كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللهو الخفي .... ورب ضارة نافعة

ليس بجديد أن تحدث مثل هذه الحركات الصبيانية من تفجيرات تحمل كل معاني الحقد الإجرامي في قطاع غزة التي تحكمها حماس بقوة السلاح والإرهاب الأعمى ، فإن وضع مايقارب خمسة عشر عبوة ناسفة وتفجيرها أمام منازل ومكاتب وممتلكات قيادات حركة فتح لعبة محروقة ، ولكن الجديد هو أن تلصق التهمة في بيانات تهديدية باسم داعش والتخفي خلف هذه اليافطة المشبوهة من قبل مليشيات حماس التي لا يروق لها إحياء ذكرى رحيل الزعيم الراحل أبو عمار.
داعش التي نفت مرارا وتكرارا حركة حماس عن وجودها بعدما أعلن العدو الاسرائيلي عن وجودها في قطاع غزة ، ان حماس بجريمتها النكراء تضع قطاع غزة على سيف بحدين إما أنها هي من قامت بتنفيذ تلك التفجيرات الإجرامية أو أن خلايا كبيرة لداعش في قطاع غزة قادرة على تفجير 15 عبوة ناسفة في مناطق متفرقة في قطاع غزة وفي نفس اللحظة بالتزامن وذات الطريقة دون أن تكتشف أي من عناصرها" أجهزة الأمن الحمساوية" التي تحاسب المواطن على الشهيق والزفير في غزة وتعد أنفاسه ، والإشارة إلى وجود " داعش " تؤكد صدق الإدعاءات الإستخبارتية الإسرائيلية ، فهل هذا ما تريده حماس أن تورط قطاع غزة بكامله في مزاعم لا أساس لها من الصحة فقط لتخفي جريمة نكراء قام بها تيار معروف بعينه في حماس من أعداء المصالحة الوطنية والمتضررين منها ومن يخشون مواجهة الحشد الجماهيري المليوني المتوقع حضوره في الإحتفال العرفاتي مما يكشف عورة حماس أمام العالم والرأي العام المحلي والدولي !!!

جاءت هذه العبوات الناسفة بعد مسلسل من التهديدات المستمرة من أبناء حركة حماس على وسائل التواصل الإجتماعي وتدشين حملات تحريضية ضد إحياء الإحتفال العرفاتي في غزة ، تحت شعار مطالبة حكومة التوافق بحل مشكلة موظفي حماس قبل السماح بإقامة الاحتفال ، مع أن الجميع يعرف أن هؤلاء الموظفين لا شرعية لهم حتى الآن ولن تكون كذلك حتى مستقبلاً إلا من رحم ربي ، فهم جزء من الجريمة التي إرتكبتها حماس عند إنقلابها على السلطة الشرعية بقوة السلاح والارهاب الأعمى ، ولا شك أنهم يعانون الأمرين في موضوع وقف رواتبهم وتهديد مستقبلهم الذي عبثت فيه قيادتهم وأوهمتهم بأنها حكومة شرعية وسلطة على مستوى المسؤولية ومن ثم تخلت عنهم في أول فرصة لتبدأ بالتلحين وإختلاق الخدعة والخديعة القائلة بأن السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق الوطني هي المسؤولة عن دفع وتوفير الرواتب والمستحقات المالية المتأخرة لموظفي حماس على اعتبار أنهم حماة الوطن !!! كما أن هذه التهديدات أتت بالتزامن مع تجهزات إحياء ذكرى رحيل ياسر عرفات والذي اتفق على اقامته في ساحة الكتيبة مع قيادة حماس ، حيث سبق أن كتب الإعلامي الحمساوي راجي الهمص تهديداً ودعوة بإسم "لن تحتفلوا" تحت ذريعة أن الاحتفال ليس من حق أبناء فتح طالما أن السلطة الفلسطينية ترفض الاعتراف بموظفي حماس !!

من الواضح جداً أن قطاع غزة التي تم تعريتها من جميع أنواع الأسلحة وسرقتها والسطو عليها من أبناء السلطة إبان الانقلاب الأسود 2007 والتي أصبحت أماكنها العامة مرصوصة بالكاميرات اليوم تستطيع أن تمر بها ما تسمى بداعش ؟!!! وإن حقاً صحيح فلماذا لم نسمع داعش في وقت العدوان الأخير على قطاع غزة أو فيما يحدث بالقدس الشريف ؟!!!أم أن داعش التي أتت علينا من الخارج استطاعت أن تميز بين أبناء فتح ؟!!!أليس من المنطق أن يفكر كل فلسطيني وغزي ويتساءل قليلاً لماذا لم نسمع عن عبوة بجوار منزل أحد قيادات حماس ؟!! ألا يعتبر منهج داعش أن من لم يكن داعشياً فهو كافراً ؟!!! هذا على اعتبار أن داعش اعتبرت أبناء فتح كفارا واليعاذ بالله !! وإن صدقت حماس في استنكرها للجريمة البشعة فلماذا لم يتم مصادرة كافة الكاميرات من شمال لجنوب ، ومن غرب لشرق غزة ؟!!! وهل هذا اللهو الخفي الذي قام بجريمته بهذه الحنكة وبهذا التوقيت المحدد والسرعة الشديدة هو بمثابة فرد واحد استطاع وضع هذه العبوات الكثيرة في آن واحد ؟!!!

حماس إن عقيدتك في تربية أبناءك في الإستعلاء والإستقواء والإستغباء لن تجلب لكم إلا إستعداء كل جماهير الشعب الفلسطيني وهي من تدفعك للوقوع في شر أعمالك ، فحقيقة شكراً لك لأنك جعلت من هذا الجيل أكثر صلابة وعناداً وإصراراً على إحياء ذكرى الأب الروحي للأمة الفلسطينية ((ياسر عرفات)) ودفعت كل الأطياف والمكونات في حركة فتح لإعادة حسابها من جديد والسعي من أجل وحدة الصف الفتحاوي ، إن ما قامت به عصابات القتلة من حماس قد ذكرت الجميع بأن لا مناص من الوحدة والتوحد في مواجهة حالة الشبق والشهوة المجنونة لإستباحة دماء الفتحاويين وكراماتهم وإنتهاك حرماتهم ، بل هي رسالة واضحة للتذكير بجرائمكم التي لا تنسى ولن تنسى في الإنقلاب الدموى 2007 ، نعم حماس بهذه الممارسات الإجرامية ترفع نفسها من قائمة الخصم السياسي لتقول للفتحاويين وكل الوطنيين أنا في مكانة العدو ولن نتنازل عن تلك المكانة التي تمثل جزء من العقيدة والتربية والتعبئة الحمساوية ، وأن كل ما يقال عن المصالحة والحرص على إنجازها مجرد أكاذيب يجب الحذر من الوقوع في أحابيلها القذرة .
لذلك على أبناء حركة فتح التيقن تماماً أن حماس لاتزال تسلك نفس الطريق ولن تتغير فهذا هو أسلوب جماعة الاخوان المسلمين الارهابية أينما تواجدت ، إذا شعروا أن النهاية اقتربت يحرقون الأخضر واليابس ولكم في المحيط العربي العديد من العبر عما تخلفه هذه الجماعات المتأسلمة من دمار وقتل و ذبح وتفجيرات مجنونة بلا وازع من ضمير أو أخلاق .

ولا زلت على أمل زرعه بداخلي القيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين الأم في جمهورية مصر العربية "ثروت الخرباوي " عندما أجريت معه حواراً وحدثني عن توقعاته بخصوص حركة حماس وقال أنه يتوقع أن تنتهي حركة حماس في غضون السنتين القادمتين ، فهل تصدق النبوءة بطريقة أو بأخرى ، مع أن التاريخ لن يرحم والشعب الفلسطيني يمهل ولا يهمل وقادر على محاسبة الجميع في لحظة ما ، وفقط تذكروا أن مرشدكم مع أنه تخفي بنقاب إمرأة يقبع الآن خلف قضبان السجن هو ومن كنتم تقبلون رؤوسهم وأياديهم من مكتب الإرشاد ، والآخرين من رموزكم الحاقدة فقد فروا كالجرذان المذعورة أمام إرادة الشعب المصري العظيم وتفرقوا في أركان الأرض مطلوبين للعدالة .

 
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط