كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللواء "الشاذلي" يكشف سر عدم اقتحام الأمن المصري لــ عنابر الإخوان في "جمعة الغضب"

اللواء "الشاذلي" يكشف سر عدم اقتحام الأمن المصري لــ عنابر الإخوان في "جمعة الغضب"

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 17:20

أمد/ القاهرة : يوافق اليوم السبت، الذكرى السادسة لـ"جمعة الغضب" في مصر ، التي شهدت اقتحام السجون، ومقار أمن الدولة، وحرق أقسام الشرطة، وتهريب سجناء الإخوان.

وكشف موقع "البوابة نيوز" المصري أسرار الاقتحام، وكيف تلقى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، واللواء حسن عبدالرحمن مدير جهاز أمن الدولة ومساعدوه سابقًا، نبأ اقتحام السجون، وكيف تعاملت القوات مع حالات الهروب والسيطرة على المساجين بعد نفاد الذخيرة الحية وصعوبة وصول كتائب الدعم من الأمن المركزي.

اللواء شوقي الشاذلي وكيل منطقه السجون المركزية، والشاهد الرئيسي في قضية هروب الرئيس المعزول محمد مرسي، يكشف لـ"البوابة نيوز"، تفاصيل واقعة اقتحام السجون، قائلًا: "نبدأ من يوم 27 يناير 2011، حيث حدث هياج بسجن شديد الحراسة اللي كان من بين نزلائه علي موافي، طبيب أسامة بن لادن الخاص، الشهير بـ"علي كيماوي" ومساجين قضية تفجير طابا، ومهندسي الأنفاق في العريش من بينهم مصريون وأجانب وبعض المساجين الخطرين المنتمين للجماعات الإسلامية المتطرفة والمتشددين دينيًا، أما سجن المرج فكان مسجون فيه محمد يوسف منصور الشهير بسامي الشهابي قائد الجناح العسكري لحزب الله، وأيمن نوفل قائد الجناح العسكري لحركة حماس الإخوانية اللذان قاما بمبايعة مرسي أثناء حُكمه، وكذلك مجموعة "21" من حزب الله الذين كانوا يخططون لتفجير قناة السويس".

وأضاف: "حدث أن تلقينا إخطارًا من مأمور سجن شديد الحراسة بأبو زعبل بوجود هياج شديد بعنابر المساجين السياسيين، وقاموا بتحطيم الأبواب وإشعال الحريق من الداخل، وغلق الباب الخارجي للعنابر على الضابط بعد خروجهم منه، مرددين: "إحنا بره وإنتوا جوا"، وانتقلت على الفور للسجن، ووضعت خطة لتأمين السجن من الخارج والداخل بنشر تشكيل من قوات الأمن تابع لقطاع السجون، وقام اللواء عاطف الشريف رحمه الله، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون وقتها بتصعيد الأمر إلى اللواء حبيب العادلي الذي وجَّه بسرعة تأمين السجن من الداخل والخارج، واستمرار متابعة الحالة الأمنية لحين رؤية ما يحدث بميدان التحرير، نظرًا لاحتمال وجود تليفونات مع المساجين الإخوان داخل عنبر شديد الحراسة، فخشينا إذا ما قمنا بالاقتحام للسيطرة على المساجين يقوم أحدهم بالاتصال بالإخوان المعتصمين بميدان التحرير وأعوانهم من الجهات الخارجية حماس، فيتحول متظاهرو ميدان التحرير إلى سجون أبو زعبل نظرًا لعدم وجود شرطة بعد انسحابها خلال تلك الفترة".

وأكمل: "يوم 28 يناير 2011 وبالمرور على ليمان 1 وليمان 2 بأبو زعبل كان المساجين السياسيين تخطب في باقي المساجين الجنائيين، ويرددون: "هنخرج بكره". وكانوا يقصدون يوم 29 يناير، وتم تعزيز السجن بالخدمات الأمنية على الأسوار، ونظرًا لعدم وجود حوادث سابقة في تاريخ مصر باقتحام السجون من الخارج كان غير المتوقع أن يحدث هجوم صباح يوم 29 يناير 2011، وأثناء مرورنا بمنطقة أبو زعبل يوم 29 يناير سمعنا إطلاق بعض الأعيرة النارية من الخارج على السور الشرقي للمنطقة، وكذلك على البوابة الرئيسية للمنطقة المواجهة لترعة الإسماعيلية، وقمت ومعي بعض الجنود المتواجدين خدمة أعلى أبراج السور الشرقي، وتلاحظ لنا وجود عدد كبير من الرجال يرتدون جلاليب بيضاء، وبعضهم يرتدي صيديري، ويطلقون النيران بكثافة على السجن ووجود لودر يتحرك تجاه السور الشرقي للمنطقة، وقمنا بالفعل بالتعامل معهم، وقتل سائق اللودر لمنعه من التقدم وهدم السور، وتم التعامل معهم حتى الساعة الخامسة إلا ربع مساءً، ومع نفاد الذخيرة مع القوات قمنا بالانسحاب، وخرجنا من الباب الخلفي، وذلك حفاظًا على أرواح ضباط ومجندين السجن فتمكن جميع المساجين من الهرب".

وأضاف: "في اليوم التالي كان هناك سكن إداري خلف المزرعة الملاصقة للسور الشرقي لسجن أبو زعبل، وبسؤال طبيب السجن الذي يقيم بالسكن الإداري أخبرني بحضور عرب يتحدثون لهجة بدوية، وسألوه عن استراحة ضباط السجن، وكانت هناك حالة من الهرج والمرج منهم، وتبين وضع رشاش متوسط جرينوف 7.62 X 51، وبذات اليوم حدث اقتحام لسجن المرج أيضًا لإخراج أيمن نوفل وسامي الشهابي، وأخبرني المساجين أنه عند دخول المعتدين سألوا عن زنزانة أيمن نوفل وسامي الشهابي، وأخرجوهم ومساجين خلية حزب الله، واصطحبوا أيمن نوفل معهم بسيارة إسعاف، وانطلقوا بها إلى العريش ومنها إلى غزه، أما سامي الشهابي فقد اصطحبوه إلى أسيوط ومنها إلى أسوان، ومنها إلى الحدود الجنوبية مع السودان، وتمكنوا من العبور إلى لبنان بمساعدة عناصر الإخوان الإرهابية، واعترف عليهم الشهابي في أحد أحاديثه الصحفية بلبنان، حيث وجه الشكر إلى قيادات الإخوان بمصر لمساعدته على الهرب والاختفاء بأسيوط لمدة يومين قبل هروبه إلى لبنان بمساعدتهم".

وأكمل: "أما مرسي فكان في سجن الصحراوي 2 بوادي النطرون مع عدد من قيادات مكتب الإرشاد ونفس ما حدث بسجني أبو زعبل والمرج حدث بالصحراوي، إطلاق نار كثيف من الخارج على السجن 2 وتم اقتحامه بكسر الباب الرئيسي بأحد اللوادر، وسألوا المساجين عن زنزانة مرسي وتهريبه، أما برج العرب فلم يتعرض لاقتحام لوجود القوات المسلحة للتأمين وقتها".

وختم اللواء الشاذلي حواره قائلا: "بعد إخطار اللواء حبيب العادلي بكل ما سبق، وما حدث لسجون مصر قام العادلي بإخطار مبارك والنيابة، وبدأت نيابة شمال بنها التابع لها السجون جغرافيًا التحقيقات، وتم أخذ أقوالي وجميع الضباط بالسجون عما حدث، حيث وصل عدد المساجين الهاربين إلى 22 ألف سجين من وادي النطرون وأبو زعبل والمرج والفيوم، وبعد التحقيقات وتقريبًا قبل ثورة 30/6 قمت بتحرير محضر اتهمت فيه قيادات الإخوان وحركة حماس باقتحام السجون، وقتل المجندين، وسرقة الأسلحة وإتلاف منشآت عامة، واقتحام أقسام الشرطة في 28/1/2011، بمخطط من الإخوان لإخلال الأمن في البلاد بناءً على قدرتهم على الحشد والتنظيم ليتم حرق الأقسام والاقتحام في وقت واحد، وبنفس الطريقة، وكذلك السجون على مستوى الجمهورية".

وحول موقف مبارك والعادلي ومساعديه فور نبأ اقتحام السجون، قال الشاذلي: إنهم كانوا جميعًا مشغولين بما يحدث في ميدان التحرير، وطالبونا بالتصرف لأن مدير مصلحة السجون الأسبق عاطف الشريف رحمه الله قام بإبلاغ العادلي وحسن عبدالرحمن رئيس جهاز أمن الدولة وقتها بمخاطبة الأمن المركزي الذي كان يترأسه اللواء أحمد رمزي وقتها لإرسال دعم من تشكيلات المجموعات القتالية، إلا أن الدعم لم يصل بسبب تصاعد الأحداث في ميدان التحرير وانسحاب الشرطة من الميادين وحرق الأقسام".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط