كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'اللقاء الوطني' أولا..!

'اللقاء الوطني' أولا..!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:12

كتب حسن عصفور/ نظريا أعلن عن نهاية اللقاءات الاستكشافية في عمان بين طرفي معادلة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، دون أن تخيب آمال كل من كان يملك عقلا، لم تأت بمجهول سياسي مع شخص كنتياهو، وكانت النتيجة صفرا كامل الأضلاع، انتهت اللقاءات مع اختلاف في طريقة التعبير عنها، فالوزير الأردني الراعي لها يقول إنها 'كانت صريحة واضحة جريئة' وبأن اللقاءات ستتوقف 'الأسبوع المقبل' لمرحلة التقييم' وكأنه يقول إن 'النهاية ليست نهائية' وهناك ما زال ممكنا أن تعود ولو بصيغ جديدة، 'مفاوضات التقارب عن بعد'، كما تسمى أحيانا 'المفاوضات غير المباشرة' ولكن القرار النهائي لن يكون فلسطينيا وفقا لتصريحات الرئيس عباس، بل سيأتي من اللجنة العربية الوزارية ذات الصلة بالملف الفلسطيني ومتابعته، وقد لا يضغط العرب على القيادة الفلسطينية كي لا تدفع ثمنا ' ماليا' للضغط السياسي، بعد أن تهربت بأشكال متعددة من تقديم الالتزامات التي أقرتها القمم واللقاءات العربية المتلاحقة، ولذا قد لا يكون رأي العرب القادم 'حاسما'، ما لم تطلب منهم دول القرار الدولي موقفا يساعدها في ملاحقة سوريا داخل المؤسسات الدولية، أي أن يكون القرار ضبابيا يصل إلى 'لعم' الشهيرة.. بين نعم للمفاوضات 'غير المباشرة' وربما 'غير المعلنة' ولقاءات لا يقال إنها مفاوضات، فنحن أساتذة الاختراعات اللغوية عند الضرورة، وبين لا للمفاوضات العلنية والمباشرة..

القرار العربي القادم سيكون بحسبة المشهد السوري وليس وفقا للمصلحة الفلسطينية، وهو ما يجب مبكرا الانتباه له، ما يفرض قبل الذهاب إلى 'لقاء العرب' أن يتم الانتهاء من تحديد 'الخيارات القادمة' بشكل واضح، ودون تردد، وتبدأ بلقاء وطني عام برئاسة الرئيس عباس يعقد في دولة عربية، مصر أو الأردن كي يشارك به قادة الفصائل جميعا ومنهم مشعل وشلح، لقاء وطني يستعرض جدية الموقف الفلسطيني نحو المستقبل، ليكون رسالة سياسية إلى الجميع، من أن البيت السياسي الفلسطيني بدأ في الحراك العملي، لقاء لا يشكل جزءا من آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، لكنه لقاء يأتي من القيادة نحو 'ترتيب مختلف للبيت الفلسطيني'، وخطوة كهذه قد تشكل حافزة وطنيا لمواجهة أي تطور مستقبلي ضد المشروع الوطني، ورسالة أيضا إلى الدول العربية، بأن الموقف الفلسطيني السياسي العام موحدا، في ظل التباين المعلوم.. خطوة كهذه لا تمس بأي حال من التمثيل الشرعي لمنظمة التحرير، كي لا يخرج من يستغلها لرفض اللقاء الوطني..

الانطلاق من ترتيب الموقف السياسي الداخلي سيكون نقطة تحول لجدية الخطوات القادمة، ودون ذلك سيكون هناك 'استخفاف' بما سيكون خيارات دون مشاركة قوى فلسطينية ذات ثقل سياسي وشعبي وحضور متجدد في المحيط الإقليمي، خاصة حركة حماس، فتغيبيها عن دراسة 'الخيارات اللاحقة'، مع حركة الجهاد الإسلامي، لن يمنحها 'المصداقية المطلوبة'، ولذا البداية تكون من 'الداخل الفلسطيني'، وهناك متسع من الوقت للتحضير والفعل السريع، دون إضاعة الوقت في لقاءات منقوصة تجري في رام الله، وسواء رغب البعض أم لم يرغب، فتغييب حركتي 'حماس' و'الجهاد' عن الحركة السياسية المقبلة لن يأتي سوى بخيبة أمل وطنية وعربية.. ومن لا يرى تطور المشهد العربي وكيفية مساره لن يكون قادرا عن رؤية واضحة لخيارات مواجهة..

القرار بيد الرئيس عباس فهو قادر على القيام بهذه الخطوة المهمة لاستكمال الجو الإيجابي الذي سبق له أن كان حاضرا في القاهرة، وسيكون اللقاء تعبيرا عمليا عن 'الشراكة السياسية االجديدة' التي لم نلمس منها سوى 'صمت' مشعل عن لقاءات عمان، دون التزام من قيادة حماس في قطاع غزة.. وقد يكون هذا اللقاء بوابة جادة للمضي نحو تنفيذ ما سبق الاتفاق على تنفيذه، رغم أن غيومه ليست ممطرة..

ملاحظة: 'حركة الطناجر' الشعبية قد تكون تعويضا عن غياب الفعل الشعبي العام ضد تجاهل المصلحة الوطنية العليا لتحقيق المصالحة ورفضا للاستيطان.. عل 'الطناجر' تكون أكثر جدوى من 'حناجر' مكبوتة.. بأمل ألا تعمي بصيرة المشهد السياسي العام..

تنويه خاص: ضرورة عقد لقاء للكتل البرلمانية الفلسطينية في المجلس الشتريعي لدراسة سبل التحرك ضد مخطط تل أبيب لـ'خطف النواب'.. الكلام المنفرد لا يلغي الصوت الجماعي..

تاريخ : 26/1/2012م  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط