كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللواء ماجد فرج .. الشخص والتاريخ : "أرجوكم كفى"

اللواء ماجد فرج .. الشخص والتاريخ : "أرجوكم كفى"

تاريخ النشر: 2016-07-21 | 18:15

أراني مندفعاً وبقوة إلى الكلام عن أخي وصديقي وزميلي اللواء ماجد فرج ، ليس من منطلق التحمس العاطفي أو التعصب المهني أو الفزعة العشائرية ، ليس هذا كله ، إنما سبب كلامي يعود إلى أن هذه العاصفة التي تدور في فنجان ، إنما تهدف ضمن أمور أخرى إلى تجريد السلطة الوطنية من شرعيتها ، من خلال تجريد رموزها وشخوصها من مناقبها الشخصية والمهنية في آن معاً ، وتهدف فيما تهدف أيضاً إلى تدمير وابتزاز المؤسسة وإشغال الناس وإشعال الفتن وضرب المنجز وخلخلة المشروع واستبدال الأعداء وتغيير الأصدقاء .

هذه العاصفة التي تدور في فنجان ليس إلا ، تستهدف اللواء ماجد فرج ، لأن الرجل لا يمثل نفسه ولا شخصه بقدر ما يمثل المصلحة الوطنية – حتى لو اختلفنا حول تعريف هذه المصلحة ومداها وعمقها وحجمها – ولكن الرجل شئنا أم أبينا ، يمثل مصلحة الفلسطينيين ضمن السقوف التي يعرفها الجميع ، بكلمات أكثر وضوحاً ونصاعة وإيلاماً أيضاً ، فإن الرجل يقود جهازاً أمنياً يقع عليه بالذات أن يمشي بين الهوامش الضيقة والحفر العميقة والأشواك الكثيرة ، والمطلوب منه أن لا يتعثر ولا يخسر ولا يُدمِر أو يُدمَر ، مطلوب منه أن يقود أعقد عملية تنفيذية في بحر هائج مليء بقيود الاتفاقات ، وعشرات الالتزامات والحسابات والتوازنات ، مطلوب منه أن يبقى فلسطينياً حتى النخاع ، رغم كل المضايقات والضيق ، ومطلوب منه أن يتحرك ضمن أعقد واقع جيوسياسي يمكن لرجل أن يتخيله ، مطلوب منه أن يخترع معادلة بالغة الدقة والقوة والهشاشة في آن معاً ، ليحفظ أمن الفلسطينيين ما استطاع ، وليحفظ أمن الإقليم ما استطاع أيضاً ، ماجد فرج ليس مجرد ضابط مخابرات عادي ، بل قُدّر له أن يتسلم هذا الموقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، حيث كل شيء مرتبك ومرتجل ويحدث للمرة الأولى ، وحيث كل شيء يُصنع للمرة الأولى ، يُصنع حسب التجربة ، والصواب والخطأ ، والاجتهاد الشخصي ، والمحاذير والمصائد والأفخاخ والألغام .

بهذا المعنى ، فإن ماجد فرج معرض لكل أنواع القذائف والرصاص والحجارة من أطراف كثيرة ومتعددة ، تريده أن يفشل ، ليس كشخص ، وإنما كموقع ، وتريد له أن يسقط ، ليس كشخص ، وإمنا كتجربة ، وتريد له أن يغيب ، ليس كشخص ، وإنما كمرحلة تاريخية يصنعها الشعب الفلسطيني ، صواباً كانت أم خطأ ، وبالمناسبة ، فإن التاريخ لا يعود إلى الوراء ، بمعنى أن تجربة السلطة الوطنية الفلسطينية تجربة تاريخية ستراكم وتنجز ، بغض النظر عن التقييم أو التقويم ، ومــاجد فرج أحد رموز هـذه المرحـلة ، ولهذا فإن الكلام له أو ضده لا يعنــي شخصه أبداً .

ومعنى هذا الكلام أن الرجل في موقفه ، وبما يمثل من مصلحة ، وما يرمز إليه من تاريخ ، وما يؤديه من فعل ، بهذا الاتزان وبهذه الثقة وبهذه الرؤية ، إنما يؤدي ما عليه من واجبات وطنية ، أضاف ويضيف إليها من رؤيته المهنية وتاريخه الشخصي الناصع ، وأن تضخيم أخطائه – إن وجدت – أو فهم بعض تصرفاته – بهذا الشكل أو ذاك – إنما تعني المساس العمد والإساءة العمد أيضاً إلى تجربة شعب بكامله ، فالاختلاف بين الأحزاب والفصائل ليست شيئاً جديداً في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ، ولكن الغريب أن ينحدر الكلام إلى حضيض لا يهدف إلا دفع التجربة كلها إلى الحضيض .

وبهذا المعنى أيضاً ، فإن العاصفة التي تدور في فنجان ، وضمن أمور أخرى ، قد تكون مدفوعة الأجر ، مما يجعلها أرخص من أن تناقش أو أن تكون بوقاً لآخرين أو أن تؤدي دوراً أو أدواراً ضمن مؤامرة أكبر وأعم ، كائناً ما كان الأمر ، فإن الحديث يدور حول رجل فريد يقود جهازاً في أضيق الظروف وأصعب اللحظات ، وعلى الرغم من كونه يخص سلطة ضعيفة وشعباً محاصراً ، إلا أن المطلوب منه إقليمياً وعالمياً قد ينوء به أعرق الأجهزة الأمنية وأقواها ، ورغم كل ذلك ، فإن ماجد فرج – ورغم كل ما يحيط به – إلا أنه يعبر عن توجهات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ، ويمثل مصالح الفلسطينيين ، ويتفادى بما لديه من خصائص ومزايا ، كل الألغام وحبات المطر في آن معاً .

أما بالنسبة للصديق الصحفي ناصر اللحام ، فإن من تابعه ويتابعه في مقالاته وتغطياته الصحفية ، سيعرف أن المثقف لا يمكن أن يكون إلا نظيفاً من كل الأدران ، إن مقالات ناصر اللحام – لوضوحها وانتمائها ودقتها – تحولت إلى أناشيد يرددها شعبه ، حيث كان دائماً وخاصة إبّان الحرب على غزة ، يمثل الإعلام الحربي المقاوم ، كما أن أهلنا بغزة يستمدون المعنويات من طلته على الشاشة ، وكفى بذلك شهادة للحام وقلمه وقلبه .. أرجوكم كفى !!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط