كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اللهاث التفاوضي" نحو نتنياهو..وإدارة الظهر للداخل الفلسطيني!

"اللهاث التفاوضي" نحو نتنياهو..وإدارة الظهر للداخل الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2016-11-13 | 03:46

كتب حسن عصفور/ في يوم الجمعة 11 نوفمبر (تشرين ثاني) 2016 في مدينة أريحا، وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الروسي، تمنى الرئيس محمود عباس على المسؤول الروسي العمل من أجل ترتيب لقاء له مع رئيس حكومة دولة الكيان بيبي نتنياهو، دون ان تفوت عباس الفرصة للتأكيد أن سبق أن طلب ذلك مرارا ووافق على مقترح الرئيس بوتين أن يلتقيه في موسكو، أو في أي زمان أو مكان..المهم أن يوافق..

من يستمع لهذا الخطاب، يعتقد ان "اللقاء النتنياهوي" سيكون هو "المفتاح السحري" لحل "الأزمة الوطنية الكبرى" التي تعيشها قضية الصراع في المنطقة، أو أن هذا اللقاء سينقل المشهد من حال الى حال، وكأن نتنياهو المنادى عليه للقاء تفاوضي، تبدو في شكل تسول سياسي"، ليس هو الذي فعل كل شيء لتدمير العملية السياسية منذ عام 1996، حتى تاريخه، مرورا بلقاء"واي ريفر" أو "واي بلانتيشن" عام 1998، والاتفاق على تنفيذ بعضا من "جزئيات الاتفاق" بموافقته، وما أن وصل مطار بن غوريون حتى أعلن أنه لن ينفذ شيئا مما وافق عليه..

عباس بدأ في الأسابيع الأخيرة كـ"متسول تفاوضي"، يريد لقاءا مع من لا يريدـ بأي ثمن، وضرب عرض الحائط بكل قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية التي اقرت بالإجماع ضرورة "تحديد العلاقة مع دولة الكيان، بما فيها وقف التنسيق الأمني، وتنشيط حركة المقاطعة الإقتصادية"، وتوسيع حركة المطاردة السياسية لدولة الكيان لمحاسبته على جرائم الحرب المرتكبة..

عباس، قرر منفردا، رمي كل قرارات المؤسسة الوطنية الفلسطينية، وذهب ليترجي أي مسؤول دولي لترتيب لقاء مع من يرفض اللقاء، دون أدنى كرامة سياسية لا لشعبه أو لشخصه، رغم انه يحاول الظهور خلاف ذلك عندما يتعلق الأمر بالشأن الداخلي، حادا عنيفا متغطرسا..(فصل وقطع رواتب وازدراء وادارة ظهر للمؤسسة الرسمية)..

منذ أكثر من شهر عرضت حركة "الجهاد" مبادرة النقاط العشرة، كمحاولة لـ"كسر الروتين السياسي" للمؤسسة الفلسطينية ولدورالفصائل التي تدور وفقا لحركة "قطبي الكارثة - الانقسام"، بادرة تفاعلت معها غالبية قوى الشعب السياسية، مع ما لكل منها "رؤية وتحفظات" على هذا البند أو ذاك، ترتيبا وأولوية، نصا أو لغة، لكنها رأت فيها "فعل مختلف" عن السائد السياسي منذ الانقلاب عام 2007، والذي ساهم في استمراره كل من "خاطفي قرار الشرعية الوطنية"، ومع هذا لم نجد أي موقف رسمي أو تجاوب ما من قبل مؤسسة الرئاسة، أو فصيل الرئيس حركة فتح، وترك للتعليق عليها شخصيات من الحركة، يقال الرأي وفقا للوسيلة التي يتحدث بها..البعض يراها "خطوة ايجابية" لو كان التصريح لقنوات تميل الى المبادرة، وبعضهم يرونها "سلبية منحازة الى حماس" في اعلام المؤسسة الرسمية المباشر أو المتخفي بأسماء أخرى...

لا يوجد أي مبرر سياسي أو وطني، لاستمرار محمود عباس، بصفته الرسمية كرئيس للسلطة والمنظمة، ان يقلب "طوب الأرض" الى درجة الاستجداء المهين من أجل ترتيب لقاء مع نتنياهو، وهو الذي أعلن سابقا، وقبل أشهر عدة، خلال لقاءات "فتحاوية"، أو أحاديث تلفزيونية أنه لن يلتقي نتنياهو أو يعود الى المفاوضات الا ضمن "شروط ومحددات المجلس المركزي والقيادة الفلسطينية"، ومنها وقف الأنشطة الاستيطانية واطلاق سراح الأسرى، وان يتم التفاوض على تنفيذ المتفق عليه، وليس العودة للتفاوض على ما أتفق عليه، ومع تجاهله لوقف التنسيق الأمني كشرط الضرورة الوطنية، لكنه وضع بعضا من "أسس القرار العام"..

ما حدث، انه فجأة تخلى عن كل ما قال وقيل، وحتى بعد أن أعلنت حكومة الاحتلال ونتنياهو رسميا رفضهم للمقترح الفرنسي  بعقد "مؤتمر دولي لمناقشة، - التركيز عل مناقشة -، الصراع في الشرق الأوسط وعملية السلام، عاد بعدها بساعات متوسلا لرئيس الوزراء الروسي ان يعمل على ترتيب "لقاء تفاوضي" مع نتنياهو..

سيادة الريس محمود عباس، بعيدا عن أنك أصبت المنصب بحالة من "الثلم"، وكسرت كثيرا من "أسنانه العرفاتية"، اتي كانت حادة جدا على أعداء الشعب وخصومه، ورقيقة جدا على أبناء شعبه وقواه السياسية، لكن منصبك الذي "تحتله" حتى الساعة بقوة الأمر الواقع وليس بقوة القانون، يفرض عليك أن تعيد النظر في "حركة الاستجداء التفاوضية مع العدو"، وان تنظر الى "الداخل الوطني" لإعادة "ترتيب البيت" ضمن حوار شامل حقيقي يفتح الباب أمام كل الرؤى والأفكار، بعيدا عن "التحجر الذاتي"، او "الغطرسة السياسية"، فليتك تتوسل لشعبك كما تتوسل لعدو شعبك، فهو الأبقى وهو السند..

سيادة الرئيس عباس، وقبل فوات الآوان، اعلنها أنك مستعد وفورا على الذهاب الى حوار وطني شامل، وفق مبادرة الجهاد وكل ما سبق من مقترحات بعضها متفق عليه وغيرها لا زال تحت القراءة للاتفاق..فبدلا من ذهابك الى الدوحة من أجل "صورة لقاء مع قيادة حماس على وليمة غداء قطري" لا يليق بمكانة المنصب الرئاسي، اذهب الى طاولة حوار للكل الوطني..ولا تزال مصر بابها مفتوحا لرعاية هذا الحوار، فهو وحده البوابة للحفاظ على المشروع الوطني، وقبلها للحفاظ على "الشرعية السياسية" التي بدات تتكال بقرارات فردية منطقها "الحقد السياسي" وليس"الحرص السياسي"..

الوقت لم يفت بعد، لكنه قد يصبح متأخرا لو لم تسارع وتنهي "حركة الاستجداء التفاوضية"، وتعيد الحسابات نحوعلاقتك  بشعبك وقواه السياسية..وغيرها فـ"الشرعية الوطنية" لها طرق عدة للحفاظ عليها غير "منصب مختطف"!

ملاحظة: لماذا تصر حركة حماس ان تبقي على بعض اصواتها تنعق كراهية وسما ضد الخالد ياسر عرفات..الصمت عار لحماس وليس نقيصة من الخالد..مش هيك برضه  يا خالد!

تنويه خاص: رحل فنان مصري قدم عملا "إسطوريا" قد يكون أحد ملامح الفن العربي عامة والمصري خاصة.."رأفت الهجان"..عملا أزاح كثيرا من "أكاذيب دولة الكيان"..محمود عبد العزيز يا رأفت سنفتقدك كثيرا أيها الساحر الساخر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط