كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللاجئون والأرض جذر المسألة

اللاجئون والأرض جذر المسألة

تاريخ النشر: 2018-08-28 | 18:02

في سيرورة وصيرورة حركة التاريخ البشري وخاصة بعد تشكل الدول القومية، وتبلور السوق والثقافة والهوية الخاصة لهذة الأمة أو ذاك الشعب، اي مع نشوء وولادة الرأسمالية كتشكيلة إجتماعية إقتصادية، إحتل بعدين اساسيين من ثلاثة مركبات أي شعب من الشعوب، هما الأرض (المكان الجغرافي المحدد) والشعب، المستقر والمقيم على تلك البقعة، الذي تبلورت سماته وخصائصه الشخصية، وهويته القومية بالإستناد للتجربة التاريخية، والعيش المشترك، واللغة الواحدة أو الرئيسية، التي ربطت بشكل وثيق النسيج القومي والإجتماعي والسياسي والقانوني له. ولا يمكن لإي مجموعة بشرية الإدعاء بأنها تمثل شعبا ما، ما لم تتوفر العوامل الثلاث: السكان، الأرض والحكومة ومؤسسات الدولة.

وحتى لا أغرق في البعد النظري الفكري والسياسي لنشوء الدول والشعوب، وبالعودة لجادة الموضوع المستهدف من العنوان، فإن الإدارة الأميركية في حربها المكشوفة على منظمة التحرير والشعب الفلسطيني، وبحكم موقعها المركزي في المنظومة الدولية، فإن أي موقف لها من هذة المسألة أو تلك، ليس على المستوى الفلسطيني فحسب،  بل في أي أمر يخص اي بقعة أو شعب من الشعوب في العالم، فإنه يحتل صدارة الأخبار، ويأخذ ابعادا أكثر من قراءة وتحليل الخبر. وحتى ان بعض القوى والمراقبين السياسيين والإعلاميين يتعاملوا مع هذا الموقف أو ذاك، وكأنه بات من المسلمات، وأمسى قابلا للتنفيذ، وما على المتلقي المعني بالموقف الأميركي سلبا أو إيجابا، سوى "الإمعان" و"الرضوخ" للمشيئة الأميركية.  لكن الحقيقة غير ذلك، فليس ما تقوله الولايات المتحدة أمراً مسلما به، وليس قابلا للتنفيذ من قبل هذا الشعب أو ذاك إذا ما تعارض مع حقوقه ومصالحه القومية. وبالتالي ما تعلنه الإدارة الأميركية من مواقف عدائية للشعب العربي الفلسطيني ولحقوقه وثوابته الوطنية، ليست ملزمة لا من قريب أو بعيد للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، وبغض النظر عن الشروط الموضوعية المجحفة المحيطة بواقعه.

لما تقدم صلة عميقة بما صرحت به بعض مكونات الإدارة الأميركية بشأن عدد وملف اللاجئين. حيث إدعى المصدر الأميركي الفاجر والغبي، أن عدد اللاجئين الفلسطينيين لا يزيد عن نصف مليون لاجىء، وكان مصدر أميركي آخر، قال إن عددهم لا يزيد عن اربعين الفا. تستطيع الإدارة الأميركية ان تقول ما تشاء، وتعترف أو لا تعترف بما تشاء، ولكنها لا تستطيع التقرير في أي أمر يتعلق بالشعب الفلسطيني دون موافقته وموافقة القيادة الشرعية. لإكثر من إعتبار، منها: أولا الشعب الفلسطيني، هو شعب تشكلت هويته وشخصيته الوطنية إستنادا لما تقدم، وباتت مصالحه وأهدافه وطموحاته واحدة، حددها ميثاق وبرامج منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها في العام 1964، وحتى اللحظة الراهنة 2018؛ ثانيا الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي للأرض الفلسطينية لا يسقط او يزيل أو يصفي الحقوق الوطنية التاريخية، والقبول بالمساومة والتسوية السياسية الممكنة والمقبولة من الكل الفلسطيني، لا تسقط تلك الحقوق بالتقادم أو بفرض الوقائع الإستيطانية الإستعمارية، ولا بالإنتهاكات الأميركية أو غيرها لتلك الحقوق؛ ثالثا عدد اللاجئين الفلسطينيين، ووفقا للقوانين ووثائق وقرارات الشرعية الدولية، وبالإستناد للعملية الوراثية الإجتماعية، ووفق المعايير الوطنية المرتبطة بالزيادة الطبيعية لإبناء الشعب الفلسطيني بلغ ستة ملايين فلسطيني أو يزيد قليلا. وهذا لا تقرره إدارة ترامب ولا أي قوة في العالم مهما كانت نافذة؛ رابعا على القيادة الأميركية الحالية، ان تضع معيارا واحدا لمحاكاة قضية اللاجئين العالمية أو بالحد الأدنى حين تقارب بين المسألتين الفلسطينية والإسرائيلية (اليهودية)، فكيف تسمح وتقبل من حيث المبدأ المنطق الإستعماري الإسرائيلي، وتمنح اليهود حقا ليس لهم، وتقبل بعودتهم للأرض الفلسطينية، وفي الوقت ذاته تحرم الفلسطينيين منه، رغم ان اللجوء الفلسطيني لا يزيد على السبعة عقود منذ نكبة ال1948، في حين إذا إفترضنا صحة الرواية الإسرائيلية (وهي كاذبة ومزورة وتتنافى مع وقائع التاريخ القديم والحديث) فإن الشتات اليهودي مضى عليه الفين عام، وليس حديث العهد؛ خامسا قضية الأرض واللاجئين، هما قطبان اساسيان للمسألة الفلسطينية، ولا يمكن حل معضلة الصراع دون تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وتخطىء أميركا والرئيس ترامب وفريقه كثيرا، إذا إعتقدوا انهم يستطيعون تنفذ سياساتهم العدوانية المتطابقة مع خيار دولة الإستعمار الإسرائيلية. وبالتالي دون عودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لن يكون هناك سلام، ولن يسمح الفلسطينيون مهما كلفهم ذلك من ثمن إسقاط أي حق من الحقوق الوطنية، لإنهم قدموا كل التنازلات الممكنة وزيادة عليها لبلوغ تسوية سياسية مقبولة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط