كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللاجئون العرب ورقة للمساومة والمناكفة بين الدول  

اللاجئون العرب ورقة للمساومة والمناكفة بين الدول  

تاريخ النشر: 2021-11-12 | 11:45

التوتر المتصاعد يخيم على الحدود بين بلاروس وجيرانها الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وخاصة بولندا وليتوانيا بسبب تدفق الاف المهاجرين وغالبهم حسب تقارير إعلامية من الاكراد والعرب من العراق وسوريا واليمن ، الذين وصلوا إلى بيلاروس  عبر الحدود العراقية التركية وجواً من إسطنبول وبيروت ودبي, للانتقال عبرها الى المانيا بشكل خاص , بحثا عن حياة افضل لا سيما أن الدول التي يتوجهون إليها ساهمت برأيهم في تدمير المنشآت والبنية التحتية في بلادهم ونشرت الفوضى بفعل الاحتلال والتدخل الامريكي بالتعاون مع حلف الناتو التي شاركت بولندا به.  

السلطات البولندية التي تعتبر نفسها بوابة الاتحاد الاوروبي وحامية حدوده  نشرت  مؤخرا  اكثر من 15 الاف من عناصر الامن والجيش لحماية الحدود مع بلاروسيا ولمنع اللاجئين من الدخول ووضعت  ألية  عليها مكبرات للصوت، في الجهة المقابلة لمخيم المهاجرين المحتشدين في الجانب البلاروسي من الحدود ، يقيم فيه حوالي 4 آلاف مهاجر بالقرب من الحدود , تكرر طيلة الوقت وعبر مكبرات الصوت وباللغة العربية عبارات تدعو المهاجرين، ، إلى العودة إلى بلادهم, «اذهبوا إلى بيوتكم، عودوا إلى وطنكم، لا أحد ينتظركم هنا» فيما اطلق عناصر الامن البولنديين النار على المهاجرين الذين حاولوا في اكثر من موقع اقتحام السياج والاسوار وقتلوا عدد منهم .  

بولندا ومن خلفها الاتحاد الاوروبي تتهم، الجانب البيلاروسي، بدفع الوضع على الحدود إلى حد وقوع ضحايا واثارة قضية انسانية لاحراج الاتحاد الاوروبي في مواجهة العقوبات التي فرضها الاخير على بلاروسيا في اعقاب الانتخابات الرئاسية العام الماضي واتهامات بالاساءة لحقوق الانسان , وهددت بفرض المزيد من العقوبات وخاصة على شركة الطيران البلاروسية التي تنقل المهاجرين , فيما ردت الاخيرة بالتهديد بوقف امدادات الغاز لاوروبا. وفي وقت لاحق الجمعة أعلنت شركة الطيران البيلاروسية الحكومية "بيلافيا" أنها تعلق نقل المسافرين حاملي جنسيات العراق وسوريا واليمن إلى البلاد من تركيا، على خلفية أزمة الهجرة المتصاعدة عند حدود بيلاروس, مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي تلبية لقرار الشركات المختصة في تركيا. 

الغرب لا يريد المهاجرين العرب سواء من العراق او سوريا على اراضية, وانما اختيار الكوادر العلمية واصحاب الاموال بما يخدم مصالحه,  وفي نفس الوقت لا يريد السماح باصلاح الاوضاع في هذه البلدان ومحاربة الفساد وانهاء حالة الفوضى وتهيئة الظروف لبقاء الناس على ارضهم و لعودة اللاجئين خاصة إلى سوريا ويعمل على الابقاء عليهم في مخيمات تفتقر للظروف الانسانية  في الدول المجاورة لسوريا ومنها لبنان والأردن وتركيا،, للابقاء عليهم ورقة ضغط في مواجهة النظام السوري وانتاج الاف المتطرفين الذين يجري اعدادهم في هذه المخيمات لاستغلالهم لاحقا في مواصلة نشر الفوضى في المنطقة ومنع استقرارها.   

الاوضاع على الحدود بين البلدين تذكرنا بمشاهد التدفق الكبير للاجئين عبر تركيا عندما فتح اردوغان الابواب لهم لمعاقبة اوروبا والضغط عليها للموافقة على احتلال شمال سوريا, والمشاركة في نفقات اللاجئين ودفع حوالي 3 مليار دولار والتوقف عن التدخل في شؤون تركيا الداخلية.  

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف،  طالب بحل ازمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروس وكل من بولندا وليتوانيا، مع مراعاة معايير القانون الإنساني الدولي, وبطبيعة الحال، في عدم نسيان من أين تنمو جذور المشكلة التي تنبع حسب رايه من السياسة التي تتبعها الدول الغربية، بما في ذلك دول الناتو ودول الاتحاد الأوروبي، على مدى سنوات عديدة فيما يتعلق بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومحاولة فرض حياة أفضل على سكانها وفق المعايير الغربية.  

وضع المهاجرين ومنهم النساء والاطفال سوف يتحول الى كارثي ومأساوي خلال الايام القادمة اذا لم يتم التوصل الى حل لمشكلتهم, خاصة مع نقص المياه والمواد الغذائية والمستلزمات الضرورية والافتقار الى المساعدات الانسانية سوى التي تقدمها المنظمات والصليب الاحمر البلاروسي, وسوف يزداد صعوبة بسبب تدهور الأحوال الجوية في المنطقة وانخفاض درجة الحرارة في الليل إلى تحت الصفر فهل ستحتمل اوروبا مناظر الجثث المتجمدة على حدودها؟  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط