كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللغة السياسية والتعريفات كسلاح مضاف في حرب غزة ومعركة التهويد

اللغة السياسية والتعريفات كسلاح مضاف في حرب غزة ومعركة التهويد

تاريخ النشر: 2023-10-31 | 05:15

كتب حسن عصفور/ كان استخدام تعبير إسرائيل خارج الأقواس، في زمن سابق يعد شبهة سياسية، تلاحق أصحابها بضغط شعبي وإعلامي واسع، وكانت التعبير السائد في الإعلام الناطق "الكيان الصهيوني"، مع صفات متلاحقة تبدأ بالغاشم العدواني الإجرامي المغتصب، وكل ما يشتق منها أفعالا.

ونتيجة لتطورات سياسية متلاحقة، بدأت حركة كتابة كملة إسرائيل بدون أقواس، وتخلى البعض عما يسمى إسرائيل، واختفى تعبير الكيان الصهيوني من وسائل عدة لدول تزايد عددها، مع تبريرات بين "واقعية الموقف"، أو أنه مسمى لن يغير من حقيقة الأمر شيئا وخاصة أن الأمم المتحدة تعامل وفقا لذلك.

ربما، في مراحل معينة لم يكن هناك "قيمة فكرية – سياسية" للمسميات في سياق الصراع ما دام الأمر مرتبط بتعريفه كـ "عدو"، وبانها دولة غازية محتلة ترتكب جرائم حرب، بصفات مختلفة كي لا يصبح الاسم محايدا.

ولكن، في زمن مختلف وضمن سياق محدد، تصبح اللغة السياسية جزءا من المعركة العامة وخاصة في مراحل الصراع المفتوح، كالحروب والمعارك الكبرى، وردا على لغة تستخدم مؤسسات تلك الدولة العبرية وصفا وتعريفا للهوية الفلسطينية، الأرض والصفة والكيانية.

وكي لا يصبح الأمر كلاما عاما، فالأمر مرتبط مباشرة بالمتابعة لكيفية قيام منظومة الإعلام العربية، وكذا مسؤولي دولة لكيان حكما ومعارضة بشكل عام، وخاصة في اللحظة الصدامية التي قد تصبح مفصلية، في الحرب على قطاع غزة.

ما قبل الحرب، وبالتحديد منذ عام 2004 وما بعدها أعادات حكومات دولة الكيان وغالبية وسائل الإعلام العبرية الى استخدام تعبير "يهودا والسامرة"، وصفا تهويديا للضفة الغربية، رغم نص الاتفاق الرسمي الوحيد الموقع بين دولة الكيان ومنظمة التحرير (اتفاق إعلان المبادئ – أوسلو) ينص على أنها الضفة الغربية، لكنها كما كل ما جاء بها، تجاهلت ذلك والغت تعريفا لهوية ارض فلسطينية ومارست التهويد عبر اللغة قبل ان تمارسه عبر الاستيطان.

ولأن الرسمية الفلسطينية، لم تقف كثيرا أمام القيمة السياسية لذلك المستخدم، وتجاهلت التغيير اللغوي ودلالته الخاصة، واصلت دولة الكيان بالعودة لوصف الحالة الوطنية الفلسطينية بـ "الإرهاب"، وصفا بات ملازما لكل من تراه مقاوما لاحتلال دولة الكيان ومواجها لمستوطنيها ومشاريعها التهويدية، ولم تقف بحدودها عند جهة ما أو فعل ما، بل مجمل الفعل الكفاحي الفلسطيني بما فيه المقاومة الشعبية السلمية، كما تحب رئاسة السلطة وصفها استخداما وتأكيدا، وهو ما لم يجد صدى عند من يخاطبهم أولي الأمر السياسي.

وبعد الحرب على قطاع غزة، لم يعد هناك خطا فاصلا بين فلسطيني وفلسطيني، بمن فيهم الرئيس المسالم جدا، والكاره جدا لأي عمل عسكري ضد العدو والاحتلالي، بل يحتفظ بقناة أمنية خاصة الى جانب العامة، مع سلطات جيش الاحتلال ومؤسسته الأمنية، لم يسلم من تلك التغييرات، فبات بعضهم يصفه بـ "الرئيس الإرهابي"، رغم كل جهد أجهزته الأمنية لتنفيذ غالبية المطلوب لمحاصرة "التمرد الوطني" خاصة عسكريا ضد الغزاة،  فكل فلسطيني عندهم هو مطلوب و"إرهابي" في سياق حربهم "الاستقلالية الثانية" الى أن تقرر حكوماتهم غير ذلك.

وخلال الحرب، قفزت دولة العدو، إعلاما وسياسيا بوصف حركة حماس وبالتالي كل فعلها، ومعها فصائل أخرى بالداعشية، أقنعت بها دول الغرب الاستعماري وفي المقدمة أمريكا وفرنسا، والذي طالب رئيسها المنبوذ ماكرون بتشكيل تحالف دولي ضدها.

الاستخدام اللغوي لبعض التعابير عند دولة العدو، له دلالة سياسية كاملة تستخدم لتمرير مشاريعها بستار لغوي، وهو ما تحاول فرضه عالميا، وذلك يستدعي ودون تردد، بأن يعاد النظر كليا في اللغة السياسية عربيا في مسميات دولة العدو، وتقرها جامعة الدول العربية لتصبح مصطلحات الاستخدام الإعلامي، فبدلا من تعبير إسرائيل تستخدم فلسطين التاريخية المغتصبة، تعبير الكيان العدو، الكيان المغتصب، الكيان الاحلالي، دولة الفاشية وجريمة الحرب، دولة العنصرية ونظام الأبرتهايد، حكومة الإبادة الجماعية...وكل مشتاقاتها.

ونقطة البداية يجب أن تكون من فلسطين، فلتعلن الرسمية الفلسطينية وحكومتها عبر تعميم سياسي – إعلامي لكل مؤسساتها الداخلية والسفارات، بوضع تلك المصطلحات أساسا للغة فلسطين في كل النشاطات والفعاليات، لصناعة مفاهيم تتوافق مع مرحلة حماية الهوية الوطنية والمشروع الوطني.

الاستخفاف باللغة السياسية في سياق الصراع الذي يتجه لأن يكون وجودي، وخاصة بعد تصريحات رأس الفاشية اليهودية ووزير حربهم، "هم أو نحن"، فليكن خيارنا الذي لا بديل لنا عنه هو "نحن" إلى ان يخرج منهم من يقول كلانا فوق هذه الأرض لا نافي ولا منفي.

ملاحظة: من طرائف حرب غزة وجنون حكام الفاشية اليهودية، وفقدان ثقة تفاخروا بها كثيرا استنجادهم بأقدم إرهابي ومرتكب جرائم حرب وأحد المشاركين في مجزرة دير ياسين، وعمره 95 عاما ليشارك في تعبئة الحقد والكراهية ضد الفلسطيني بصفته وهويته..حقد مركب وجيني يحتاج تنظيفا شموليا لعل المنطقة ترتاح من سرطانيتهم!

تنويه خاص: الهاتف الأمريكي في بيته غير الأبيض وخارجيتة المتصهينة شغال 24 ساعة لتصدير الدجل والتضليل والتزوير حول جرائم دولة العدو..أمريكا تفعل كل شي لينهزم الفلسطيني وينتصر عدوه..بعض العرب ينفعلون لغة وينامون فعلا...وهاي المطلوب من هواتف الجرم المشهود..يا ريت تعكسوها ولكم الشكر يا عرب!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط