كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللاجئون والدستور المؤقت

اللاجئون والدستور المؤقت

تاريخ النشر: 2026-03-26 | 13:05

دعيت أمس الأربعاء 25 اذار / مارس الحالي الى لقاء طاولة مستديرة حول "مسودة الدستور المؤقت 2026 وقضية اللاجئين"، الذي دعا له مركز أبحاث سياسات اللاجئين الفلسطينيين، في مقر المجلس التشريعي / رام الله، تحت إشراف دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها د. احمد أبو هولي وطاقم الدائرة، وحضره نخبة من المختصين السياسيين والقانونيين، فضلا عن عدد من أعضاء لجنة صياغة مشروع الدستور المؤقت، وشهد اللقاء على مدار ساعتين حوارا هاما بين المشاركين، وخرج بمجموعة من التوصيات الهادفة، وكلف رئيس الدائرة مجموعة من 5 اشخاص لصياغتها خلال 3 أيام، لرفعها لجهات الاختصاص لأخذها بعين الاعتبار عند إعادة صياغة الدستور المؤقت قبل الاستفتاء عليه.
وعلى أهمية ما تضمنته ديباجة الدستور والمادة 12 فيه، التي تناولت قضية اللاجئين، الا أنها لم تفِ بما تستحقه قضية اللاجئين، كونها احدى أهم قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمرتبطة ارتباطا عميقا بحق العودة للاجئين الى ديارهم التي طردوا منها أو نزحوا عنها رغما عنهم نتاج جرائم الحرب وإرهاب الدولة الإسرائيلية المنظم طيلة عقود الصراع الماضية، بالتلازم مع قضية الأرض وتحريرها، واستقلال الدولة الفلسطينية وسيادتها على ارضها، وبلوغ حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني اسوة بشعوب الأرض كافة.
ومن وجهة نظري التي طرحتها في النقاش، ومستفيدا من روح الحوار الغني في اللقاء، فاني اود تسليط الضوء على النقاط التالية لإغناء القضية: أولا تعريف اللاجئ، هو المواطن الفلسطيني الذي طرد أو نزح عن مدينته أو قريته في عام النكبة الأولى 1948 وهزيمة عام 1967 او بعد ذلك نتاج عمليات التطهير العرقي الإسرائيلية الاجرامية، ولا يقتصر تصنيف اللاجئ على الإباء والاجداد الذين أُرغموا على اللجوء لمدن فلسطينية أخرى، او اللجوء لدول الشتات، انما تشمل الأبناء والاحفاد وأحفاد الاحفاد، الذين مازالوا يعيشون تبعات وتداعيات اللجوء في المخيمات داخل الوطن والشتات على حد سواء، أو أقاموا في المدن خارج نطاق المخيمات؛ ثانيا ملف اللاجئين لا يقتصر على البعد الخدماتي، لأنه بالأساس  ملف سياسي وقانوني، وهو جوهر الصراع الدائر على مدار 77 عاما الماضية؛ ثالثا وعلى أهمية مكانة ودور منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني وميثاقها، وقائدة نضاله الوطني في الثورة الفلسطينية المعاصرة، في تحمل مسؤولية حماية حقوق اللاجئين السياسية والقانونية والمدنية، حتى عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها، الا أن الدولة الفلسطينية وحكوماتها المتعاقبة تحت الاستعمار الإسرائيلي شريك أساسي في تحمل المسؤولية الكاملة في هذا الملف بكل عناوينه؛ رابعا لا يجوز الفصل التعسفي بين دور الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال ودور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا"، التي ينحصر دورها في البعد الخدماتي الإنساني، لأن البعد السياسي والقانوني من مسؤولية المنظمة بالتكامل مع الدولة؛ خامسا اللاجئ الفلسطيني هو مواطن فلسطيني اسوة بكل المواطنين الفلسطينيين له كامل الحقوق السياسية والقانونية في الدولة الفلسطينية، وله حق الانتخاب والمشاركة في تحمل المسؤوليات السياسية والقانونية والاجتماعية والخدمية، لكن له خصوصية كونه يحمل صفة اللجوء، تميزه عن المواطن المقيم على ارض  مدينته أو قريته في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، مع أن الكل الفلسطيني مشروع لاجئ في ظل تغول وغطرسة وهمجية دولة الإبادة الإسرائيلية وتعاظم جرائم حربها وابادتها للكل الفلسطيني لتحقيق شعار الحركة الصهيونية التاريخي "ارض بلا شعب، لشعب بلا أرض"، الهادف الى أوسع عملية تطهير عرقي عبر التهجير القسري لعموم أبناء الشعب من أرض الوطن الأم فلسطين؛
سادسا مطلق حل سياسي للقضية الفلسطينية هادف لاستقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، لا يسقط نهائيا حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي طرودا أو نزحوا منها، بغض النظر عن مكان لجوئهم. لأنه حق فردي وجمعي "عام"، ولا يجوز لأي قيادة فلسطينية التنازل عن هذا الحق، أو الانتقاص من حق مطلق لاجئ بالعودة لوطنه ودياره وديار اباءه واجداده؛ سابعا كما أن مطلق حل سياسي للقضية الفلسطينية، لا يجوز أن يطمس السردية الفلسطينية، أو التنازل عنها تحت الضغوط الإسرائيلية والدولية، بل يجب وبالضرورة التمسك بها كثابت من الثوابت الوطنية، والعمل على تعميقها وترسيخها في المناهج التربوية والثقافية والفنية. لأنها جزء لا يتجزأ من التاريخ الوطني، والمعبر الحقيقي عن هوية وشخصية المواطن والشعب الوطنية؛ ثامنا في ضوء ما تقدم، تملي الضرورة وضع باب خاص في مشروع الدستور المؤقت، أو غيره من مشاريع الدساتير الى حين تحقيق العودة للاجئ الفلسطيني لدياره التي طرد منها أو طردوا ابائه واجداده منها، يتضمن القضايا كافة المتعلقة بمكانة اللاجئ والمخيم والأرض المقام عليها، والمنهاج التعليمي التربوي والعلاقة التكاملية بين وكالة الاونروا والدولة الفلسطينية، وحقوقه السياسية والقانونية في الوطن والشتات، مع الفارق النسبي الناجم عن طبيعة مكان اللجوء.
وملاحظاتي حول ملف اللاجئين، ليست كل ما لدي من ملاحظات على مشروع الدستور المؤقت، التي سأعود لها لاحقا.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط