كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللواء إبراهيم: مصر حريصة على وقف التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين 

اللواء إبراهيم: مصر حريصة على وقف التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين 

تاريخ النشر: 2023-02-02 | 17:00

القاهرة – أ ش أ: أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن مصر سوف تظل حريصة على التحرك لوقف أي تصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكنها سوف تكون أكثر حرصاً على أن يكون هذا التحرك تمهيداً لعملية سياسية تحقق مصالح وأمن جميع الأطراف.
وقال إبراهيم، في مقال نشرته صحيفة الأهرام يوم الخميس، إنه سوف يظل ممتناً ومقدراً بل ومتحيزاً للموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية حيث أن مصر لم تتخل طوال عقود مضت وحتى الآن عن تقديم كل الدعم الممكن لهذه القضية.
وأضاف "وسوف أكرر مقولتي بأن مصر لن يهنأ لها بال حتى ترى الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأن يتحقق ذلك على مائدة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وأشار إلى موقفين رئيسيين ارتبطا بالتحركات المصرية خلال الأيام الماضية، الأول لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير الخارجية الأمريكي في القاهرة يوم 30 يناير وتأكيده أهمية وقف التصعيد وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية، ثم إيفاد مبعوث رفيع المستوى إلى رام الله ونقل رسالة دعم للسلطة والقضية الفلسطينية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد جاءت هذه التحركات عقب تصاعد التوتر مؤخراً بين إسرائيل والفلسطينيين، ولاسيما في جنين والقدس، وبما كان ينذر باحتمالات انفجار الموقف.
وأكد أن دوامة العنف التي تشهدها المناطق الفلسطينية لن تتوقف مادام الشعب الفلسطيني يفقد يوماً بعد يوم كل طموحاته في أن يحصل على أقل حقوقه وأن يعيش في دولة مستقلة مثل جميع دول العالم، وأن الإجراءات الإسرائيلية العنيفة تجاه الفلسطينيين والتي تشمل الاعتقال والقتل وهدم منازل والتهجير والاستيطان واقتحامات المدن الفلسطينية والمسجد الأقصى سوف تدفع الفلسطينيين حتماً إلى الرد عليها بأي وسيلة يمكن أن يصلوا إليها.
وقال إبراهيم: "لاشك أننا ضد قتل الأبرياء في أي مكان في العالم وهذا هو موقفنا الثابت، إلا أنه يجب على القادة الإسرائيليين أن يتساءلوا بينهم وبين أنفسهم ولو لمرة واحدة عن الأسباب التي تدفع الفلسطينيين إلى تنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين، ثم عليهم أن يتساءلوا أيضاً ماذا سوف يكون عليه الوضع إذا حصل الفلسطينيون على حقوقهم وانتهت أسباب الصراع، وفي تقديري أن الإجابة التي يمكن أن يصل إليها الساسة الإسرائيليون إذا ما فكروا بمنطقية وعقلانية سوف تقودهم إلى نتيجة واحدة وهي أن دوامة العنف سوف تتوقف، وأن المنطقة ستشهد تعايشاً سلمياً بين دولتين جارتين يحتاج كل منهما للأخرى. 
وإذا كنا نركز بشكل كبير على وقف التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ونجد أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي كله يتحرك صوب مصر لمساعدتها في احتواء أي توتر، فإن هذا يعد أمراً طبيعياً في ضوء ما تمتلكه مصر من قدرات وخبرات وعلاقات تمكنها من التواصل الفعال مع جميع الأطراف وتنجح في وقف التصعيد، ولنا في الموقف المصري تجاه الحروب الإسرائيلية الخمس على قطاع غزة منذ عام 2008 وحتى عام 2022 خير مثال على ذلك، حيث أن مصر كانت هي الدولة المحورية في التوصل إلى التهدئة التي أنهت تلك الحروب، فهذه هي مصر وهذه هى مكانتها الإقليمية والدولية.
وتابع أنه بالرغم من هذا الجهد المصري المتفرد والناجح لوقف التصعيد، فإنني أؤكد أن موقف مصر في هذا الشأن لا يمثل هدفها النهائي حيث أن القناعة والسياسة المصرية تتمثل في أن التهدئة تعد أمراً مؤقتاً يجب أن يمهد إلى حل سياسي دائم وعادل حتى لاتتكرر مآسي ونتائج التصعيد، وهنا نلاحظ أن القيادة السياسية المصرية لا تترك أي فرصة إلا وتؤكد خلالها أن استقرار وأمن المنطقة يرتبط بحصول الفلسطينيين على حقوقهم طبقاً لمقررات الشرعية الدولية.
وجدد إبراهيم التأكيد على أن مصر سوف تظل حريصة على التحرك لوقف أي تصعيد، ولكنها سوف تكون أكثر حرصاً على أن يكون هذا التحرك تمهيداً لعملية سياسية تحقق مصالح وأمن جميع الأطراف.. وقال: "كم أتمنى أن يكون هذا الموقف المصري الموضوعي قائماً لدى الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، ولكنني أرى في هذا الشأن نقطتين أساسيتين الأولى أن الولايات المتحدة تتحرك لوقف التصعيد أكثر بكثير من تحركها في اتجاه الحل السياسي، حيث تؤكد تبنيها مبدأ حل الدولتين دون أي خطوات تنفيذية وتعارض بهدوء الخطوات الأحادية الجانب، ثم ينتهي الموقف الأمريكي عند هذا الحد".
وأضاف أن النقطة الثانية هي أن وقف التصعيد بالنسبة لإسرائيل يعد هدفها النهائي وهذا هو الخطأ والخطر الجسيم الذي سوف يؤدي إلى استمرار العنف، بل سيدفع الأمور إلى مزيد من التدهور غير المحسوب مادمنا في وضع يفتقد إلى أي أفق سياسي.
واستطرد بقوله: "وبالتالي فإن معطيات الوضع الحالي تؤكد أن كل عوامل انفجار الموقف بين الإسرائيليين والفلسطينيين مازالت قائمة وواضحة ويمكن أن تمتد في أي وقت إلى قطاع غزة، ولعل القراءة الموضوعية لتطورات الموقف في المناطق الفلسطينية لابد أن تدفع الأطراف إلى ضرورة الإسراع في التحرك على مسارين متوازيين الأول الحفاظ على التهدئة ووقف أي تصعيد، والثاني وهو في رأيي الأهم والأصعب فهو المسار السياسي الذي يجب الانخراط فيه مهما تكن تعقيداته، وعلينا ألا ننسى أن مصر وقعت أول معاهدة سلام فى المنطقة مع مناحم بيغين".
وخلص اللواء محمد إبراهيم إلى أنه "يجب ألا نتوقف عند العوامل المحبطة للتحرك مثل التوجهات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية الحالية وانشغال الإدارة الأمريكية بقضايا أهم من القضية الفلسطينية أو الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل أو حتى الانقسام الفلسطيني، بل علينا أن نقفز قدر المستطاع إلى مرحلة تحرك سياسي يركز على استئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وهذا هو الهدف التكتيكي الذي يجب إنجازه خلال الفترة المقبلة بجهد مصري في الأساس".
واختتم مقاله بالقول: "وفي النهاية على إسرائيل أن تعلم أن السلام والأمن الذي تنشده لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية، وليس باستمرار الاحتلال أو بتوسيع دائرة التطبيع العربي والإسلامي أو حتى بمواجهة إيران".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط