كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللجنة المركزية العامة للشعبية تُصدر بياناً في اختتام اجتماعها الدوري

اللجنة المركزية العامة للشعبية تُصدر بياناً في اختتام اجتماعها الدوري

تاريخ النشر: 2023-10-02 | 13:16

غزة: عقدت اللجنة المركزيّة العامة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين نهاية أيلول/ سبتمبر 2023، اجتماعها الدوري "دورة شهداء صبرا وشاتيلا"، ناقشت فيه المستجدّات السياسيّة على مختلف الصعد المحليّة والعربيّة والإقليميّة والدوليّة والمهمّات الملقاة على عاتق الجبهة والحركة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرر العربيّة لمواجهة المخطّطات والتحدّيات التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية، والمصالح العليا للشعوب العربية.

وتقدّمت اللجنة المركزية للجبهة بتحية الإكبار والاعتزاز من شهداء شعبنا الأبطال الذين قدّموا التضحيات وأرواحهم دفاعًا عن شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية، وجعلوا من دمائهم مشاعل تنير الطريق للمقاومين الأبطال الذين حملوا الأمانة، ويواصلون مقاومة الاحتلال وملاحقة قواته ومستوطنيه الفاشيين في كل بقعة من أرض فلسطين، وأعادوا الاعتبار للمشروع الوطني باعتباره مشروعًا تحرريًّا يستهدف تصفية الاحتلال وكيانه، واستعادة حقوق شعبنا كاملة، ورأت أن التقدّم على هذا الطريق يتطلّب بشكلٍ عاجلٍ تشكيل جبهة المقاومة الموحدة في الداخل باعتبارها جزءًا أساسيًّا من محور المقاومة في المنطقة.

كما توجهت اللجنة المركزية بالتحية إلى جماهير شعبنا الصامد في الوطن والشتات الذين يتمسّكون بكامل حقوقنا في فلسطين وبحق العودة إليها، ويتصدون ببسالةٍ للفاشية الصهيونية ومخطّطاتها بتصفية القضية الوطنية، وللعدوان المتواصل على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وعلى مدينة القدس التي تشهد تصاعدًا في إجراءات تهويدها، واقتحامات مبرمجة للمسجد الأقصى لفرض وقائع تتسق والروايةَ الصهيونية الزائفة التي تدعي إقامة المسجد الأقصى على أنقاض الهيكل المزعوم.

وتقدّمت بالتحية للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، وإلى رفيقها الأمين العام وجميع الرفاق والرفيقات الذين يتصدون مع إخوانهم ورفاقهم في السجون للهجمة المسعورة ضدّهم، التي تستهدف سحب الإنجازات التي تحقّقت بنضالاتهم، وللإهمال الطبي، والإجراءات التعسفية والعزل الانفرادي، وتوسيع دائرة الاعتقال الإداري، والعقاب الجماعي والفردي بالتفتيش والتنقل إلى سجون غير التي يعيشون فيها، كما جرى أمس مع الرفيق الأمين العام وعدد من الأسرى.

وأكّدت اللجنة المركزية على أن قضية الأسرى ستبقى ضمن أولويات عمل الجبهة، وقضيّة وطنيّة وشعبيّة، وستستمر في العمل على إطلاق سراح الأسرى بكل الوسائل، وتدويل قضيتهم من خلال قيام المؤسسات الرسمية بوضعها أمام المؤسسات الدولية والقانونية والحقوقية ذات العلاقة، وتشكيل لجان مناصرة، ودعم من القوى السياسيّة والمجتمعية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وغيرها، وعقد المؤتمرات الدوليّة الداعمة لقضيّتهم، وتفعيل الحملة الدولية للتضامن مع الرفيق أحمد سعدات وتوسيع نشاطاتها وفعالياتها من خلال برنامجٍ إسنادي واسع في جميع المحافل العربية والدولية.

استعرضت اللجنة المركزية الأوضاع الفلسطينية الداخلية من حيث استمرار الانقسام الكارثي، وما يترتب عليه اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وفشل اجتماع الأمناء العامين في العلمين الذي عقد بتاريخ 30/7 بعد اجتياح مخيم جنين من قبل العدو الصهيوني، وتصاعد الهجمة ضد شعبنا في الضفة المحتلة، وتقدم المشروع الصهيوني بالضم، الذي يعكس طبيعة هذا المشروع الإحلالي الإبادي، وهو الذي كان يوجب ردًّا فلسطينيًّا موحّدًا يبدأ بإجراءات إنهاء الانقسام، ووضع آليات لتنفيذ القرارات الوطنية وقرارات المجلسين الوطني والمركزي بإلغاء اتفاق أوسلو وما ترتب عليه من التزاماتٍ سياسيّةٍ وأمنيّةٍ واقتصاديّة، وسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، والإعداد لإجراء انتخاباتٍ عامة تعيد بناء مكونات النظام السياسي الفلسطيني، وبشكلٍ خاص منظمة التحرير الفلسطينيّة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتوفير الشراكة في قيادتها وفي تقرير سياساتها، ووقف الملاحقات والاعتقالات السياسية من قبل السلطة، وتوفير عوامل الصمود لشعبنا، ووقف الإجراءات الضريبية وغيرها التي تثقل من الأعباء عليه، كما توفير الإسناد الضروري لشعبنا في مخيمات الشتات.

وشددت اللجنة المركزية، أن فشل اجتماع العلمين يجب أن يشكل دافعًا لتفعيل رؤية الجبهة بشأن تشكيل ائتلافٍ وطني وشعبي هدفه تشديد الضغوط لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والتصدي للاحتلال.

وفي السياق ذاته، سياق الوضع الداخلي الفلسطيني، توقفت اللجنة المركزية أمام مخاطر المعارك التي شهدها مخيم عين الحلوة في لبنان، ودعت الأطراف الوطنية اللبنانية والفلسطينية كافة إلى تجنيب المخيم والمخيمات الفلسطينية المصير الذي يرغبه العدو الصهيوني وحلفائه، بمزيدٍ من الهجرة لسكانها اللاجئين وتصفية الوجود المادي للمخيمات في إطار السعي لتصفية قضية اللاجئين وحقهم بالعودة، وقطع الطريق على القوى المحلية المعادية للوجود الفلسطيني التي تعمل على استثمار أحداث كهذه من أجل فرض مزيدٍ من الإجراءات التمييزية بحق الفلسطينيين وحرمانهم من أي حقوقٍ في العمل وغيره.

استعرضت اللجنة المركزية الوضع على صعيد العدو والداخل الفلسطيني، حيث رأت أن الأزمة التي يمر بها الكيان الصهيوني هي الأكثر استمرارًا، وأن التناقضات الداخلية في المجتمع الصهيوني ستفعل فعلها حول هوية "الدولة"، ووضعها الاقتصادي والأمني، وبما يشير إلى أن الكيان الصهيوني يعيش أزمةً بنيويّةً ومستمرّة، ويمكن أن تتوسع أكثر فأكثر، وتأخذ منحى ممارساتٍ عنصرية واضطهاد للأقليات، ويمكن لهذه الأزمة أن تزداد حدة كلما تصاعدت مقاومتنا، وألحقت الخسائر البشرية والمادية في بنيته.

وعلى صعيد الداخل الفلسطيني في الـ48، أكدت اللجنة المركزية أن انتشار الجريمة المنظمة التي يقف خلفها العدو الصهيوني وأجهزته الأمنية تشكل خطرًا جديًّا على أمن المجتمع وتماسكه في الداخل، وهو ما يتطلب من القوى الوطنية والمجتمعية هناك على وجه الخصوص، ومن كل قوى المجتمع الفلسطيني ومؤسساته مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة بأهدافها وأبعادها الصهيونية التي لا تقف عند حدود رفع كلفة أعباء الحياة على المجتمع الفلسطيني، إنما إجباره على الهجرة الفردية والجماعية.

وعلى الصعيد الإقليمي، توقفت اللجنة المركزية أمام الجديد على صعيد التطبيع، الذي يتمثل بالتجهيز لإعلان اتفاق سعودي – إسرائيلي للتطبيع؛ سواءً من خلال الاتصالات المباشرة، او من خلال ما يوفره إعلان الرئيس الأمريكي "بايدن" في قمة الـ 22 من بيئةٍ لهذا التطبيع، وتوسيع دوائره وفرض الاستسلام عربيًّا، ودمج الكيان الصهيوني في المنطقة، وإعطائه مكانةً مركزيّة، وجعله مركزًا جاذبًا اقتصاديًّا واستثماريًّا وسياحيًّا، وعدّت الجبهة أن خطوة السعودية بالتطبيع خيانة صريحة لدماء الشهداء وللقضية الفلسطينية، وانقلابًا على الشعوب العربية الرافضة جملةً وتفصيلًا للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وحذّرت اللجنة المركزية من تساوق السلطة الفلسطينية مع مسعى التطبيع السعودي، من خلال حرص السعودية على ترسيم اعترافها بالكيان الصهيوني بوجود السلطة، وبتقديم الوعود الواهمة بتحسين إمكاناتها المالية، وفتح أفق المفاوضات أمامها.

ومن جانب آخر، وجهت اللجنة المركزية التحية للشعوب العربية التي أثبتت انحيازها للقضية الفلسطينية، وإفشالها التطبيع على الصعيد الشعبي، ودعت إلى ضرورة الإسراع في تشكيل الجبهة العربية لمقاومة التطبيع، ولهذا الغرض تبذل الجبهة، ومعها العديد من القوى والأحزاب العربية، على تنظيم لقاءٍ قريبٍ يضم أحزابًا فلسطينيّةً وعربيّةً وشخصيّاتٍ ناشطةً في هذا المجال لنقاش تأسيس هذه الجبهة.

وعلى الصعيد الدولي، ناقشت اللجنة المركزية الحرب الروسية – الأوكرانية، واستمرار صعود قوى اليسار في أمريكا اللاتينية، وانعقاد قمة مجموعة "بريكس"، وانقلابات أفريقيا في كل من النيجر والغابون، والصراع في جنوب شرق آسيا، ورأت في هذه التطورات تحوّلًا إيجابيًّا من شأنه الوصول إلى عالم متعدد الأقطاب، يكون أكثر عدلًا في التعامل مع قضايا الشعوب ومنها شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، ويتيح لنا التصدي لمحاولات وسم نقد الكيان الصهيوني "باللا سامية"، والمطالبة بإعادة قرار الأمم المتحدة الذي وصف الحركة الصهيونية بالعنصرية، كما يتيح توسيع دائرة التضامن مع شعبنا، ومقاطعة العدو الصهيوني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط