كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللقاءات والمبادرات عين على واشنطن وعين على غزة

يحاول المسؤولين الإسرائيليين في حكومة. التغيير، بينت لابيد تقديم انفسهم على انهما يستطيعان تحقيق الهدوءوالاستقرار لدولة الاحتلال الاسرائيلي، وذلك من خلال النشاط السياسي والزيارات التي قام بها رئيس الحكومةنفتالي بينت لواشنطن ومصر بناءً على دعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

أو الخطة التي تقدم بها رئيس الحكومة البديل ووزير الخارجية، يائير لبيد، وهي تعبير عن رؤيته المتعلقة بالصراعالفلسطيني – الإسرائيلي، والتي تتمثل بمخطط وضعه المسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية وتعتمد علىإجراءات لتعزيز قوة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وتسهيلات اقتصادية في قطاع غزة، مقابل "الحفاظعلى الأمن والهدوء"، كما ذكر لبيد أن "الظروف السياسية في إسرائيل ولدى الفلسطينيين تمنع التقدم في المحورالدبلوماسي، غير أن تهدئة طويلة الأمد في غزة قد تخلق ظروفًا أكثر ملاءمة للمفاوضات السياسية المستقبلية التيقد تنطلق، عندما تكون الظروف مواتية.

وهذا يوضح موقف دولة الاحتلال ويظهر سياساتها والتي عبر عنها بينت او تلك التي طرحها لبيد تجاه القضيةالفلسطينية عموما وقطاع غزة على وجه الخصوص، والاشهر التي تلت العدوان الأخير على غزة، في ايار/مايوالماضي، والسياسات الاسرائيلية المرتبكة توضح موقف الحكومة الاسرائيلية، وأنه لا توجد لدى إسرائيلإستراتيجية تجاه القطاع سوى استمرار العدوان والحصار .

إلا أننا نلاحظ تراجع بطيئ في مواقفها وشروطها المتشددة من عملية اعادة الاعمار والتسهيلات التي تقدمها.

ووصفت الصحافية والمحللة السياسية في موقع "زْمان يسرائيل" الإخباري، طال شنايدر خطة لبيد بانها هامة فيكونها موجهة إلى المجتمع الدولي، ولا توجد أدوات لتطبيقها.

وبالعودة لزيارة بينت لمصر حيث اجمع محللين اسرائيليون على أن الزيارة مهمة لبينت ودولة الاحتلال، حيث اعتبرالباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أوفير فينتر، أن "المواضيع التي تناولها لقاءالسيسي وبينيت دلّت على عمق العلاقات ومساحة المصالح المشتركة بين الدولتين وهي: قضية غزة، ومنع تعاظمقوة حماس وتهدئة طويلة المدى ودفع صفقة تبادل أسرى، والبرنامج النووي الإيراني وعدوانيتها الإقليمية، وأزمةسد النهضة بين مصر واثيوبيا، وتدخل تركيا في ليبيا، والإرهاب العالمي وتوسيع حجم السياحة والتجارة وغيرذلك.

غير أن مسؤولين سياسيين وأمنيين في إسرائيل قالوا إن المسألة الأكثر إلحاحا بالنسبة للرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، خلال لقاءه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، في شرم الشيخ وتركزت المحادثاتعلى العلاقات مع واشنطن، وفقا لما ذكره المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، الاسبوعالماضي، فهناك فتور في العلاقات الأميركية – المصرية، منذ بدء ولاية الرئيس جو بايدن، مقارنة بحميمية هذهالعلاقات خلال ولاية الرئيس السابق، دونالد ترامب. ويعود فتور العلاقات بالأساس إلى انتهاك النظام المصريلحقوق الإنسان، إذ تُظهر الإدارة الديمقراطية الحالية أنها تولي اهتماما بموضوع حقوق الإنسان والديمقراطية.

وأضاف هارئيل إن بينيت، مثل سلفه بنيامين نتنياهو، هو الوسيط المثالي بين نظامه وبين واشنطن، وهناك نشاطمصري إقليمي، مثل الوساطة في غزة والحديث عن مبادرة سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفةالغربية، "من شأنها أن تقابل بالإيجاب في واشنطن".

إلا أن القضية الأكثر اهمية وإلحاحا بالنسبة لإسرائيل هي غزة، في ظل تكرار مسؤولون سياسيون وامنيونإسرائيليون القول إن تصعيدا عسكريا، يشمل اجتياحا بريا ضد غزة، هو "مسألة وقت وحسب".

واوضح هرئيل موقف رئيس الشاباك، ناداف ارغمان، الذي يقود الخط المتشدد داخل جهاز الأمن، ويعتبر أنالعدوان الأخير على غزة، انتهى بدون نتيجة واضحة واعتبر أنه كان بإمكان إسرائيل ان توجه لحماس ضرباتأشد.

في المقابل، اعتبر رئيس اركان الجيش الإسرائيلي، افيف كوخافي، أن الجيش حقق نجاحا في هذا العدوان. ولذلك، فإن شن عدوان آخر، بعد فترة قصيرة، سيناقض تصريحات كوخافي. ووفقا لهرئيل، فإنه توجد في الجيشالإسرائيلي "خيبة أمل" من "الخط الصدامي" لزعيم جماس في القطاع، يحيى السنوار. ولذلك، فإن "بينيتبحاجة إلى السيسي من أجل تحقيق هدوء في غزة.

هذه اللقاءات والتحركات ليست بعيدة عن توجهات الإدارة الامريكية التي طلبت من حكومة الاحتلال تخفيف حدةالتوترات مع الفلسطينيين وتتابع تحركات الحكومة الإسرائيلية في الموضوع الفلسطيني

وخاصة اللقاء النادر وغير المالوف بين وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس،في رام الله، قبل اسبوعين وفقا لشنايدر.

تدرك الادارة الامريكية هشاشة حكومة بينت لابيد، لذا تطالبها بخفض التوترات بين الفلسطينيين ودولة الاحتلالكما تسميها الادارة الامريكية، خشية من أن ذلك قد يؤدي إلى تصدع الحكومة الجديدة.

وتدرك الادارة الامريكية مواقف حكومة الاحتلال خاصة رئيسها بينت الذي أكد على إنه لن يجري أي مفاوضاتمع السلطة الفلسطينية، وأنه يعارض إقامة دولة فلسطينية، وأن حكومته ستمدد السياسة طويلة الأمد لتوسيعالمستوطنات القائمة في الضفة الغربية ويهدد غزة وأنه سيكون مستعدا لخوض حرب أخرى مع حماس.

وأنه يمكن معالجة معظم المشكلات، بما في ذلك الصراع مع الفلسطينيين من خلال الاقتصاد.

التحركات الاسرائيلية تجاه ابو مازن ومصر وخطة لبيد هي تعبير حقيقي عن أزمة الاحتلال والخوف منالفلسطينيين والخطر الدائم باندلاع انتفاضة ثالثة، والخشية من القيام بعملية عسكرية جديدة في غزة قد يؤديإلى انهيار الحكومة.

سياسة حكومة الاحتلال واضحة وعبر عنها بشكل اوضح رئيسها بينت وهي امتداد لسياسات الحركة الصهيونيةبحسم الصراع مع الفلسطينيين، والادارات الامريكية المتعاقبة ورؤساءها منذ النكبة وحتى يومنا هذا تعمل وفقامحددات ثابتة لمصلحة واجندة دولة الاحتلال والحركة الصهيونية.

وخلال العقود الماضية والظلم التاريخي الواقع على الفلسطينيين، واستمرار الاحتلال والحصار والجرائم والعدوانالمستمر، وتمدد المستوطنات وتغولها، كل ذلك و اكتفى الأميركيون بالتصريحات الكلامية، ولم يضغطوا على دولةالاحتلال او يطالبوها مرة واحدة بإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، وتفكيك المستوطنات وتنفيذ حقالعودة للاجئين، والذي يشكل أساس الحق الفلسطيني والعدالة التاريخية. ومارست ولا تزال الدعم غير المتناهيلدولة الاحتلال في مجلس الامن، وافشال والتصدي لأي مبادرة لممارسة ضغود دولية أو فرض عقوبات علىإسرائيل من أجل أن تغير سياستها.

على الرغم الدعم الواسع للمجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية.

اللقاءات الاقليمية والتحركات الاسرائيلية نابعة من مصالح مشتركة وحاجة الجميع لحل ازماتهم ومشكلاتهمبواسطة الادارة الامريكية دون النظر لعدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

كل ما يتم تداوله وتناوله حول الحاجة إلى حل الدولتين هو كلام فارغ، دون ردع دولة الاحتلال وتفكيك المستوطنات،وانهاء الاحتلال والعدوان، ستستمر دولة الاحتلال حتى في ظل حكومتها الهشة في سياساتها الاستيطانيةالاستعمارية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط