كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الليبرالية الجدية في مواجهة الحركة الوطني الفلسطينية

الليبرالية الجدية في مواجهة الحركة الوطني الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-08-01 | 14:23

ثمة ظاهرة لابد من التوقف عندها هذه الأيام والتي اعتقد انها قد بدأت بالسيطرة على المسار المجتمعي بمنظومة وعيه وصناعه مفاهيمه بشكل او بأخر، في ظل تراخي وشرذمة الحركة الوطنية الفلسطينية بكل مشاربها ومرجعياتها الفكرية والايدولوجية، حيث بات يتردد ترويجا سياسا جديدا يجيء على شكل منهج ليبرالي تفكيري لدى المنشغلين بالشأن السياسي العام وحتى بعض الإكاديمين والدراسين يهدد اركان منظومة المفاهيم الفلسطينية برمتها وهذا الترويج بات يعتمد على ما يسمى بالواقعية السياسية وضرورة النظر للأمور والمستجدات التفاعلية بالمنطقة بمنظار الواقعية والتعاطي معها والتسليم بنتائجها وبالتالي التخلي على الخطاب السياسي المستند على الثوابت الوطنية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني... حتى ان انصار الواقعية او الوقعيون الجدد باتت نظرتهم للوقائع السياسية تعتمد على المطروح اسرائيليا ودوليا من خلال البوابة الإمريكية... وأي لغة اخرى من شأنها معارضة ومقاومة المد الإمريكي ومقاومة السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وتحديدا اتجاه قضية كقضية القدس او مسألة اللاجئين توصف من قبل هؤلاء الواقعيون على انها خطابات خشبية جامدة لا تذر ولا تسمن من جوع مع العلم ان الخطاب الفلسطيني الراهن وبظرفيتها الحالية والذي عبر ويعبر عن نفسه من خلال أطروحة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس انما تعتبر قمة الواقعية الجديدة... والتعاطي والشأن الدولي العام في ظل مستجدات دولية واقليمية فرضت نفسها على مختلف صُناع القرار السياسي الفلسطيني على مدي العقدين الأخيرين وهذا بتصوري ما يشكل الحد الأدنى من الخطاب الوطني والقومي ودون ذلك يعتبر تفريطا وليس انسجاما والواقع الدولي والإقليمي... ان انصار الواقعية الجديدة لا يرون بكل اشكال المقاومات وليست بالضرورة المسلحة او العنيفة لسياسات الاحتلال خروجا عن نمطية هذه الواقيعة وتخريب الرؤية السياسية التي يحاولون ان يتعطون ونتاجاتها على الأرض... كأن يقال مثلا ان قضية كقضية القدس اكبر من ان نفرض فيها اي حقائق او وقائع فلسطينية وبالتالي من الضروري التعاطي والمطروح على أرض الواقع وان يتخلى انصار التمسك بالثوابت عن ( اللغة الخشبية) اتجاه قضية القدس... وان الدعوة الى الصمود وتعزيز اسباب الصمود العربي والوطني فيها في ظل ظرفية السلطة الفلسطينية وقيادتها والتحديات التي تفرض نفسها على هذه القيادة يعتبر تصعيدا خطابيا ضد هذه القيادة او احراج هكذا قيادة مع العلم ان اسباب الصمود ليس بالضرورة ان تكون مادية فقط مع اهمية الدعم المادي لهذا الصمود ولبقاء فعل المؤسسات الوطنية فيها .... بل ان الرؤية السياسية اتجاه القدس وتحديد اللغة والمفردات المبدئية وتضمينها بالخطاب الفلسطيني الرسمي والمستند الى خطط برامجية واضحة المعالم وقابلة للتطبيق وفق منهاج علمي وعملاني بذات الوقت من شأنه ان يعزز الصمود العربي بالقدس وعلى الأقل ان يتصدى للسياسات الإسرائيلية او ان يعطل مسارات فعلها وتخريبا وتغير ملامحها العربية وهويتها الحضارية.... وهكذا خطاب عادة ما يتم وصفه بلغة هؤلاء الواقعيون بالخشبي وغير المنطقي في ظل ظرفية السلطة....

انه وفي ظل تصارع لغة الواقعية الجديدة وانصارها مع اللغة الوطنية العربية المستندة الى الحق الوطني والعروبي التاريخي نجد هؤلاء الواقعيون ممن يحاولون الرهان على الأطروحة الدولية عبر بوابة الأمبرطورية الإمريكية وسياساتها في المنطقة محاولين ان يجدوا ومن خلال هوامش هذه السياسات بعضا من الفتات يقتاتون فيه لممارسة الكلام السياسي وفن التنظير الواقعي حول ضرورات المرحلة ومتطلباتها وحضارية التعاطي السياسي واخلاقيات العصر الإمريكي في ادارة الشأن الدبلوماسي على قاعدة مرعاة المصالح ومناطق النفوذ وضرورة تقديم التنازلات المطلوبة حتى نأخذ مكاننا في نادي الليبرالين العرب الجدد المتفقين مع المحافظين الجدد في بلاد العم سام وحتى نكون على تواصل مع عواصم الاعتدال العربي.. وهذا النادي من اهم شروط عضويته ان يتم التخلي عن (اللغة الخشبية) قي القضايا الوطنية والقومية كقضية القدس وقضية اللاجئين والأهم ان يتم نبذ (الارهاب) بكافة اشكاله وانواعه من ضرب الحجر والاعتصام والتظاهر وحتى التعبير عن وجهة النظر بمعنى اخر يجب ان نحاور الأخر في معادلة الصراع وان نقبل مبدأ الحوار والتحاور على كل ممارسة اسرائيلية.... ولهم الحق ان يفعلوا ما يشاءون دون ان يكون لنا الحق بمجرد تعزيز اسباب الصمود والثبات...

من حق ادارة البيت الأبيض ان تعقد جلسات المشاورات والمباحثات مع وزراء الخارجية العرب ومدراء المخابرات لدول المحور الإعتدالي الرباعي الشكل وان تعطيهم تعليماتها واوامرها لكيفية تهيئة المسرح الإقليمي للفعل الإمريكي القادم والمتواصل نحو وفي المنطقة والمطلوب منا وحسب الواقعية التسليم بهكذا وقائع...

وفي سياق التعاطي السياسي الرسمي الإقليمي والمبرمج الى حد ما امريكيا على شكل صبغة دولية ثمة ملاحظات لابد من ابرازها امام رواد الواقعية السياسية الجديدة في المنطقة ولعل اهم هذه الملاحظات تتلخص بالأتي:

•         ان ادارة البيت الأبيض لا ترى ان الوقت قد حان لحل قضايا ما يسمى بالمرحلة النهائية فيما يخص القضية الفلسطينية والمقصود طبعا قضايا القدس واللاجئين واقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة...

•         اشاعة جو سياسي ودبلوماسي عام في المنطقة من قبل البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع الواقعين العرب والفلسطينين الجدد بإعتبار ان المنطقة غير مهيئة لإحلال ما يسمى بالسلام التسووي... وهذا ما يعبر عن الموقف الإسرائيلي تماما ...

•         محاولة تثبيت وترسيخ مفهوم النزاع الحدودي على الصراع العربي الإسرائيلي وهو على الأقل ما تحمله وتدلل عليه الأطروحات الإمريكية الإسرائيلية وهذا يتجلى بشكل واضح في النظرة الإسرائيلية للعملية السلمية والتي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تتفاوض مع الجانب الإسرائيلي على القضايا المُختلف عليها وهو ما يروج له انصار الواقعية السياسية تحت شعار انجاز ما يمكن انجازه.... بمعنى ان المطلوب تقديم التنازلات من قبل الجانب العربي والجانب العربي طبعا لا يبخل بتقديم هكذا تنازلات...

•         محاولة ترسيخ مفهوم محور دول الإعتدال العربي ( السني الظاهر ..) في مواجهة المد الشيعي ..( الخطر الإيراني..) لخلق فزاعة سياسية جديدة امام النظام العربي الرسمي خدمة للمصالح الإمريكية في المنطقة... في مواجهة المد القومي العربي المستند الى المقاومة والممانعة...

•         ثمة فشلا سياسا امريكيا في المنطقة تتم المحاولة لتجيره لمصلحة سياسات البيت الأبيض وذلك عبر ادارة العلاقات العامة حول القضية الفلسطينية.

•         محاولة تغير مفهوم الأمن القومي العربي العربي وتغير بوصلته بإتحاه ايران وتراجع الخطر الإسرائيلي على الأمن القومي العربي برمته...

•         ملاحظات نتنياهو فيما يخص المبادرة العربية وتمظهره بالأطروحة العقلانية للمبادرة وطبيعة ايجابياتها ما هي الا محاولة استثمارية سياسية لأرصدته المنهارة في اوساط المجتمع الإسرائيلي على خلفية اخفقاته في إدارة الشأن السياسي الإسرائيلي على المستويين الداخلي والخارجي...

•         ثمة محاولات لتدجين قوى الممانعة والرفض للسياسات الإمريكية وبالتالي الإسرائيلية في المنطقة وتحديدا حماس وما المؤشرات والارتماء بالاحضان التركية والقطرية الا حجز الزاوية الأساسي بهذا الشأن...

بهذا الشكل ارى ان التعاطي الواقعي والقضايا المطروحة انما يصب في خدمة دبلوماسية الفعل الإمريكي والإسرائيلي والذي لا يتعدى في احسن احواله شأنا من شؤون العلاقات العامة يتم العمل على مساراته المختلفة ظرفيا وفقا للإجندة الإقليمية الإمريكية في المنطقة ومتطلباتها...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط