كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكيان الصهيوني والتجذيف عكس التيار ..!

الكيان الصهيوني والتجذيف عكس التيار ..!

تاريخ النشر: 2020-04-18 | 12:57

يعي الكيان الصهيوني جيدا منذ الفكرة، انه كيان غريب عن المنطقة وقد فرض عليها بمنطق القوة والغطرسة وسيادة ثقافة العنصرية والتوحش الإستعماري والإبادة والتطهير العرقي والتوسع والضم والإستيطان، رغم مرور اكثر من سبعين عام على نشأته والحروب التي فرضها على المنطقة والمواجهة والاشتباك المستمر له مع الشعب الفلسطيني لازال بكل مكوناته السياسية ونخبه المتحكمة والمتنافسة على الحكم فيه تسيطر عليهم فكرة استمرار التوسع والضم وانكار الشعب الفلسطيني وحقوقه في حدها الأدنى كما صاغها النظام الدولي غير العادل في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967م، أي بما يعني ويوجب انهاء الإحتلال وكنس الإستيطان وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته في مقابل التوصل إلى تسوية شاملة والدخول في علاقات سلمية مع المنطقة، إلا أن النخب المتحكمة فيه بغض النظر عن توصيفها من اليمين إلى اليسار لم تتخلى عن فلسفتها السياسية الصهيونية الجامعة والموجهة لها ولجمهور المستوطنين، ظنا منهم أن يتمكن الكيان الصهيوني من السيطرة على الارض وفرض سياسة التمييز العنصري على الفلسطينيين ومتابعة سياسات التوسع والضم لأراضيهم من جهة، والفوز بإقامة علاقات سياسية وديبلوماسية واقتصادية طبيعية مع المحيط العربي من جهة اخرى، .. ظناً منه أن الدعم التاريخي والمستمر من قبل القوى الغربية المنشئة له وفي مقدمتها وعلى رأسها الولايات المتحدة في زمن دونالد ترامب، وما يتوفر عليه من عناصر تفوق في القوة العسكرية والتقنية وفي ظل حالة الضعف العربي، أن يتمكن من تحقيق اهدافه الفاشية والاستعمارية وان يفرض رؤيته في التوسع والضم على الشعب الفلسطيني اولا وعلى المحيط العربي والدولي ثانيا، غير مكترث لأي رد فعل فلسطيني أو عربي أو دولي متوقع.
فقد حذرت المستشرقة الإسرائيلية (كاسينيا سيفاتلو الخبيرة بالشؤن العربية) في مقال لها نشر يوم 15/04 الجاري من ردِ الفعل على هذه السياسات والمواقف المتقاطعة للقوى المتنافسة على الحكم وانعكاسها على مستقبل علاقات الكيان مع دول المحيط العربي وما تمثله من خذلان لقوى السلام والإعتدال وتقوية للعناصر الراديكالية والمتطرفة حسب وصفها، فقد حذرت من تدهور العلاقات مع الدول العربية وحذرت من التداعيات السلبية لخطة الضم الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة على العلاقات مع العالم العربي واعتبرت" بأن "الضم" يعزز "العناصر الراديكالية، ويقوض المعتدلين، ويهدد التطلعات الإسرائيلية للعلاقات الدبلوماسية والعلاقات التجارية مع الدول العربية"، وأوضحت سيفاتلوفا، العضو السابق بلجنة الخارجية والأمن بالكنيست، أن "كبار السياسيين الإسرائيليين الذين يوشكون على تشكيل حكومة، يعالجون الضم من خلال طرح متى، وليس هل، يعني أن هناك توافقا بينهم على الخطوة، لكن الخلاف على متى..
وأضافت أنه "بما أن عودة الأمور لطبيعتها في المستعمرة قد يستغرق بعض الوقت، والبيت الأبيض مشغول بإدارة أزمة كورونا، والتحضير لانتخابات نوفمبر، فإن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة في هذه الأيام، إن تم فعلا، لن يعني تنفيذ الضم على الفور، فقد يتأخر لما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بعبارة أخرى، لن يحدث ذلك في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة".
وأوضحت أن "العالم العربي حين يتابع تطورات عملية الضم في إسرائيل، لا يميز بين المكون الأيديولوجي والعنصر السياسي، ويراقب تصريحات السياسيين الإسرائيليين بقلق بالغ، ولذلك حذرت الجامعة العربية من تداعيات الضم، وعقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس جولة عاجلة من المشاورات الهاتفية مع القادة العرب، لأن السلطة الفلسطينية مقتنعة بأن إسرائيل والبيت الأبيض يمضيان قدما في صفقة القرن".
وتابعت: "بينما تحول انتباه العالم إلى فيروس كورونا، وتنظر رام الله وعمان والقاهرة والرياض إلى الضم باعتباره تهديدا فوريا، فإن خطاب الضم الإسرائيلي يشعل نيران عدم الاستقرار الإقليمي، ويعرض الأمن للخطر.
هكذا يجذف الكيان الصهيوني في سياسته عكس التيار والمناخ السياسي الفلسطيني العربي والدولي ولم يقرأ ما يمكن أن يتمخض عن هذه السياسة المتهورة من رد فعل فلسطيني وعربي ودولي قراءة واقعية، ولم يأخذ في الحسبان جملة المتغيرات التي ستحدثها ازمة كورونا على المنطقة والعالم فهو يسير نحو الهاوية والإنفجار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط