كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكونفدرالية الفلسطينية الاردنية

الكونفدرالية الفلسطينية الاردنية

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 10:31

علت هذه الايام على الساحة الفلسطينية مرة اخرى الاطروحات الخاصة بمسألة قيام كونفدرالية بين فلسطين والأردن ,ومن المعروف هذه الأطروحات كانت دوما مرتبطة بسيناريوهات الحلول المقترحة ، وهي تتزامن مع صفقة القرن  , ومواكبة لضغوطات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني .
وهنا نرى الموقف الاردني الرافض لاقامة كونفدرالية  ، و نحن نتطلع الى استمرار نضالنا بعد الصمود الوطني والشعبي بمواجهة ما تحيكه الادارة الامريكية من مشاريع ، فالشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات اليومية هو مع تطبيق الحقوق الفلسطينيّة المتمثّلة بإنهاء الإحتلال الإسرائيليّ ودعم الفلسطينيّين لنيل حقوقهم.
ان خطورة المرحلة اليوم عندما نرى تسارع العرب باتجاه التطبيع مع كيان الاحتلال بشكل واضح، كما هناك تراجع في المواقف الحازمة لبعض المواقف العربيّة تجاه إسرائيل، مما يتطلّب موقفاً عربيّاً موحّداً قائماً على أساس الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والعمل من اجل عقد مؤتمر دوليّ لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمة القرارات القرار 194 القاضي بحقّ العودة للاّجئين الفلسطينيّين الى ديارهم وممتلكاتهم ، لذلك نقول كفى مراهنات على المشروع الامريكي وهذا يستدعي دعم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله حتى تحقيق مطالبه العادلة بالعودة والحرية والإستقلال وإنهاء الإحتلال، من دون الحديث عن كونفدراليّة مع الأردن وغيرها من هذه المشاريع المرفوضة من قبل الشعب الفلسطينيّ.
أن الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة تحرر وطني، والصراع ليس نزاعاً بين دولتين على تحديد الحدود، إنما صراع وجود بين احتلال وشعب تعرض لنكبة أفضت إلى ابتلاع أرضه، واقتلاع أكثر من نصفه، واغتصاب حقوقه الوطنية والتاريخية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، التي تكفل الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية لا يجوز التفاوض عليها، أو اختزالها ، فالحقوق الوطنية في العودة والدولة وتقرير المصير لا مبادلة أو مفاضلة فيما بينها، وحتى إقامة دولة على حدود 67، وعاصمتها القدس، كمهمة مباشرة للنضال الوطني، هي مهمة كفاحية. 
من هنا نؤكد بأن المخاطر والتحديات التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية، تتطلب تطبيق اتفاقات المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية والشراكة الجادة في تقرير السياسات من الصعب النجاح في مواجهتها، وخاصة هناك التحدي الدائم بوجود الاحتلال بكل مكوناته، وسياساته التي تعمل على فرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية بما يحول دون امكانية تجسيد الدولة بل ويقطع الطريق عليها، فالاستيطان يتسارع بشكل غير مسبوق.
في ظل هذه الاوضاع نرى ان مواجهة سياسة الاستيطان تتطلب نضالاً متواصلاً وأشكال نقيضة للاستيطان، وهناك تحد سياسي آخر، وهو ما يمكن ان يبنى على نتائج صفقة القرن من مشاريع حلول تتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني كاملة بعد وقف المساعدات الامريكية عن وكالة الاونروا ونقل السفارة الامريكية الى القدس واعتراف ترامب بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال ، تستدعي كل هذه الامور صحوة وطنية ، ولعل خيار الكونفدرالية مع الأردن الذي يجري تداوله الآن يصبح أحد المشاريع المتداولة خلال الفترة القادمة. 
إن المطلوب الآن ودون تردد هو رفض هذه الضغوط، وعدم الاستجابة لأي مبادرات تعيدنا إلى نقطة الصفر، وإلى اعتماد سياسة الصمود والتحدي التي اختبرت وثبتت نجاعتها، وان  إثارة موضوع إقامة كونفدرالية بين الأراضي الفلسطينية والأردن في هذا التوقيت يعتبر مفاجئة للرأي الفلسطيني ، وخاصة ان الكونفدارلية تنشأ بين دول مستقلة، والفلسطينيون لم يحققوا هذه الدولة بعد، فالحديث عن إمكانية تحقيق كونفدرالية يقطع الطريق على إمكانية اقامة دولة فلسطينية مستقلة. 
ختاما : لا بد من القول أن شعبنا الفلسطيني لديه درجة من الوعي والإدراك لحقوقه الوطنية وقادر على أن يناضل في كل الظروف من أجل استعادة هذه الحقوق، وهذا يتطلب من الجميع استثمار الظرف الموضوعي الموجود الآن لانهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة ، وإجراء مراجعة شاملة للمسار الفلسطيني، وتعزيز للوحدة الوطنية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني.
كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط