كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اللجنة التأكيدية" لمنظمة التحرير الفلسطينية!

"اللجنة التأكيدية" لمنظمة التحرير الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2016-06-13 | 04:54

كتب حسن عصفور/ منذ غياب الخالد ياسر عرفات، لم يعد هناك إمكانية واضحة لمعرفة عمل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بل وغاب مع غياب معرفة العمل مواعيد محددة لخلية العمل الوطني الإولى، حيث تمثل أداة التنفيذ لقرارات الإطر الشرعية..

ربما يعتقد البعض أن تلك سمة ضربت عمل المؤسسات الفلسطينية عامة، بحكم سمات الرئيس محمود عباس المصاب بحالة "ملل مزمنة" من اللقاءات العامة، وقد تكون صفة له ان يتصرفها ما قبل أن يحتل كل مواقع الرجل الأول في العمل الفلسطيني العام، منظمة وسلطة وأجهزة أمن، الى جانب رئاسته لحركة فتح، بما تمثل من "ثقل خاص" في الحركة الوطنية..

والحديث عن عمل المؤسسة الإولى لصناعة القرار الوطني، ليس "ترفا سياسيا" جاء بحكم المصادفة، بل نتيجة ما آل اليه حال تلك الخلية الإولى في الشرعية الوطنية، في ظل "العهد العباسي"، خاصة بعد "الإنقلاب الداخلي" بطرد ياسر عبدربه من موقعه كأمين سر اللجنة التنفيذية، وهو الشخصية الأقدم في صفوف اللجنة التنفيذية، واستبدالها بالشخصية الأحدث بها، ليس في سياق تطوير أدوات العمل، ومنظومته، بقدر ما جاء في سياق "تصفية حسابات بعهضا سياسي وبعضها شخصي"..

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعند أي لقاء لها يأتي بالصدفة أو بحاجة ضرورة، وليس ضمن دورية للمتابعة والمراجعة والرقابة وتنفيذ ما وجب تنفيذه، تخرج بعدكل لقاء لتصدر بيانا بات في "فترة امين السر الجديد" طويلا نسبيا يستعرض فيه كل ما يحلو لك أن تقرأ من عناوين لأهم الأخبار خلال فترة غياب اللجنة..بيانات لا تكتفي بعملية سرد لغوي لأبرز المحطات الإخبارية، لكنها إنتقلت الى مرحلة جديدة من مراحل عملها..

اللجنة التنفيذية في بياناتها الأخيرة، باتت تستخدم تعبيرا هو الأكثر انتشارا بين كلمات ما تصدر، فعل "أكدت اللجنة على ..."، والحقيقة التي تمثل شكلا من أشكال الصدمة السياسية، أن الإطار التنفيذي الأول في منظمة التحرير تحول بقدرة "أمين السر الحديث" من إطار متابعة وتنفيذ لقرارات الإطر الشرعية، الى لجنة تأكيد على ما سبق إقراره أو تأكيد ما سبق تأكيده في بيانات سابقة..

ومن أتيح له قراءة البيان الأخير للإطار التنفيذي للمنظمة، سيكتشف عجب العجاب، من البدء بالدعوة الى التعامل الحسن خلال شهر رمضان، الى مقاطعة منتجات الإستيطان، مرورا باستنكارها زيارة رئيس الكيان الى مستوطنة لا تبعد كثيرا عن مقر اقامة الرئيس محمود عباس ( اللجنة صمتت الى حين اللقاء)، ثم ذهبت  لتبدأ رحلة "التأكيد" التي باتت سمتها، تأكيدها لدعم جميع الجهود حول التسوية، مرورا بتأكيدها أنها سـ"تتصدى" للمشروع الاستيطاني فوق مطار قلنديا ( اعتبارا أنها تصدت لكل ما قبله من مشاريع أخطر تأتي في سياق تهويد الضفة والقدس والحرم القدسي الشريف)..

ونأتي الى "أم التأكيدات" التي تكشف عورة أداة العمل التي أصيبت بها الخلية الإولى عندما يصل بيانها الى، " أكدت في الوقت نفسه على قراراتها السابقة، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في وجوب تحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)، واتخاذ إجراءات فورية" ..." وأكدت اللجنة التنفيذية دعمها التام للجهود المبذولة لتحقيق إنهاء الانقسام من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج م.ت.ف...."

وهناك مسلسل لا ينتهي من "تأكيدات" اللجنة في أكثر من عنوان، لكن المصيبة الكبرى، ان يصر كاتب البيان على محاولة "إستغباء" الشعب الفلسطيني، باعادة انتاج ما هو منتج وتسويقه وكأنه "إختراع سياسي"..اي فضيحة سياسية تلك التي يشير لها البيان الأخير للإطار الأول  يوم 11 يونيو 2016، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واجبها الأول من الإسم الذي تحمل، هو "تنفيذ قرارات الإطر العليا" سواء مجلس وطني أو مركزي، أو اي قرار تتخذه ذات اللجنة في سياق دورها ومسؤوليتها، أما ما لجأ له البيان المشار اليه من إعادة "تأكيد اللجنة على تنفيذ قرارات المجلس المركزي" فتلك هي "الفضيحة الكبرى"، أي استهتار بات سائدا ..

ربما كان أكثر مصداقية لها لو أن كاتب البيان ومن سمح له بنشره، الاعتذار للشعب الفلسطيني على عدم قدرة الإطار والرئيس ومن معه، من المضي نحو تنفيذ قرارات المجلس المركزي بكل ما لها وعليها، وأن اللجنة قررت تعليق تلك  القرارات الى حين عقد مجلس وطني جديد ينتخب إطارا أكثر تعبيرا عن روح الشعب ونبضه الكفاحي، أو إنهاء نكبة الانقسام والتوافق على تشكيل "إطار قيادي مؤقت" الى حين اجراء انتخابات للمجلس الوطني، يتكفل بمعالجة توصيات المجلس المركزي بتحديد العلاقة مع دولة الكيان، وفقا للقرارات المتخذه قبل عام ونصف العام تقريبا..

كان سيكون أكثر "نبلا سياسيا" لو اعترف "الإطار" بعدم القدرة على تنفيذ القرارات من ممارسة "غوغائية سياسية" باتت مملة ومقيتة..

ويبدو أنه من اليوم ولاحقا، سنكون أمام مسمى جديد، خاص بإلاطار، اسم يناسب المضمون والدور، "اللجنة التأكيدية لمنظمة التحرير الفلسطينية" بديلا عن "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية"، الى حين انتخاب لجنة جديدة، او تشكيل إطار قيادي متفق عليه..

الى أن يحدث ذلك، فالنصح أن تصوم "اللجنة التأكيدية" عن الكلام، وتكتفي بما هي عليه وتذهب في تسريع وتيرة عقد مجلس وطني جديد، قبل أن تصاب بعاهة سرطانية مزمنة لا شفاء منها..ولا خوف عليها من الغياب الإعلامي حيث يستطيع أمين سرها العودة لممارسة أحد الهوايات السابقة بارسال رسائل لمن يشتهي..

المسألة ياسادة تتعلق بالممثل الشرعي الوحيد، والاستخفاف به أو مهزلته كما يحدث هو خدمة لأعداء المنظمة وكارهيها من كل صوب وحدب..إما "الإفاقة السياسية الحقيقة" أو "الى لقاء في مجلس تصويبي جديد"!

ملاحظة: حادث النادي الليلي في امريكا رسالة للإدارة الأمريكية، بأن "الارهاب" ليس لاستخدام باتجاه واحد..وأن "داعش" ليس سوى مسلسل "دواعش" لكل طرف "داعشه الخاص"..اللعب مع الارهاب له ثمن!

تنويه خاص: تصريحات مسؤولين من فتح وحماس تؤكد ان لا توقعات مهمة من لقاء الدوحة..السؤال لماذا الاصرار على الذهاب اليه..أمصلحة خاصة أم ترضية وثمن عن مصلحة خاصة..غير هيك ما في!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط