاد الصيني. لكنها فشلت في تحقيق مآربها. وتمكنت الصين من إحكام الطوق حول الرقبة الأميركية الأوروبية من خلال سياستها الناعمة. وايضا بفضل طريق الحرير الجديد (الحزام والطريق) الذي يربط حوالي 150 بلدا مع السوق الصيني. كما ان روسيا خلال العقد الماضي لم تعد روسيا الإتحادية العقد الأخير من الألفية الماضية. بل يمكن الجزم ان البوتينية لعبت دورا هاما في إستعادة مكانة روسيا كقطب اساسي في المعادلة الدولية، وتمكنت روسيا من توجيه ضربة لإميركا ودول الإتحاد الأوروبي بسيطرتها على إقليم القرم، وايضا بتحجيم دور ومكانة أوكرانيا ودول البلطيق وآسيا الوسطى، وردت في ذات الوقت على نشر اميركا الصواريخ في بولندا وغيرها من دول أوروبا الشرقية بالمثل. كما انها فرضت وجودها في منطقة الشرق الأوسط كلاعب رئيس من خلال تدخلها في سوريا، وايضا تأكيد حضورها المتزايد في كل من مصر وليبيا والجزائر وغيرها من دول الإقليم، وقدرتها (روسيا) على التطويق اللين للسلطان التركي الجديد، اردوغان .. إلخ

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط