كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللصوصية الصهيونية وشعار "التحرير الكامل"

اللصوصية الصهيونية وشعار "التحرير الكامل"

تاريخ النشر: 2017-02-14 | 06:21

إقرار الكنيست الصهيوني لواحد من أخطر قوانين الاستبداد الفاشي، الذي لا يمكن للعقل الإنساني أن يستوعبه، خاصة إذا دقق في تفاصيله، وفي جوهره، شرعنة سرقة الأراضي الفلسطينية الخاصة في الضفة الغربية المحتلة، التي استولى عليها عنوة قطعان المستوطنين الأفّاقين، وأقامت عليها بؤراً استيطانية. الهدف من القانون،تثبيت البؤر الأربعين، وتحويلها إلى مستوطنات من دون أن تكون لأصحاب الأراضي إمكانية استعادة أملاكهم، حتى بقرارات المحاكم الصهيونية. المدلولات الأبرز لهذا القانون هي سريان فعلي للقانون «الإسرائيلي» على الضفة المحتلة منذ العام 1967، بما يخالف القانون الدولي. فالصهيونية ووليدتها «إسرائيل» يرتكبان الجرائم ضد الإنسانية على مدى قرن زمني، ولم يمثل ساستها في أي يوم أمام المحكمة الجنائية الدولية. وحتى قرارها ضد جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، لم يوقف بناءه.
القانون المذكور، يعكس حقيقة وجوهر الصهيونية. فمنذ العام 1948 سنّ الكيان قرابة 43 قانوناً عنصرياً، كلها تهدف إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية من أصحابها بهدف بناء أكثر من 500 مستوطنة في فلسطين المحتلة، وقرابة 134 مستوطنة في الضفة الغربية يسكنها حوالي نصف مليون مستوطن من المهاجرين الغرباء، وأكثر من 30 مستوطنة في الجولان، عدا عن 18 مستوطنة في قطاع غزة، قبل إخلائها.
الجديد في هذا القانون، هو أنه يقونن أيضاً ممارسات عصابات الإرهاب المنفلتة من أي عقال، والتي باتت تتمدد في أوساط الحكم الصهيوني. فعلى مدى عشرات السنين، أطلق النظام الفاشي الحاكم في «تل أبيب» عشرات العصابات الإرهابية الاستيطانية، لتفعل ما لا يمكن للحكومة أن تمارسه رسميا، حينما كانت دولة الكيان تأخذ بالحسبان على الأقلّ، ردود الفعل الدولية، ولو بشكل نسبي! مقارنة مع أحوال اليوم. ذلك يعني، أن الكيان لم يعد يشعر بأي حرج من عنصريته الفاقعة وإرهاب الدولة الذي يمارسه، فهو يرى الواقع الدولي، الذي لا يستطيع إلزامه بتنفيذ مطلق قرار، أو حتى التأثير عليه.
ما يلفت الأنظار إليه، هو تقاسم الأدوار في الحلبة السياسية الصهيونية الحاكمة، إذ كان مفضوحا إلى أقصى الحدود في الأسابيع الأخيرة. فرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، زعم في أكثر من محطة، أنه يعارض القانون، مصغيا إلى نصائح المستشارين القضائيين لحكومته، إلا أنه على أرض الواقع كان يلقي بكل ثقله ووزنه، لضمان الأغلبية الواضحة لدى التصويت. وحتى المعارضون للقانون (خاصة في حزبي «العمل» و«يوجد مستقبل») فإن منطلقاتهم في معارضة القرار، تنبع من أن «إسرائيل» ليست بحاجة لهذا القانون،الذي لن يغير الكثير على أرض الواقع، بفعل عربدة سلطات الاحتلال، وليس في بال القائمين عليهما، حقوق الشعب الفلسطيني، فهم جميعا كانوا شركاء في حكومات، وقعت في ظلها جرائم سلب ونهب للأراضي الفلسطينية الخاصة.
حتى لو ألغت المحكمة القرار بعد عدة أشهر من الآن، فإن هذا لن يغير من حقيقة العقلية الصهيونية العنصرية، التي تطبقها حكومات الاحتلال على الأرض. فكل الأراضي الخاصة، التي استولت عليها عصابات قطاع الطرق من المستوطنين، لن تعود فعليا إلى أصحابها، ولن يتاح لهم الوصول إليها بشكل حر واستخدامها، بل ستبقى تحت سطوة جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.
ما دامت «إسرائيل» موجودة، والتي هي حتما إلى زوال، طال الزمن أم قصُر، فإن شعار «الحل المرحلي»، أثبت عقم من تبنّاه، ومن يرتكن إلى إمكانية تحقيقه. إن كل هؤلاء لم يقرؤوا كتابا واحداً عن الحركة الصهيونية ومشروعها، ولا عن خطرها الإقليمي ولا الدولي، ولا اقتراحاتها للحل الدائم، ولا مشروعها المستقبلي، ولا تحولات شارعها، ولا نهمها الشايلوكي الوحشي لابتلاع الأرض ووجودها المرتبط بالتآمر والعدوان، والظاهرة الاستعمارية الكريهة.
لذلك، يترتب التركيز الآن فقط على هدف تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر، بمعنى عودة الصراع إلى مربعه الأول. لو وصلنا إلى موازين نفرض فيها على العدو،اعترافا بحق العودة، وقيام دولة فلسطينية كاملة السيادة، نكون والحالة هذه في وضع من يستطيع اجتثاثه. الكيان الصهيوني لن يحتمل سوى هزيمة واحدة. لذلك فإن الحديث عن دولة مستقلة وعن عودة للاجئين، هو إهمال للجوهر، لحساب أهداف فرعية لن تتحقق إلا بالتحرير الكامل بعد هزيمة المشروع الصهيوني واجتثاثه من فلسطين والمنطقة العربية بأكملها.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط