كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللقاء الوطني الشامل..و"صفعة حمساوية" مفاجأة!

اللقاء الوطني الشامل..و"صفعة حمساوية" مفاجأة!

تاريخ النشر: 2016-09-22 | 04:01

كتب حسن عصفور/ من تابع ردود فعل الرئيس محمود عباس، بعد بيان اللجنة الرباعية العربية الداعي لـ"مصالحة وطنية فلسطينية شاملة"، إعتقد أن هناك ما هو أكثر فعالية من "رباعية العرب" يمكنها فعل ما ستعجز عنه تلك الدول، وسريعا كشف الرئيس عباس، "ورقته السحرية" عندما تحدث عن تلقيه دعوة كريمة من الأمير الكريم تميم بن حمد، أمير "البلاد القطرية"، لعقد لقاء جديد بين حركة فتح - تنظيم الرئيس عباس-، وحركة حماس من أجل استكمال ما لم يستكمل منذ ما يزيد على عشر سنوات..

وكرر الرئيس عباس الحديث عن دعوة "امير البلاد القطرية"، في كل مناسبة يتاح له التصريح، من موريتانيا وفنزويلا، وننتظره في الأمم المتحدة، وفي سياق الكلام العباسي المباح، نشرت "جوقة الرئيس" كمية من الاشاعات، كي تسرق الإهتمام من "الكارثة السياسية" التي أدخلها الرئيس الى المشهد الفلسطيني بصدام طفولي مع "الرباعية العربية"، بدأت  بالحديث عن تشكيل حكومة جديدة، وساعات بعدها ليتم الحديث عن "تعديل حكومي"، خاصة وأن د.رامي بات "مرغوبا أمريكيا" أثر مديح جون كيري له، بأنه من الشخصيات التي يعول عليها في المستقبل..

ولأن "الكلام بلا ضريبة حسابية آنية"، اشاعت فرقة الرئيس أن د.احمد يوسف اصبح قريبا من تولي منصب رئيس الوزراء، خاصة بعد أن قالت حماس أنه لا يمثل الا نفسه، وهذه "مكرمة حمساوية" بأنها لم تقل أنه لا يمثل حتى نفسه..

ولكن ما حدث من حركة حماس، لم يكن ضمن حسابات "الفرقة العباسية للتخبط السياسي"، عندما خرج د.موسى أبو مرزوق القائد التاريخي للحركة، معلنا، أنه لا يوجد أي اتصالات لعقد لقاء مع حركة فتح، ولم يعد هناك جدوى من تلك اللقاءات، وفجر قنبلته المدوية في وجه الفرقة العباسية، بإعلانه أن حماس تفضل عقد لقاء وطني شامل للخروج من الأزمة الراهنة بدلا للثنائية..

بلا تردد هذا أحد أكثر مواقف حماس، إفتراضا انها صادقة وليست مناورة كما هي العادة الإخوانية، ذكاءا سياسيا منذ سنوات، بأن تنهي لعبة "الباب الدوار" في لقاءات ثنائية لم تنتج الا مزيدا من النكبات، بل وأدت موضوعيا الى تحول الحديث عن أي لقاء جديد بين قطبي الكارثة الى مشهد هزلي وسخرية سياسية، بات اسمها الحقيقي شعبيا رحلات المصالحة السياحية في الدوحة..

حماس هنا قلبت حسابات الرئيس عباس وفرقته رأسا على عقب، وموضوعيا، انتصرت لبيان "الرباعية العربية"، وهو ما سيفتح جرحا غائرا في جسد الفرقة العباسية لاحقا..

نعم، وبلا اي تفكير فإن عقد اللقاء الوطني الفلسطيني الشامل، هو الحل الممكن لاعادة صياغة المشهد الفلسطيني، للخروج من الكارثة المستمرة منذ إنقلاب حماس الأسود يونيو 2007، مهما حاولت تبرير ما لا يبرر، وبات اللقاء الشامل مطلبا وطنيا، سبق أن تطرقت له قوى فلسطينية، رأت وبصواب كامل، أن استمرار لقاء قطبي الانقسام ليس سوى تكريس للانقسام ذاته، وأكدت أنه لا مخرج سوى اللقاء الشامل..

وبعيدا، عما اصاب فريق الرئيس عباس ارتباكا وفوضى غير منظمة تماثل فوضى أمريكا لبلاد العرب، فإن المسألة باتت واقع يجب التحرك السريع من مختلف القوى الفلسطينية لمناقشة الأمر وكيفية تحويله من مقترح كلامي الى تحرك ميداني، وربما تفتح غزة، كعادتها الوطنية" باب التحرك الايجابي الجديد لاحتضان لقاءات تمهيدية لبحث السبل لكفيلة لإنجاح تلك المسألة..

ولعل "وطنيون لانهاء الانقسام" تلك المجموعة التي إنطلقت من القطاع لتتوحد مع البعض في الضفة، تبادر هي وليس غيرها لعقد لقاءات لتمهيد الطريق لللقادم..

بالتأكيد، فإن التطور الأخير مع اعلان فصائل فلسطينية، وشخصيات ذات وزن خاص، الى جانب اعلان حماس بلسان أبو مرزوق يمثل بوابة سياسية هامة للأشقاء في "الرباعية العربية" للتفكير العملي بكيفية الاستفادة من هذا التطور الحاسم لتعزيز نداء "المصالحة الفلسطينية"..

لا نود التعرض لآليات حول سبل ذلك، ولكن يمكن تشكيل خلية مصغرة من "الرباعية" للتواصل مع مختلف القوى الفلسطينية، وطنية واسلاموية لبحث سبل عقد "اللقاء الوطني الشامل"، دون الاستغراق في تفاصيل ماضي مسموم..

المبادرة الآن بيد من يريد حقا لقاءا وطنيا فلسطينيا كان أم عربيا، وبالقطع فذلك لن يكون "تدخلا في القرار المستقل الذي تاه في وعر مسالك حقد غير وطني"..!

ملاحظة: بلا أي خجل، تعلن فصائل من المعارضة السورية المدعومة أمريكيا قطريا وإخوانيا، أنها ستعيد جثة الجاسوس كوهين الى دولة الكيان، بعد أن قدمت لها خدمة لم تنتظرها بتقديم شريط فيديو لاعدام أخطر جواسيس الكيان..في انذل من هيك معارضة وداعمين!

تنويه خاص: انتشرت حالة من السخرية الشديدة بعد الترحيب العباسي بخطاب اوباما الردئ، أن الثمن المتوقع له لم يصل..عباس انتظر لقاءا مع الرئيس الأمريكي ليفرد عضلاته بعد" انتفاضة الاستقلال"..فكان التجاهل هو الثمن..يا ريت البعض يفكر أن "الكرامة الوطنية مش مسرحية"!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط