كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اللقاء الثلاثي - إعلان موسكو"..صفعة للغرب وإهانة للعرب!

"اللقاء الثلاثي - إعلان موسكو"..صفعة للغرب وإهانة للعرب!

تاريخ النشر: 2016-12-21 | 04:49

كتب حسن عصفور/ سيسجل التاريخ المعاصر أن يوم 20 ديسمبر 2016 دشن مرحلة سياسية جديدة لرسم ملامح "المشهد السياسي" العربي والدولي، ووضع "خريطة جديدة" لأسس تعامل إقليمي تردم بعضا من تلك التي سادت طويلا، بل وقد يشكل منعطفا لكسر حاجز بعض "الثوابت" القائمة في العلاقات المتداخلة عربيا ودوليا، ورسخ مكانة قوى "إقليمية" في رسم معادلة التغيير المتوقعة في المنطقة ومحيطها..

يوم 20 ديسمبر، شهدت العاصمة الروسية، ما يمكن وصفه بـ"الحدث التاريخي"، أو بعضا من "الإنقلاب التاريخي"، عندما التقى وزراء دفاع روسيا وتركيا وإيران، وبالتوازي وزراء خارجية ذات البلدان، لرسم ما أسموه لاحقا في "إعلان موسكو" بـ"خريطة طريق لحل الأزم السورية"، أكد أن "إيران وروسيا وتركيا تؤكد كليا احترامها لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها بصفتها دولة متعددة الأعراق والطوائف الدينية وديمقراطية وعلمانية".

وأكد الوزراء الثلاثة قناعة دولهم بغياب حل عسكري للنزاع السوري، واعترافها بأهمية دور الأمم المتحدة في تسوية الأزمة، بناء على قرار 2254 لمجلس الأمن الدولي.

مضمون بيان "اللقاء الثلاثي" يكتسب أهمية خاصة لفرض مسار حل سياسي للأزمة السورية، وفقا لمبدأ قاطع هو "وحدة سوريا وإحترام سيادتها، وأنها دولة متعددة الأعراق والطوائف..ديمقراطية علمانية"...

الأهمية السياسية التاريخية لـ"إعلان موسكو" تبدأ بكونه وضع مسار ردم "المؤامرة الكبرى" التي بدأت مع تنفيذ الولايات المتحدة، وقوى اقليمية ومحلية مشروعها التقسيمي للمنطقة العربية، وإعادة رسم حدودها على قاعدة "الفك والتركيب" خدمة للمشروع الاستعماري الحديث، وتلك قضية مركزية وجب رؤيتها بما تستحق من أهمية في المسار العام..

وبالتأكيد، "اعلان موسكو" يمكنه اعتباره اقوى صفعة سياسية لدول التحالف الغربي منذ "انهيار الاتحاد السوفيتي" وسيطرة الولايات المتحدة سيطرة مطلقة على التحكم بحركة مسار الأحداث الكونية، دون حساب لردع أو قوة قادرة على الحد من "جبروت عام"، حاولت خلاله أن ترسم حدود الجغرافيا السياسية على قادة تدمير ما يمكن تدميره، وإعادة تركيب المدمر في سياق "الرؤية العامة للمصلحة الأمريكية - الغربية"، وكاد النجاح أن يتحقق لذلك المشروع في ظل "غياب الحضور الروسي"، بل وضعفه العام..

وحدث ما لم يكن ضمن الحساب، بثورة مصر في 30 يونيو 2013، لتكسر المعادلة وتعيد منح "الروح السياسية" لمواجهة "المؤامرة الكبرى"، ليس للمنطقة العربية، بل كانت عاملا حاسما في عودة القوة الروسية للحضور الفاعل، دعما لمصر ووقوة حيوية في سوريا..

ورغم القيمة التاريخية لـ"إعلان موسكو"، وما يمثله من "صفعة تاريخية للمؤامرة الكبرى"، لكنه كان ايضا، بشكل أو بآخر "صفعة سياسية للمنظومة الرسمية العربية" القائمة، والتي لم يكن لها أي حضور أو دور مباشر في صياغة الاعلان التاريخي، رغم انه مستند  بالدرجة الأساسية على قضية عربية، كمدخل لفرض "معادلة جديدة"..

المفارقة التي تفرض ذاتها هو أن "المجموعة الرسمية العربية" كانت تلتقي بمجموعة الاتحاد الأوروبي لمناقشة تعاونا ما في قضايا ما، في حين كانت موسكو تشهد لقاءا إستثنائيا لوزراء خارجية ودفاع 3 دولة "غير عربية" لرسم مسار حل ورؤية لقضية عربية خالصة..

أن تغيب "الرسمية العربية"، أو اي من دولها عن "لقاء موسكو" بقيمته التاريخية، فتلك ليس سوى رسالة استخفاف بالقيمة السياسية للمنظومة الرسمية العربية، والتعامل وكأنها "غير ذي صلة" بالمسألة قيد البحث، وعل الموقف التركي الذي تخلى بكل صراحة عن مجمل مواقفه ضد سوريا، وإنقلب من صاحب الشرط الأول بأن الحل السياسي لن يكون مع الأسد، الى نسيان ذك كليا لصالح "وحدة أراضي سوريا وسلامتها وسيادتها"، لم يلتفت لتلك الدول الخليجية التي راهنت على دور تركي لضرب سوريا وتقسيمها واسقاط نظامها، فكانت الصفعة التاريخية ما يمثل "حسرا وانحسارا" للدور العربي المستقبلي في التأثير على مسار القضايا الإقليمية..

ربما، تلعب مصر دورا خاصا ومميزا في اللحاق بحركة التأثير الاقليمي المقبلة، لو أكملت مسارها بفتح باب العمل مع أطراف "إعلان موسكو" من البوابة السورية، وتنتقل في العلاقة معها من مرحلة الى مرحلة جديدة، تكون رسالة لكل المحاور التي راهنت على "اخراج الدور العربي"من حل الأزمة السورية..مصر تستطيع وهي دون غيرها من يملك مقومات تلك الاستطاعة..

"إعلان موسكو" رسالة تستحق من "المنظومة الرسمية العربية" ، لو اريد لها أن تكون صاحبة مكانة وتأثير، أن تعيد قراءتها وفقا للمصلحة العليا وليس وفقا لحسابات "الثأر والانتقام"، فالمعاندة الذاتية لن تبني دولا ولن تمنح حضورا..

هل هناك أمل بذلك، ربما، لكن مصر دون غيرها وجب عليها أن تكون سباقة في قراءة الجديد، وتعمل به وليس عليه!

ملاحظة: مجمل "تهديدات فرقة صيبا" ردا على ما يشاع ان ادارة ترامب ستنقل سفارة بلادها من تل أبيب الى القدس، تثير كمية سخرية غير مسبوقة..تهديدات طق حنك لم تترافق مع أي خطوة عملية واحدة..والأنكى لم تدعو قيادة "طق الحنك" الي أي لقاء وطني أو عربي لبحث ذلك..في عار أكتر من هيك!

تنويه خاص: ليبرمان تقريبا أقر باغتيال المهندس التونسي محمد الزواري..طيب بعد هيك اعتراف ممكن "الرسمية الفلسطينية" بصفتها التمثيلية تستفيد من هيك كلام وتخاطب الجهات الدولية  لملاحقة ليبرمان ودولته على تلك الجريمة..ام هي ما دخلها!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط