كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الكيان الصهيوني والخداع الإستراتيجي ..!

الكيان الصهيوني والخداع الإستراتيجي ..!

تاريخ النشر: 2022-07-15 | 17:40

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

لقد نجحت الإستراتيجية الأمريكية الصهيونية التي ارسيت قواعدها بعد حرب اكتوبر 1973م، والمرتكزة على اساس تبريد الصراع العربي الإسرائيلي إلى أقصى درجة ممكنه أو (تقليص الصراع كما يقولون) أو انهائه، واستحداث صراعات بديلة عنه، مثل صراعات داخلية في معظم الاقطار العربية من جهة، وصراعات بينية فيما بينها مع بعضها البعض، وصراعات بينها وبين دول الجوار العربي مثل إيران تركيا واثيوبيا ..

تكون أعلى حدة من كافة مراحل ما كان يعرف (بالصراع العربي الإسرائيلي) ..

وبالتالي القفز عن أم القضايا وأم المشاكل المزمنة التي تعاني منها الأمة العربية والتي كانت توصف سابقا بالقضية العربية أو القضية المركزية، وفي جوهرها القضية الفلسطينية، لتصبح القضية المركزية قضية هامشية، مركونة في الزاوية وفي آخر اهتمامات السياسات العربية.

هكذا تجني الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني اليوم ثمار هذه الإستراتيجية المحكمة والتي جرى تطبيقها وتنفيذها بإحكام، وتدخل الكيان الصهيوني وتنقله إلى مرحلة سياسية جديدة من التكريس في جغرافيا المنطقة وبناء علاقاته الجيوسياسية والإقتصادية والأمنية، بما يكفل له استمرار التمدد والتوسع له في الفضاء الجغرافي العربي، دون أي شعور بالذنب أو دون تحمل أي مسؤولية سياسية أو قانونية أو أخلاقية، تجاه ما اقترفه من جرائم في حق الشعب الفلسطيني والأمة العربية على مدى أربع وسبعين عاما من الإغتصاب والمعاناة ومن قتل وتشريد وممارسة جرائم التطهير العرقي واغتصاب لوطنه فلسطين ولحقوقه المشروعة فيه.

نعم لقد أوصلت هذه الإستراتيجية الأمريكية الصهيونية المنطقة العربية والعالم إلى حالة (من العمى السياسي والأخلاقي) عن كافة ممارسات الكيان الصهيوني المجافية والمنافية لقواعد القانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ولكافة قراراتها، وجعلت من الكيان الصهيوني كيانا فوق القانون وفوق الشرعية الدولية وقراراتها وفوق كافة كيانات المنطقة ..!

على أمل ترسيخ الوجود والديمومة للكيان الصهيوني، وتحقيق الأمن والسلام له على حساب الحقوق العربية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه.

هنا قد تكاملت سياسات القوى الإقليمية (من إيران وتركيا وأثيوبيا إضافة إلى ... والكيان الصهيوني) مع هذه الإستراتيجية الأمريكية الصهيونية في إيصال العالم العربي وقضيته المركزية (القضية الفلسطينية) إلى ما وصلت إليه من تردي وذل وهوان ...!

والقادم سوف يكون أعظم وأخطر من خلال تغلغل الكيان الصهيوني مستقبلا في العديد من الدول العربية وما سينتج عن ذلك من هيمنة سياسية وأمنية واقتصادية على سياسات واقتصادات العديد منها.

لكن تبقى القضية الفلسطينية عصية على الموت والزوال، وستبقى بيد شعبها الفلسطيني الصامد في الوطن وفي خارجه والذي لن ولم يرفع الراية البيضاء ..

الشعب الفلسطيني ليس كما بشريا فائضا يمكن تسكينه هنا أو هناك أو تركيعه، الشعب الفلسطيني يبلغ اليوم خمسة عشر مليونا من البشر من العرب، المؤهل والنوعي نصفه صامد في وطنه ويزيد عن عدد المستوطنين من اليهود المغتصبين لوطنه، والنصف الآخر منتشر في محيطه العربي والعالم ... هذا ما يقلق الكيان الصهيوني ويقضُ مضجعه، ويجعله يعيش أزمة وجودية تتعمق يوما بعد يوم، فلم يستطيع القضاء عليه، ولم يستطيع استيعابه في كيانه الغاصب كما فعلت الدول الإستيطانية الناجحة التي أقيمت في العالم الجديد مثل نيوزيلندا أو استراليا أو كندا أو أمريكا، حيث جرى أولا إبادة السكان الأصليين أو اغلبهم لتلك الدول ومن ثم تم تأسيس كيانات جديدة وحديثه جرى استيعاب من بقي على قيد الحياة من السكان الأصليين فيها ثانيا كمواطنين في تلك الدول الإستيطانية الحديثة المنشأة.

من هنا نقول أن المشروع الصهيوني والسياسات الأمريكية الداعمة له، تمارس أكبر عملية خداع سياسي استراتيجي لنفسها وللعالم، وتوهم نفسها بالنجاح في تصفية القضية الفلسطينية بالتهرب من استحقاقاتها، وتأجيل حلها أو وضع نهاية مقبولة وعادلة لها ..

مما يؤدي إلى تعميق الفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وسيؤجج الصراع بينهما آجلا أم عاجلا، وسيحول دون الوصول بالطرفين إلى الحلول الوسط مثل (حل الدولتين)..

ليفرض بالتالي حلا تاريخيا جذريا يجب أن يقوم على أسس استعادة الحقيقة التاريخية والإجتماعية والقانونية لإقليم فلسطين وشعبها، وسيكتشف حينها قادة الكيان الصهيوني ومجتمعه الإستيطاني وداعميه من انجليكان وغيرهم، حجم الخديعة التاريخية والسياسية والقانونية التي وقعوا فيها وأوقعوا المنطقة والعالم بها أيضا.

يرونه بعيدا ونراه قريبا وإنا لصادقون.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط