كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللاسامية ترتد على الصهيونية

السلاح الصهيوني السحري "اللاسامية"، الذي مازال يُّشهر في وجه كل شخص او قوة سياسية او دولة تعترض او تختلف او تنتقد الممارسات الاسرائيلية الصهيونية، أمسى بمثابة الكرت الاحمر في وجه البشرية عموما والفلسطينيين والعرب خصوصا، يرفع لطردهم او ملاحقتهم كلما اثاروا جرائم الحرب وانتهاكات الحركة الصهيونية ودولتها الكولونيالية. 

هذا السلاح لم يعد له ذات الطنين والرنين، الذي كان يحدثه في زمن سابق، وذلك بعد ان اخذ الرأي العام العالمي يزيل عن عينيه الغمامة والضبابية، التي كانت تؤثر على محاكاته للتطورات المنشورة والمعممة من قبل الة الاعلام الصهيونية بطريقة مشوهة ومزورة. نجحت دولة التطهير العرقي الاسرائيلية والامبراطورية الاعلامية، التي تعمل في خدمة روايتها الزائفة وجرائم حربها وعنصريتها المنفلتة من مستنقعاتها الأسنة، ليس هذا فحسب، بل ان سلاح اللاسامية، بات يرتد على الحركة الصهيونية ودولة الارهاب المنظم الاسرائيلية مع تعاظم الممارسات والانتهاكات الصهيونية لمجموعات "تدفيع الثمن" ومنظمة "ليهافا" اليهودية المتطرفة، وارتفاع الاصوات والخطاب العنصري في اوساط الحكومة اليمينية المتطرفة، التي ترفض من حيث المبدأ خيار السلام، وتعمل على تبديده كليا مع كل صباح.

 السياسات والانتهاكات اليهودية الصهيونية في دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، تشير الى تفاقم وطفحان كيلها ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني واليهود الشرقين، الذين يعتبروا درجة متدنية في المجتمع اليهودي الصهيوني الاشكنازي. ومن النماذج العنصرية في الاونة الاخيرة، اولا التصريح الذي ادلى به نائب وزير خارجية إسرائيل، يارون مزوز، في الكنيست يوم 24 حزيران الماضي، ووجه للنواب العرب، وجاء فيه:" إشكرونا إننا سمحنا لكم أن تجلسوا بيننا. كان مفترضا ان نسحب منكم هوياتكم (...) لا مجال لجلوس الارهابيين هنا." لم ينتظر النواب العرب كثيرا، فقاموا وسط الفوضى، التي عمت الكنيست، مع اعضاء كتلة ميرتس، وسلموا هوياتهم للفاشي المستعمر مزوز. وذكرته عايدة توما، من القائمة المشتركة بالتاريخ، فقالت له:"  العار لمزوز، لا تتوقعوا ان يشجب نتنياهو اقوال يارون مزوز." واضافت "اني ولدت هنا، قبل إنشاء دولة إسرائيل، ولا احد يقدم لي معروفا اوجميلا في شكل بطاقة" الهوية. وردها في غاية الادب والتهذيب، مع انه كان يحتاج لرد اشد واقوى، رغم الادراك المسبق لواقع الحال.

ثانيا قامت مجموعات "تدفيع الثمن" الاسبوع الماضي وفق ما اشار له موقع "واللا" برسم خطوط بلون الدم على رقبة عربي وطفلته، التي يحملها في صورة احد الاعلانات لبنك ديسكونت. مما اثار رعب سيدة إسرائيلية تدعى "إبراموفيتش"ـ التي استوفقها المشهد والمكان، الذي تم خط اللون الاحمر على رقبة العربي وطفلته، كون اللافتة او الاعلان يقع في تقاطع شارعين رئيسيين في تل ابيب، هما ديزنغوف وبوغراشوف، حيث تتواجد الشرطة بكثافة في المنطقة المذكورة. ثم قامت إبراموفيتش بنشر الصورة على الفيسبوك، وقالت وقفت مشدوهة ومشلولة مدة ربع ساعة، انه شيء رهيب، وتساءلت :" كيف يمكن لمثل هذا العمل ان يمر دون ان تشاهده الشرطة؟ وكيف لم اسمع حتى الان ان الشرطة قررت التحقيق؟ وكيف يمكن عدم تلقي اي تعقيب من الشرطة؟ واضافت، من الواضح لي، انه لو كان "بطاقة الثمن" معكوسة ، اي ان العرب قاموا برش الدم على صورة لاب وطفلة يهود، لكانت الشرطة، لا تفتح تحقيقا فحسبـ، بل كانت ستهاج المنطقة العربية كلها، ما يرعبني هو انه تم القيام بعمل بطاقة الثمن والعالم هنا يتصرف كالمعتاد".

ثالثا قام عدد من اليهود الصهاينة بالتعريف عن انفسهم على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيسبوك "الموت للعرب" حتى امست ظاهرة في اوساط شباب صغار السن. مما يشير الى خطورة تعميم ونشر العنصرية، وارضاعها للشباب اليهودي، فامست سلوكا يوميا مشروعا في اوساط المجتمع اليهودي الصهيوني.

النماذج والامثلة الدالة على توحش وتغلغل العنصرية في بنية المجتمع الاسرائيلي، لا تعد ولا تحصى، ولعل حملة المقاطعة والعزلة المتنامية في اوساط الرأي العام العالمي لخير دليل على إفتضاح سلاح اللاسامية الاسرائيلي، وارتداده على دولة الموت الاسرائيلية.

[email protected]

[email protected]

       

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط