كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللجنة التنفيذية أنجبت "مرشدا سياسيا" وجبت طاعته!

اللجنة التنفيذية أنجبت "مرشدا سياسيا" وجبت طاعته!

تاريخ النشر: 2015-10-07 | 04:08

كتب حسن عصفور/ خبر سار وسعيد، تلقاه الشعب الفلسطيني يوم السادس من اكتوبر، بالصدفة انه يوم "النصر الكبير عام 73"، بأن عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد غياب نتيجة "غضب رئاسي"، والأكثر فرحا الاكتشاف بأن الرئيس محمود لم يكن "مستقيلا"، كما كان يخبر زواره قبل الذهاب لامريكا حيث رفع العلم الفلسطيني - لحظة كرامة سياسية، وخطاب يريد البعض قهرا أن يحيليه الى "نص بطولي"، وليس "نصا سرديا استجدائيا بلغة منرفزة"، وما تناوله الصحفي العربي على مائدة "الغداء الباريسي الشهير"..وكلها "بشرة خير"..

البيان الذي صدر بعد اللقاء الذي طال انتظاره بشوق سياسي، جاء باهتا جدا، ومصابا بحساسية من اي تعبير له سمة الهبة - الغضب الشعبي - المقاومة، تجنب اي وصف قد يفهم منه "تأييد لهبة شعبية"، رغم المحاولة بالقول ان هناك اعتداء يرد عليه، والحقيقة انها "مواجهة ترتقي الى لحظة غضب شعبي يصل الى ان يطرق لحظة الهبة استباقا لانفجار شامل ضد المحتل أولا، وأي عائق يقف امام رغبته في الانعتاق من قيود الاحتلال، وكسر مشروعه التهويدي الاستيطاني الاقصائي للوطنية الفلسطينية..

و زادت خطورة الحدث، تسميم الذات الفلسطينية سياسيا، عندما تحدث الرئيس عباس عن امهاله امريكا الى نهاية اكتوبر للبدء في تنفيذ خطة "خريطة الطريق"، ما يؤشر الى ان هناك اصرار عنيد على الغاء قرار الأمم المتحدة باعلان دولة فلسطين على كامل الارض المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، دون أي تبديل أو تبادل، خطة جاءت في ظرف يعلم بعض الحاضرين، وخاصة الرئيس عباس أنها صيغت تحت وقع الحرب العدوانية وحصار الخالد ودبابات المحتل، وفرض نظام سياسي بديل لـ"العهد العرفاتي"، عبر اجباره على تعيين رئيس وزراء طلب بالاسم والمواصفات عام 2002..

خطة  تحمل أول بذورالحديث عن " الدولة المؤقتة"، التي تلاعبت بها دولة الاحتلال لاحقا مع حماس في "وثيقة جنيف عام 2006"، ومن العجب ان الخطاب المتغنى بلغته على حساب مضمونه رفض "الدولة المؤقتة"، ليعود لها من شباك خريطة الطريق..ودون تفصيل لها، مع الوعد بالعودة لها لو أعيد التفكير بها، لفضح المخطط وما مبتغاه، يجب اغلاق ملف تلك الخطة جملة وتفصيلا واعتبارها كأنها لم تكن..

ومع تلك الأحداث السياسية للبيان، لكن ما يجب ان يتوقف الإنسان امامه، ويفكر به مليا جدا، هو ذلك التصرف "الصبياني جدا"، وا"لفرداني الى ما لانهاية"، بأن يتجاهل الرئيس محمود عباس دعوة امين سر اللجنة التنفيذية المطاح به "حقدا وكراهية"، واقدم اعضاء اللجنة حتى قبل الرئيس نفسه بسنوات، ياسر عبدربه، الى جانب عضو آخر، هو على اسحق لحضور الاجتماع..

الفضيحة الكبرى، ان لا يقف اي من اعضاء التنفيذية أو الحضور المضاف ، ليسأل عن سبب عدم الحضور، وقفزوا عن مخالفة قانونية وسياسية، لم تحدث مطلقا طوال مسيرة المنظمة، رغم ان الخلافات كانت تصل الى محطات تقترب من "التخوين"، لكن ما تم هو مؤشر ان الرئيس وخليته الخاصة، قرروا أن يتم تنفيذ مخطط التخلص من معارضيه بطريقه مبتكرة، بعد ان فشلوا في ذلك قانونا، ولذا استبدل القاون بمبدا مستحدث في هذا الزمن، ويبدو ان صمت الحضور جاء نتيجة لسياسة الارهاب التي مارستها "الرئاسة" وناطقيها ضد اعضاء من التنفيذية لموقف مخالف، وهي ايضا سابقة سياسية، لكن يبدو أنها جاءت بهدفها، وهو عدم دعوة عبدربه واسحق..اي شطبهما رسميا ما دام فشل الشطب القانوني..

الصمت من اعضاء التنفيذية، وممثلي الفصائل على هذه "البلطجة السياسية"، يمثل "عارا" لكل من شارك وصمت، أو سيصمت، كونه يصبح شريكا فاعلا في ترسيخ منهج خطير جدا، لتنفيذ مخطط التخلص من اي معارض - مخالف لرغبة الحاكم بأمره..

والفضيحة السياسية التي تجاهلها الحضور، ان حديثهم عن الوحدة وانهاء الانقسام ومجلس بمشاركة الجميع ووفد موحد الى غزة، لن تغطي تلك الفضيحة، وكأن الرسالة مسبقة لكل من حماس، التي ارى أنها يجب أن تتبرأ من تصريحات سامي خاطر حول سوريا قبل أي حوار معها، وللجهاد، ان "المشاركة مطلوبة ولكن على قاعدة السمع والطاعة" بلغة أخرى "بات لدينا مرشد سياسي يحتاج البيعة السياسية"، ودون تلك البيعة لا مكان لكم ولا لغيركم..

هل تلك هي "الوحدة الوطنية" التي تتشدق بها فصائل تسمى فصائل "يسار وطني"، وهل الصمت على استبدال "القانون بالبلطجة السياسية" عنوان للوحدة..تلك هي المهزلة ولا غيرها..وما لم يتم التراجع عن البلطجة السياسية لا مكان لوحدة أو توحد، ومن لا يريدها عمليا لا يريد مواجهة العدو والمحتل..

لا زال في الوقت بقية للتراجع والاعتذار عما حدث، لو ان هناك من يريد فعلا وحدة وتراص وطني، وليس تلاعبا بمشاعر أهل وطن، باتوا أكثر ذكاءا مما يظنون، وليتكم تسألوا مرسلي رسائل استقبال الرئيس بعد العودة، عن الذي حدث استقبالا وحضورا..!

ملاحظة: التنسيق الأمني لم يتوقف ..تلك الحقيقة التي تروجها وسائل اعلام عبرية وتحدثت عن لقاء "تنسيقي" لتطويق "الأحداث" وعدم "تدهورها"..المؤسسة الأمنية اصدرت بيانات دافعت عن اتهامها من حماس بتسليم جريج نابلس، لكنها تجاهلت كليا نفي خبر الاعلام العبري..تسريب النفي لوكالة محلية لعبة لا اكثر..المؤسسة لها ناطق وهناك وسائل رسمية..من له الشجاعة للنفي يتفضل من خلالها والا أنتم "منسقون" بجدارة!

تنويه خاص: د.احمد يوسف "مفكر" في صفوف حماس، ربما هو الأكثر جهدا في الآونة الأخيرة لتقديم "منتج فكري - سياسي" يستحق كل الاحترام والتقدير قبل القراءة..جهد له ان يمثل أرضية للخروج من مأزق الفصائلية البليدة الى باحة "الوطنية المتحررة" من عيوب الحزبية العمياء..هناك ملاحظات عما يكتب، ولكنها لا تبخس قدرة وقدر الانسان "المجاهد فكرا وسياسية"..رسالة الى قيادة حماس قبل الآخرين إقرأوا ما كتب د. يوسفّ فبه نفع كثير لكم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط