كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللاجئين الفلسطينيين والخطر الذي يدق ابوابهم

اللاجئين الفلسطينيين والخطر الذي يدق ابوابهم

تاريخ النشر: 2022-04-28 | 10:00

أنشأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مناطق الشتات واللجوء، والتي دأبت  على تقديم خدماتها في شتى مجالات (التعليم، الصحة، الخدمات الاجتماعية) بالإضافة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في هذه المجالات.

في الوقت الذي تحاول دولة الاحتلال من خلال ممارساتها بالضغط على المجتمع الدولي وبغطاء أمريكي على طمس أخر مشاهد اللجوء الفلسطيني ألا وهو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من خلال مشاريعها التي تهدف إلى تحويل الاونروا إلى منظمة للتنمية المحلية في إطار إقليمي.

وهذا ليس وليد اللحظة بل انه وليد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية فقد كان بداياته الرفض لقرار إنشاء الوكالة ومن ثم بالضغط على الدول المانحة لتقليص تمويلها وبممارسة التنكيل والهدم للمنازل في المخيمات والاعتقال والإبعاد، واخرها قصف المنشآت التابعة للأونروا، واعتقال موظفيها، وأيضا الممارسات الدبلوماسية لإقناع الغرب لدعم توجهاتها بتذويب الوكالة وتحويلها إلى منظمة للتنمية المحلة وأيضا الدخول لبعض الدول العربية لإقناعهم بالتطبيع والتبادل التجاري والدبلوماسي.

ومن هنا يأتي هذا المقال لكشف المخططات التصفوية الهادفة إلى إنهاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وبهدف تذويب قضية اللاجئين الفلسطينيين والعمل على إلغاء قرار (194) ووضع المجتمع الدولي أمام حل قضية اللاجئين على أساس التوطين والعمل على تحويل الوكالة إلى منظمة للتنمية المحلية في إطار إقليمي وأيضا توضيح مخاطر تذويب الوكالة وانهاء اعمالها على اللاجئ الفلسطيني وحقه بالعودة وتقرير المصير.

تمثل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أحد أبرز عناصر الصراع العربي الإسرائيلي، ونتيجة مبكرة من نتائجه منذ الأربعينات وما قبلها، خاصة في سياق الحروب العربية  الإسرائيلية عام ١٩٦٧ ،١٩٤٨ , وتنبع أهمية مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من طبيعتها، فهي قضية تتعلق بحقوق الإنسان الأساسية، لعدة ملايين من البشر يشكلون الجسد الأساسي لشعب بأكمله، مما يكسب القضية أبعادا إنسانية وأخلاقية قد تفوق في بعض الأحيان أبعادها السياسية. والقانونية والاقتصادية، مع التسليم بتشابك كل هذه الأبعاد وتداخلها ولهذا فإن مشكلة اللاجئين يمكن اعتبارها جنبا إلى جنب مع مشكلة القدس جوهر القضية الفلسطينية، ومن غير المتصور أن تتم أية تسوية للقضية الفلسطينية، وتحظى بالرضاء الفلسطيني الداخلي، والعربي، والإقليمي دون أن يوجد حلا عادلا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، مهما استندت إلى اتفاقات ملزمة أو غير ملزمة بين هذا الطرف أو  ذاك، الأمر الذي ينعكس في المدى الطويل على أوضاع المنطقة واستقرارها.

منذ التوقيع على اتفاق أوسلو شرعت وكالة الغوث بمجموعة من الخطوات المتدرجة لتنفيذ المخطط الذي يعمل على تحويل الوكالة من منظمة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين وتوظيفهم ( في مجالات التعليم والصحة والاغاثة والخدمات الاجتماعية ) إلى وكالة للتنمية المحلية في إطار إقليمي يشمل مناطق عملياتها الخمس وقد تم العمل على هذا التوجه بشكل هادئ مباشرة بعد التوقيع على " إعلان المبادئ" تحت عنوان " برنامج تطبيق السلام.

لقد وضع الاحتلال الإسرائيلي وبدعم وتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى خطط من اجل تذويب قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال مشاريع التوطين ومشاريع التطبيع التي استطاع الاحتلال تنفيذها مع بعض الدول العربية مما يشكل خطر حقيقي على القضية الفلسطينية بجميع ثوابتها والضرب بعرض الحائط للمبادرة العربية.

ضمن النهج المتبع والمخطط له ما ورد في رسالة المفوض العام لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا فيليب لازاريني من زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة وتقديم خدمات نيابة عن الاونروا, والتي تعد مقدمة وضمن الخطط التي تجعل الدول المانحة تتخلى عن تمويلها للأونروا وانهاء تفويضها.

لقد اثبت شعبنا الفلسطيني انه دائما قادر على الوقوف في وجه مثل هذه المخططات, ولكن علينا جميعا أن نتوحد في وجه هذا المخطط لان دون الوحدة وتوحيد المواقف سوف نكون جزء من تنفيذ هذه المخططات وتذويب قضية اللاجئين وشاهدها الوحيد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط