كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللاحرب والتهدئة واختفاء صفقة القرن

اللاحرب والتهدئة واختفاء صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-11-06 | 12:26

فرضت حركة حماس نفسها بشكل قوي في عدم قبول ما يُطلق علية في الإعلام "صفقة القرن"، فقد اختفى منذ أن انطلقت مسيرات العودة اي تفاصيل جديدة عن معالم ومستقبل تلك الصفقة، وكذلك استمرار الرفض الفلسطيني الرسمي لبنود وتسريبات تلك الصفقة، ومعارضه الدول العربية لما طرحه مبعوثي ترامب خلال لقائهم مع بعض الزعماء العرب، اجهض المحاولات الامريكية لصناعة فرص للتسوية على الطريقة الأمريكية والإسرائيلية والتي تتنصل من حقوق الفلسطينيين.
فقد لعبت المتغيرات على أرض الواقع دوراً هاما في تغيير السياسة الأمريكية تجاه فرض معادلات جديدة تخص القضية الفلسطينية والتي تبلورت في مسيرات العودة وعدم تحقيق المصالحة وعدم وجود شريك فلسطيني يُنفذ تلك الصفقة أمنياً واقتصادياً، والتي أدركت من خلال ذلك كافة الأطراف انه لا مستقبل لصفقة القرن في ظل الظروف الحالية فقد أصبح من الممكن الحديث أن صفقة القرن عادت إلى ادراجها من جديد.
لذلك انحصر التفكير في الآونة الأخيرة على تنفيذ الخطة البديلة لصققة القرن وهي تحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع، وتقديم مساعدات إنسانية لهم، والإبقاء على جبهه غزة متوتره لتمرير مخططات إسرائيلية جديدة هدفها تطبيق مبادرة السلام العربية ولكن على الطريقة الإسرائيلية من خلال زيادة تطبيع العلاقات مع الدول العربية دون حل القضية الفلسطينية.
لذا تسعى الحكومة الإسرائيلية بزعامة نتنياهو لتعزيز مفهوم اللاحرب في غزة، لأنها تُدرك أن ثمن المصالحة هو بمثابة إشعال النار تحت موقد ائتلاف نتنياهو والذي هو بالأساس يغلي على نار هادئة ويواجه معارضه قوية تكللت في الاجتماعات الأخيرة للمجلس الأمني المصغر والتي يتعارض فيها الأفكار المتداولة تجاه غزة بين المستوى السياسي والمستوى الأمني، فالحكومة الإسرائيلية تُفضل البقاء على قطاع غزة تحت سيطرة حركة حماس ولا تريد حكماً للسلطة وحركة فتح للقطاع لأنه ذلك يعني قُرب الوصول لفكرة الدولة الفلسطينية، وسيكون بإمكان الرئيس أبومازن إقناع العالم بأن الوقت قد حان لقيام دولة فلسطينية وأنه يسيطر على القطاع وقد انتهى الانقسام.
فما نراه اليوم من تسارع إسرائيلي على تقديم يد العون والمساعدة لسكان القطاع وتسهيل دخول الوقود والأموال من خلال الوسطاء ما هو إلا السبيل الأخير لإبقاء حكم حماس في غزة وضرب مشروع المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
المفهوم الجديد للتهدئة هو اخراج الملفات الخدماتية من دائرة المناكفات السياسية، وهذا بدأ واضحا من خلال إدخال الوقود القطري تحت رعاية الأمم المتحدة وكذلك ضخ أموال قطرية لقطاع غزة من خلال الأمم المتحدة دون موافقة السلطة، وهي خطوات تُعزز مفهوم تدويل قطاع غزة وإخراج تلك الملفات من تحت سيطرة حركة حماس على أن مستقبل النقاش والحوار في قادم الأيام على ملفات أكثر سخونة مثل الأمن وسلاح المقاومة والمصالحة الجدية.
الدلالات السياسية القادمة قد تؤشر إلى حالة الاستقرار الاقتصادي في القطاع من خلال تفعيل منظمات الأمم المتحدة في خدمة الأغراض المدنية والحياتية مع الحفاظ على جوهر الصراع متعدد الأطراف بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس من جانب وحركة فتح وحماس من جانب آخر، في انتظار أن يحدث الاختراق في المواقف الفلسطينية والتي تمهد لحوار شامل برعاية مصرية لإنهاء الانقسام وتوحيد الوطن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط