كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الله بصير بالعباد

الله بصير بالعباد

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 07:32

قالوا ان ما قبل الصفقة ليس كما بعدها, وان الخطاب السياسي للسلطة الفلسطينية يجب ان يتغير, وانه لا بد من حراك جمعي لمنع تطبيق صفقة القرن, قالوا ان هناك لقاء سيجمع وفداً من السلطة الفلسطينية مع وفد من حماس والفصائل, وان هناك جهوداً للخروج بموقف عربي موحد للتصدي لصفقة القرن قبل اجتماع الامم المتحدة, وان هناك تحركات دبلوماسية للسلطة لتجميع موقف من المجتمع الدولي على رفض صفقة القرن, وكلها خطوات مطلوبة ولا زلنا ننتظر تحقيقها, فما الذي تحقق منها, وكيف يمكن ان نحقق مكاسب للصفقة يمكن ان نجني ثمارها, لا زال الموقف الفلسطيني الرسمي يراوح مكانه, والرد الحقيقي لم يظهر حتى الان الا من الشعب الفلسطيني واهلنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة, فالتظاهرات الشعبية لا تكاد تنقطع, والعمليات الفدائية بدأت تأخذ منحنى تصاعدياً في وجه الاحتلال الصهيوني, وبات التحدي الشعبي واضحاً للاحتلال الصهيوني وخاصة في القدس المحتلة, حيث استطاع الفلسطينيون الدخول للمسجد الاقصى والرباط فيه, والاستجابة لحملة الفجر العظيم, رغم ان الاحتلال حاول منع الفلسطينيين من الوصول للأقصى, لكنها ارادة التحدي التي لا يمكن مجابهتها طالما ان الفلسطينيين قبلوا هذا التحدي وخاضوا معركتهم.

الموقف الرسمي الفلسطيني والعربي والاسلامي يجب ان يتجاوز الفعل الخطابي الى العملي, والسلطة لا زالت تؤجل اجتماعها بالفصائل في قطاع غزة, وتضع العراقيل في وجه حالة التلاقي معها, لأنها تتباعد في مواقفها عن موقف الفصائل, فهي تضغط من اجل اجبار امريكا والاحتلال على العودة لمسار التسوية, وتريد ان تخوض معركة عنوانها العريض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والعودة لاتفاقية اوسلو المشؤومة, لذلك فان صراعها لإفشال صفقة القرن مختلف تماما عن مواقف الفصائل, فالفصائل ترى في اوسلو وملحقاتها السبب الرئيسي والاساسي الذي ادى لتراجع القضية الفلسطينية, وان الخطوة الاولى التي يجب ان تنتهجها السلطة اسقاط اوسلو وملحقاتها, والتوافق مع الفصائل على برنامج وطني جامع, اما الموقف العربي والاسلامي فلم يتجاوز مربع الخطابات الوهمية فاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة, واجتماع منظمة العالم الاسلامي في جدة, واجتماع اتحاد البرلمانات العربية في عمان, لم تتعد مواقفها الفعل الخطابي المنافي تماما للخطوات الرسمية التي تتجاوب بشكل كبير مع املاءات ما تسمى بصفقة القرن, ولم يخرج للان أي قرار فعلي يطبق على الارض لمواجهة الاخطار التي تحدق بالقضية الفلسطينية, وبقى مجرد حبر على ورق.

لا زال الشعب الفلسطيني هو الذي يحمل على عاتقه اعباء القضية الفلسطينية ويدافع عنها, بينما يتقلب الموقف الرسمي الفلسطيني والعربي بين التكتيك والمراوغة احيانا, وبين الفعل المنافي للقرار المتخذ في احيان كثيرة اخرى, ففي اعقاب اجتماع وزراء الخارجية العرب التقى عبد الفتاح البرهان بنتنياهو بعد ان استخار الله عز وجل كما يقول وزعم ان خطوته هذه ستعود بالخير على السودان واهله, ولا ادري اين الخير في التحالف مع الشيطان, وهل يعقل ان يغرق العرب في اوهامهم الى هذا الحد و يروا في التطبيع واقامة العلاقات مع «اسرائيل» حلا لمشاكلهم وازماتهم, رغم ان كل الازمات التي يعاني منها العرب تقف وراءها «اسرائيل» واخرها ازمة سد النهضة الذي يحرم السودان من حصتها في مياه النيل, فالسودان تعلم تماما ان اسرائيل هي التي تقف وراء بناء سد النهضة, وتساند اثيوبيا في مواقفها ضد السودان ومصر, فهل يمكن لإسرائيل التي تمارس هذه السياسة ضد العرب ان تجلب الخير لهم, البرهان قال كل همنا مصلحة السودان، نحن شايفين غيرنا، وحتى أصحاب القضية مستفيدين», ماذا استفاد اصحاب القضية يا برهان, استفدنا اراقة الدم والتهجير والالتفاف على حقوقنا وثوابتنا, الم تر الحال الذي وصلت اليه السلطة ايها البرهان, وتدرك انها لم تجلب الا الويلات لشعبنا.

الم تسمع قول رئيس السلطة « ارضينا بالهم والهم ما رضي بينا» هل هذا ما استفدناه يا برهان, ثم اليست السودان صاحبة القضية ايضا, الم تقولوا ان فلسطين قضيتكم المركزية, ام انها مجرد شعارات ترفعونها للاستهلاك فقط, ان دفاعكم عن فلسطين هو دفاع عن بلادكم ومصالحكم لان فلسطين هي حائط الصد الاول الذي يمنع الاحتلال من تحقيق اطماعه ببلدانكم, ان ما ترددونه من خطابات تحاولون به تسويق الهزيمة التي تتملككم ولهاثكم وراء اسرائيل, ولا تعنيكم مصالح بلادكم, بقدر ما يعنيكم مصالحكم الخاصة, فان لم تحاسبكم شعوبكم على سياساتكم فان الله سيحاسبكم على تأمركم على فلسطين وشعبها وقدسها واقصاها, وستذكرون ما نقول لكم ونفوض امرنا الى الله ان الله بصير بالعباد.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط