كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللجنة المركزية تنتصر لذاتها

اللجنة المركزية تنتصر لذاتها

تاريخ النشر: 2022-01-20 | 05:55

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

دار لغط كثير، وازدادت الحوارات والفتاوي والاجتهادات في الجلسات الخاصة والعامة، ومواقع التواصل الاجتماعي في أوساط حركة فتح وخارجها، وفي أوساط النخب وفصائل العمل حول إمكانية التوافق بين أعضاء الهيئة القيادية الأولى في حركة فتح (اللجنة المركزية) بشأن ترشيح أعضائها للهيئات القيادية في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وكان هناك خوف في أوساط الحريصين على الحركة من ان يكون لاختلاف وجهات النظر داخل اللجنة المركزية بشأن تبنيها بشكل موحد لاسماء بعينها، أولا من عدم الاتفاق على المرشحين؛ ثانيا اتساع هوة التناقض في صفوفها وانعكاس ذلك على قواعد الحركة؛ ثالثا تعطيل انعقاد دورة المجلس المركزي. لانه من الصعب ذهاب الحركة لاجتماع المركزي دون وحدة الموقف امام ذاتها، وامام الحركة الوطنية والشخصيات المستقلة، مما سيترك اثارا سلبية على مستوى الساحة.

وكانت القوى المتربصة بالحركة تراهن على اتساع دائرة التناقضات بين اقطاب اللجنة المركزية، وحتى رغم الاتفاق الذي تبلور اول امس الثلاثاء، مازالت تلك القوى تعلق امالا، وترسم سيناريوهات عدة لامكانية ازدياد حدة التباينات بين أعضاء المركزية. لا سيما وان قوى داخلية وخارجية تسعى بشكل حثيث للعب على حبل التناقضات الداخلية، وبث الاشاعات المغرضة والمسمومة في أوساط ومستويات الحركة المختلفة لبلوغ أهدافها.

ولا ادري ان كان أعضاء الهيئة القيادية الأولى في الحركة يدركون او لا يدركون حجم السيوف والرماح المسمومة، التي يجري سنها يوميا للانقضاض علي حركتهم، ودورها الريادي والقيادي في الساحة الفلسطينية. فإن كانوا متنبهين للاخطار التي تتهدد حركتهم، فهذا مهم وضروري، لانه يشكل بداية الانشداد لوحدة الحركة، والابتعاد عن الغرق في متاهة المخطط المرسوم للحركة. وان كانوا غير متيقضين للامر، ومشدودين للبعد الذاتي على حساب وحدة ودور الحركة، فإنهم سيقعوا في المحذور وتداعياته الخطرة.

في كل الأحوال كان اجتماع اللجنة المركزية اول امس الثلاثاء الموافق 18 يناير الحالي (2022) هاما وضروريا، ونزع فتيل ازمة داخل الحركة، لانه حقق جملة من النتائج الإيجابية، أولا انتصرت اللجنة المركزية لذاتها وللحركة عموما؛ ثانيا خرجت من دوامة التعويم والتنويم والخشية من بحث الترشيحات، وحسمت امرها؛ ثالثا توافقها على أسماء مرشحيها للهيئات القيادية في منظمة التحرير بغض النظر عن الأسماء (دون الانتقاص من أهمية الأسماء ودلالات اختيارها)، وبعيدا عن حسابات الاخرين واقاويلهم، كان خطوة مسؤولة، وفيها تجاوز للمطبات والحواجز المنصوبة؛ رابعا فتحت الأفق جديا لعقد الدورة ال30 للمجلس المركزي في مطلع الشهر القادم (شباط/ فبراير 2022).

وعلى صعيد اخر، استوقفني تصريح للرفاق في الشعبية حول ترشيح حركة فتح لاعضائها للهيئات القيادية لمنظمة التحرير، واعتبرت ذلك "تفردا"، و"خروجا عن روح العمل الجماعي"؟ وهذا لا أساس له من الصحة، لان امر ترشيح اللجنة المركزية لحركة فتح لاعضائها، يخص حركة فتح، ولا يخص أي فصيل من فصائل العمل الوطني ولا الشخصيات المستقلة. اضف لذلك، من حق الشعبية والديمقراطية والحزب وحماس والجهاد وجبهة النضال والتحرير الفلسطينية والتحرير العربية والقيادة العامة والعربية الفلسطينية والصاعقة والمستقلين ان يرشحوا مندوبيهم لتولي المسؤولية في الهيئات القيادية للمنظمة. لا يوجد فيتو على احد، وبالتالي ان ترشح حركة فتح ممثليها، فهذا شأن خاص بها،  لا علاقة للشعبية ولا لغيرها من الفصائل بالامر. والترشيح لمندوبيها، ليس ملزما لاحد في المجلس المركزي.

فضلا عن ذلك، من يخشى تفرد فتح، يا حبذا لو يقرر من حيث المبدأ المشاركة في اجتماع المجلس المركزي القادم بعد ايام، حتى أولا يحافظ على حقه في ترشيح مندوبيه لتولي المنصاب القيادية في المنظمة، او يحافظ على ما لديه من مواقع داخل تلك الهيئات؛ ثانيا حتى يحد من سياسة التفرد؛ ثالثا للإسهام المباشر في تعزيز خيار المشاركة السياسية والتنظيمية؛ رابعا ليدافع عن البرنامج الذي يراه مناسبا للمحطة السياسية ، التي تعيشها الساحة الفلسطينية؛ خامسا ليعزز دور منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني في الداخل والخارج لاهمية وضرورة هذا الامر.

 وحتى ينسجم الرفاق في الشعبية مع رؤيتهم الوطنية تجاه المنظمة، عليهم ان يكفوا عن سياسة التناقض، التي يعيشونها، من جهة يؤكدون على وحدانية تمثيل المنظمة، ومن جهة ثانية يرفضون الحضور والمشاركة في اعمال هيئاتها القيادية بحجج واهية وخاطئة. من يريد المنظمة وحمايتها، عليه ان يتحصن في مؤسساتها، ويعمل على انتزاع ما يمكن انتزاعه من إيجابيات على المستويات المختلفة، لا ان يبقى سواح يطلق الشعارات الكبيرة والجوفاء، وكأن لسان حالهم يعتمد مقولة برنامج لبناني قديم لربيع الخطيب بعنوان "قل كلمتك وامش!". هذا المنطق يتناقض كليا مع المصالح الخاصة والعامة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط