كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة تعتمد 6 قرارات حول فلسطين والجولان المحتل

اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة تعتمد 6 قرارات حول فلسطين والجولان المحتل

تاريخ النشر: 2022-11-11 | 19:53

نيويورك: اعتمدت اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة حقوق الإنسان وتصفية الاستعمار) 6 قرارات، صباح يوم الجمعة، 3 قرارات تتعلق بوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وقراران يتعلقان بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة عرض المسألة على محكمة العدل الدولية، والقرار الثالث يتعلق بانتهاكات إسرائيل في الجولان السوري المحتل.

وقد أثار قرار إحالة موضوع الاحتلال وأثره على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم حنق المندوب الإسرائيلي الذي هدد باتخاذ إجراءات أحادية للرد على هذا القرار. وألقى السفير جلعاد إردان، كلمة قبل التصويت اتهم فيها الذين سيصوتون مع مشاريع القرارات “بتدمير عملية السلام”، معتبرا أخذ الموضوع إلى محكمة العدل الدولية “إنهاء أي محاولة للعملية السلمية”، وقال إن ذلك “خطوة أحادية يقوم بها الفلسطينيون تهربا من الجلوس على طاولة المفاوضات”، وطالب بالتصويت ضد مشروع القرار.

وتكلم بعد المندوب الإسرائيلي، مندوب الولايات المتحدة، الذي أكد على دعم بلاده لحل الدولتين عبر المفاوضات. وقال إن هذه القرارات تثير قلق الولايات المتحدة و”تعتبر أحادية الجانب” وإن بلاده تؤكد أن السلام لن يأتي إلا بالمفاوضات الثنائية ولا تؤيد طرح المسألة أمام محكمة العدل الدولية.

ثم بدأت عملية التصويت في اللجنة الرابعة وكانت النتائج كما يلي:

القرارات المتعلقة بالأونروا

1- قرار يتعلق بعمليات الأونروا
نعم: 164، لا: 6 (إسرائيل، الولايات المتحدة، كندا، ليبيريا، جزر مارشال، ماكيرونيزيا)، امتناع: 5

2. قرار يتعلق بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني
نعم: 165، لا: 1 (إسرائيل)، امتناع: 10

3. قرار يتعلق باللاجئين الفلسطينيين- ممتلكاتهم ومداخيلها
نعم: 160، لا: 7 ( إسرائيل الولايات المتحدة، كندا، ليبيريا، جزر مارشال، ماكيرونيزيا، ناورو)، امتناع: 7

القرارات المتعلقة بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة

1. ممارسات إسرائيل التي تؤثر على حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والطلب من محكمة العدل الدولية رأيا قانونيا.
نعم: 98، لا: 17 (من بين الدول التي صوتت ضد القرار: إيطاليا، أسترايا، النمسا، هنغاريا، الجمهورية التشيكية، غواتيمالا، جورجيا، اليونان، إستونيا، ألمانيا)، والملاحظ أن أوكرانيا صوتت لصالح القرار، امتناع: 52

2. الجولان السوري المحتل
نعم: 148، لا: 3 (إسرائيل، الولايات المتحدة، ليبيريا)، امتناع: 22

3. المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري
نعم: 150، لا: 8 (إسرائيل، الولايات المتحدة، كندا، ليبيريا، جزر مارشال، ماكيرونيزيا، ناورو، هنغاريا)، امتناع: 14

وينص مشروع القرار الذي اعتمد للتو، على أن الجمعية العامة ووفقا للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة، تطلب من محكمة العدل الدولية، عملا بالمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة، إصدار فتوى بشأن المسائل التالية، مع مراعاة قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة، وفتوى محكمة العدل الدولية المؤرخة 9 تموز / يوليه 2004.

(أ) – ما هي التبعات القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واحتلالها طويل الأمد، واستيطانها وضمها للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 967 ، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي والطابع ومكانة مدينة القدس، ومن اعتمادها للتشريعات والإجراءات التمييزية ذات الصلة؟.

(ب)- كيف تؤثر السياسات والممارسات الإسرائيلية المشار إليها في الفقرة (أ) على الوضع القانوني للاحتلال وما هي التبعات القانونية التي تنشأ بالنسبة لجميع الدول والأمم المتحدة من هذا الوضع؟.

وكانت اللجنة الرابعة المتخصصة في إنهاء الاستعمار قد عقدت جلسة خاصة عاصفة يوم أمس استمرت مدة طويلة خرج فيها المندوب الإسرائيلي عن أطواره وهدد الدول التي ستصوت مع القرار بإعادة النظر في العلاقات الثنائية معها. فإصدار رأي قانوني من أعلى محكمة دولية في العالم في موضوع عدم شرعية الاحتلال الطويل للأرض الفلسطينية وضمها للكيان القائم على الاحتلال وتعطيل حق الفلسطينيين في تقرير المصير ينسف كل التبريرات التي تبني عليها إسرائيل استمرار احتلالها للأرض الفلسطينية. وسيطالب الرأي القانوني بضرورة إنهاء إسرائيل لاحتلالها فورا ويعطي مبررا لوقف التفاوض معها، إذ كيف يتم التفاوض على “إجراء غير شرعي” يفترض إنهاؤه أولا.

وقال المندوب الإسرائيلي في الاجتماع المذكور “هذا القرار في حال وافقت عليه الدول سوف يمثل تدميرا شاملا للعملية السلمية وهو طعنة في قلب كل أمل بإحراز تقدم. إن إشراك محكمة العدل الدولية يشير الى استغلال الفلسطينيين للمحكمة في حربهم الجهادية ضد إسرائيل”. وتابع مهددا تلك الدول: “أي دولة تختار دعم هذا القرار تكون اختارت قتل إسرائيل”. وأضاف موجها كلامه للدول: “لا تقولوا إننا لم نحذركم. التدابير الأحادية للفلسطينيين سيقابلها تدابير أحادية من طرفنا وسوف تتذكرون ذلك”.

أما مندوب الولايات المتحدة فقد عبر بشكل واضح عن رفض الطلب واعتباره “إشكاليا وغير بناء”.

وكانت كلمة مندوبة فلسطين قوية وواضحة وصريحة بأن فلسطين ستستكمل هذه الخطوة ووجهت كلاما واضحا وصريحا لمندوبي الدول حول “كيف يسمحون بخطاب إسرائيلي مهين وفوقي موجه لهم كالخطاب الذي ألقاه مندوب إسرائيل”.

تجد الإشارة إلى أن هذا القرار جاء على خلفية مسار طويل من التقارير التي تشير إلى التدمير المنهجي للأرض الفلسطينية ولحق الفلسطينيين في تقرير المصير على أراضيهم، كان آخرها التقرير الذي أصدرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة المكلفة بمراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، قبل نحو ثلاثة أسابيع، وكذلك التقرير الذي تلاه والمقدم من لجنة التحقيق الأممية التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان بعد العدوان على غزة والقدس والشيخ جراح في أيار/مايو 2021، والذي أشار إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب إحالة طلب رأي قانوني لمحكمة العدل الدولية بهذا الخصوص.

وقد قدم مشروع القرارات الثلاثة المتعلقة بوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مندوبة جنوب أفريقيا التي طالبت المندوبين بالاستمرار في دعم الوكالة لأن القرار 194 (1948) وتجديد ولايتها والاستمرار في تمكينها من متابعة أعمالها في مناطق عملياتها. وحثت مندوبة جنوب أفريقيا الدول الأعضاء على التصويت لصالح هذه المشاريع.

وأخذ الكلمة بعد ذلك مندوب إندونيسيا الذي قدم مشروعي القرارين الأخيرين اللذين يتعلقان بعمليات الأونروا والتحديات التي تواجهها الوكالة. ويطالب القراران بدعم عمل الوكالة في كافة مناطق نشاطاتها لأداء واجباتها حسب ولايتها المنصوص عليها في قرارات الجمعية العامة وتقديم التبرعات لسد العجز في ميزانيتها.

وقدم مندوبا ناميبا وكوبا مشاريع القرارات المتعلقة بممارسات إسرائيل التي تنتهك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال مندوب ناميبيا إن ممارسات إسرائيل تفاقمت في المدة الأخيرة ولا أدل على ذلك من كثرة عدد القتلى والجرحى في الأراضي المحتلة والاستمرار في بناء المستوطنات غير القانونية وهدم البيوت واعتقال المئات بمن فيهم الأطفال، ولا يبدو أن إسرائيل لديها أي نية بإنهاء احتلالها وقبول القانون الدولي والوصول إلى حل عادل وشامل. وقدم مندوب كوبا أيضا مشروع قرار يتعلق بانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل.

وبعد اكتمال عمليات التصويت وفتح المجال للوفود لتفسير تصويتها على القرارات، ألقى السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، كلمة شكر فيها الدول التي قدمت مشاريع القرارات وجميع من صوتوا إيجابيا على القرارات. وقال إن لجوء الفلسطينيين إلى محكمة العدل الدولية هو إجراء سلمي وقانوني يلجأ إلى الآليات الدولية المتاحة أمام الشعب الفلسطيني للعمل على إنهاء الاحتلال.

وقال منصور “لقد ألقى الرئيس عباس كلمة في الجمعية العامة مؤخرا وطالب الدول المحبة للسلام أن تتصرف. وقد طالب باسم الشعب الفلسطيني حشد كافة منظومة آليات العمل الدولي بما في ذلك أجهزة العدالة جميعها للعمل بشكل سلمي، لمواجهة الإجراءات العنيفة وغير الشرعية لسلطة الاحتلال”.

وأضاف منصور أن “شعبنا يريد الحرية وشعبنا يستحق الحرية وشعبنا من حقه أن يتمتع بالحرية”.

وقدم السفير الفلسطيني شكره “لكل الدول التي وقفت مع الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال ولم يخضعوا للمساومات والتهديدات وتمسكوا بالمبادئ والقيم التي يؤمنون بها فلا شيء يبرر الوقوف مع الإجراءات الإسرائيلية في الاحتلال والضم للأراضي الفلسطينية وطرد الشعب الفلسطيني وإنكار حقوقه.” و”لا مبرر للجمود دون أي موقف ونحن نشاهد إسرائيل ترتكب كل هذه الجرائم”.

وأكد رياض منصور في نهاية كلمته القصيرة أن الاحتلال إلى زوال، “وسيأتي اليوم الذي يرفع فيه شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علمه فلسطين فوق كنائس القدس ومئاذن القدس وأسوار القدس”.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط