كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللعب بالرأي العام الفلسطيني

اللعب بالرأي العام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-06-30 | 17:14

حادثة مقتل الناشط السياسي (نزار بنات) حادثة تحدث في كثير من دول العالم وخاصة العالم الثالث واغلب دول العالم العربي حيث يقتل المعارضين بطرق مختلفة وهناك يعتقل الكثيرين  ويودعوا  في سجون سرية وينساهم الزمان ولا يعترف احد بوجودهم ولا تعلم اي هيئة دولية او منظمات حقوقية بمكان وجودهم ومن يخبر عن وجودهم يكون قد ارتكب جريمة ضد الدولة . ليس دفاعا عن اجهزة الامن التي اعتقلت نزار فان ماحدث لم يكن مبرر او مقبول مهما كان هناك من تمادي واساءة معارضة الحكم والتطاول علي حقائق وثوابت وطنية  لا يبرر اي تجاوزات قانونية ويجب تقديم مرتكبيها للعدالة  .المسألة التي اتحدث فيها ليست جريمة قتل (نزار) وانما كيف استخدمت هذه القضية سياسيا لتاليب الرأي العام وتحشيدة ضد النظام السياسي الفلسطيني واثارة القلاقل والفوضي في كافة مناطق الوجود المركزي للسلطة اي في رام الله بل والاعتداء علي اجهزة الامن واتهامها بالخيانة والعمالة والعمل لصالح اسرائيل فقط وان هذه الاجهزة ما هي الا ادوات احتلال اوجدها الاحتلال لخدمتة...!! . سمعنا كلام كثير ومهاترات كثيرة وراينا وشاهدنا فيديوهات كثيرة تم تركيبها وانتاجها بعناية معظمها  يحمل اهداف تحريضية  لضرب الصف الوطني وافشال اي محاولة لحوار وطني جديد وتوسيع المسافة بين الفلسطينين لصالح اطراف تسعي لقيادة الشعب الفلسطيني ليس بسلطة افضل ولا نظام دولة يحترم حقوق الانسان اكثر وانما بذات النماذج واكثر قمعا واقل سيادة علي الارض , ادركنا حجم ( الحكاية ) لا اريد ان اتحدث بشيء غير هذا المصطلح وعرفنا حجم الاستهداف المخطط لاستغلال اي حادثة او اي واقعة لرجم السلطة الفلسطينية واجهزتها المختلفة بالشعب عبر تحريك الشارع في محاولة للعب بالراي العام  وتوجيهه حسب المصالح الحزبية الخالصة والاجندات الخاصة  .

الاحداث التي تفجرت في الضفة الغربية علي خلفية مقتل الناشط ( نزار بنات ) اوضحت ان هناك لعب بالراي العام الفلسطيني  للتحريض ليس لاحقاق الحق والدفاع عن حقوق الانسان وانما للاساءة للقيادة الفلسطينية واتهام السلطة بالعمالة وتأليب الراي العام علي الاجهزة الامنية هناك ولعلنا منذ الوهلة الاولي قلنا ان هذا استخدام سياسي سيئ للقضية  لحرف البوصلة دون الاكتراث بان هذا سيؤثر علي مسار الحوار الوطني  بين الفصائل الفلسطينية ويباعد بين اتفاقهم  علي برنامج واحد ويجعل الشراكة الوطنية في الحكم امر مستحيل وبالتالي يطيل عمرالانقسام ويجعل من استمرارة امر حتمي   . اليوم نقول انه من السهل توجيه الراي العام وتفجير ازمة لكن من الصعب الاستمرار باقناع الراي العام ومن الصعب الحفاظ علي ذات الموجة من التحريض وخاصة ان الكثيرين يفكروا بعد الاندفاع الاول من المواجهة انهم اصبحوا ادوات بايدي الغير  . توجيه الراي العام لاي قضية يعتبر مقبولا دون اثارة القلاقل وضرب الامن والسلام المجتمعي والحفاظ علي لغة وطنية يفهمها الجميع  وتحقيق مطالب شعبية لكن العكس هو الذي حدث , وهذا امر من اخطر ما نتعرض له اليوم في الارض الفلسطينية لان هذا في النهاية يصب في مجاري الاحتلال ويخدم اجنداته . فبالرغم من الهجمة الشرسة علي المقدسيين في الشيخ جراح وحي البستان وهدم البيوت والتهديد باقتلاع المئات من ابناء الشعب الفلسطيني وهدم بيوتهم  ونري اللعب بالراي العام يحول المواجهة مع الاحتلال الي  فلسطينية فلسطينية وتتاثر الحركة النضالية والاسناد الشعبي لما يجري في القدس وجبل صبيح كادت ان تصاب في مقتل .

لا يحق لاي كان العبث بالراي العام وتوظيفة لصالح برنامج سياسي حزبي ,ولا يحق لاي كان ان يوظف بعض الاحداث لصالح برامج مدفوعة الثمن من قوي خارجية  لاننا نعيش اليوم سويا في هذا الوطن ونعرف كل شيء عن بعضنا البعض ,ولا يحق لاحد التقوي علي الاخر بالمال الخارجي  لاننا عادة ما نشتم رائحة نتنية لاي مال غير وطني . اننا نحتاج الي التقوي ببعض ورص الصفوف والتخلي عن الذات لاجل الوطن والتخلي عن البرنامج الخاص لصالح البرنامج التحرري واستكمال المشروع الوطني والفلسطيني اليوم بحاجة لجهد الفلسطيني لنصنع استراتيجية نضالية حقيقية تجبر الاحتلال علي الرحيل لا ان تتعدد الاستراتيجيات وكل استراتيجية لها اصحابها واصحابها يجمعوا لاستراتيجيتهم الكثير من المصفقين والطبالين والعرابين .ان الكل الفلسطيني اليوم  في حاجة الي  كافة  العقول والجهود والسواعد والبنادق والمقدرات وفي حاجة لان تنخرط كافة الاستراتيجيات في استراتيجية واحدة تبني علي اسس كفاحية طويلة الامد واساليب مقاومة تنهك المحتل وحصار مستوطناته  , استراتيجية تحرر  وشراكة حقيقية في الجهد المقاوم علي كافة الجبهات  ,ولعل اهم اشكال الشراكة تنحصر في شراكة لتحقيق المشروع الوطني والتحرر من الاحتلال وشراكة حكم رشيد لتقديم الافضل للمواطن الصابر الذي يحتاج الي تعزيز ودعم ليصمد في وجه اي متغيرات داخلية وخارجية تهدد كينونته السياسية  وبالتالي يحيدها عن اعاقة الطريق امام المسيرة الوطنية باتجاه تحقيق المشروع الوطني واقامة الدولة بسواعد الرجال . لعل اهم عوامل قوة الصف الوطني اليوم هي العمل سويا علي  صيانة حقوق المواطن  دون عبث ودون انتهاك ونشر مبادئ العدل والمساواة بين الناس  دون تمييز بسبب الانتماء السياسي بما يضمن تحريم الاعتقال السياسي واعتباره جريمة وطنية  و وقف كل تجاوزات من اي اجهزة او قوي  بحق اي مواطن لان الدستور الفلسطيني حفظ كينونة الانسان وحقه وعدم الاعتداء عليه وان كان مذنبا يقدم الي محكمة عادلة  وعلنية  معترف بشرعيتها .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط