كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اللي ما بتسمى.. اسم على غير مسمى!

كتب حسن عصفور/ لا يترك رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي ورأس الطغمة الفاشية الحاكمة يوما يمر عليه، دون أن يرسل من الرسائل ما يمكنه أن يستفز كل حجر فلسطيني، ونظريا يمكنه أيضا أن يستفز "القيادة الرسمية" الفلسطينية، فبعد تعيينه "كبار قادة الارهاب والتطرف" وزراء وشركاء له في مواصلة "المشروع التهويدي" لبقايا الوطن الفلسطيني، ها هو يعلن تعيين ذلك اليهودي القادم من حزبه، رئيساً لطاقمه التفاوضي مع الفلسطينيين..

وقبل البحث في مدى "مهزلة تلك التسمية"، سنأخذ بعضا مما قالته صحيفة "هآرتس" العبرية عن سلفان شالوم، بعد أن تم تسميته كبديل لتسيبي ليفني، إذ أكدت الصحيفة أنه "على خلاف مع ليفني التي أيدت حل الدولتين ودفعت إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين، فإن شالوم لم يعرب قط عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية".

وللتأكيد على ذلك ، نشرت بعضا من "أقواله الخالدة" خلال السنوات الماضية، والتي توضح أنه اتخذ مواقف معادية لعملية السلام. وأوردت الصحيفة بعض التصريحات للمسمى "شالوم":

• في نوفمبر 2009 صرح شالوم بأن: وقف البناء في المستوطنات سيكون خطأ فادحاً.

• في أكتوبر 2011 صرح شالوم بأن: الاتفاق الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية لن يتم تمريره/قبوله في اللجنة المركزية لحزب الليكود.

• في مايو 2012 قال شالوم: كلنا ضد الدولة الفلسطينية وهذا أمر منتهي.

• في سبتمبر 2014 صرح شالوم بأن: الضفة الغربية هي القميص المضاد للرصاص الذي يرتديه شعب إسرائيل.

لا يحتاج الانسان أكثر من ذلك "التكثيف" لرؤية هذا الوزير الليكودي، والمصادفة أن ترجمة اسمه "شالوم" الى العربية يعني "سلام"، ومع ذلك فهو اسم على غير مسمى، ولا يحمل من أسمه اي نصيب، لوكان المقصود "سلاما" مع الفلسطينيين، لكنه يتطابق كليا مع "السلام الداخلي مع قوى الارهاب والتطرف الفاشي والعنصرية" في دولة الكيان الاحتلالي..

نأمل أن لا يخرج أي من "حاشية الرئيس محمود عباس" ليعلن انه لا يهم من يكون على رأس "الطاقم المفاوض" من جانب اسرائيل، تمشيا مع سياسة الظهور بمظهر "سلامي" من أجل نيل المحبة الدولية والحصول على ألقاب من كل نوع، حيث أن تعيين شالوم استفز شخصيات عبرية واعلام عبري، واعتبروها خطوة تأكيد، بأن نتنياهو أغلق ملف المفاوضات كليا..

الرئيس عباس، أعاد اشاعة "جو إيجابي" للباحثين عن المفاوضات مع حكومة الكيان الاسرائيلي، وربما يرى هذا الفريق الواهم في تعيين شالوم العنصري فرصة لفتح ملف اعادة "الميت الى الحياة"، من خلال نفخ أوروبي – أميركي، خاصة وأن وزيرة خارجية الاتحاد الإوروبي موغريني ستحضر للقاء الرئيس عباس وفريقه يوم غد الأربعاء 20مايو – ايار 2015..

لا ضرورة للتأكيد ثانية، أن الحديث عن "المفاوضات" مهما كانت شروطها يشكل خطرا سياسيا على القضية الوطنية في الزمن الراهن وبعدما أصبح للفلسطيني قرار ابلغ من كل القرارات السابقة، وافتراضا ان نتنياهو أعلن استجابته لشرطي الرئيس عباس، والتي تمثل مفتاح العودة التفاوضية، وقف الاستيطان واطلاق سراح الأسرى، وهو ما يمكن اعلانه مؤقتا، لتعود المفاوضات وفقا لمسارها لمدة عام حسبما يطالب الرئيس، وبعد فترة زمنية قصيرة يعود نتنياهو الى ايقاف العمل بما أوقفه، استيطان واطلاق سراح أسرى، بل ولنفترض كل "حسن النوايا في الكون" ونمسح من الذاكرة كل صفات نتنياهو من الكذب الى التفاهة مرورا بعدو المسار السياسي الجاد، ونعتبره إنقلب رأسا على عقب، وواصل المفاوضات دون اي عائق، ما هي محصلة ذلك..

يكون الرئيس عباس وحاشيته التفاوضية، أوقفت العمل بقرار الإمم المتحدة حول فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، وينتقل المطلوب من كيفية تنفيذ القرار والسبل الكفيلة بتطبيقه، الى البحث في التفاوض عليه، واعادة صياغته، وخاصة ما يتصل بحدود الدولة والقدس ومفهوم "تبادل الأراضي"، وبذلك يمنح الرئيس عباس وحاشيته السياسية "الهدية الكبرى" لنتنياهو وكيانه وحكومته وراعيه اميركا، لالغاء جوهر قرار دولة فلسطين..

وبالتأكيد، ستجدها أميركا فرصة لقطع الطريق على أي تحرك عربي ودولي لفرض قرار في مجلس الأمن يطالب بوضع "آلية تنفيذية" لقرار اعلان دولة فلسطين، تقطع الطريق على فكرة "عقد مؤتمر دولي" ليكون الإطار المراقب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين والصراع العربي الاسرائيلي، استنادا للمبادرة العربية للسلام ..

القضية الفلسطينية لم تعد تحتمل أن تكون "حقل تجارب سياسية"، يمارسها البعض لأغراض لم تعد سرية، فالمطلوب موقف قاطع لا بعده موقف يكتنفه الكثير من الريبة والشك السياسي، والذي يجب أن يكون، ولا غيره: هو تطبيق قرار 19/ 67 لعام 2012 حول فلسطين، بعيدا عن المشاريع التي تعمل على اضاعة المكسب التاريخي..

الرسالة الفلسطينية الى موغريني وغيرها هو أننا لا نبحث عن قرارات أو مفاوضات، بل لدينا قرار واضح جدا نريد وضع آلية لتنفيذه، وأن على اسرائيل أن تعترف بدولة فلسطين وفقا لنص القرار من حيث الحدود والأرض والعاصمة القدس، وبعد ذلك يمكن البحث في سبل العلاقات مع اسرائيل وعقد جلسات لترسيم الحدود والتفاوض على كيفية تنفيذ قرار 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة، وما هو عالق بين الدولتين..

لا خيار للقيادة الفلسطينية الا ذلك الخيار، ودونه تكون قد خرجت عن موقف الإجماع الوطني، ومن يخرج عليه سيكون خاسرا للقدرة على تمثيله..الرسالة ليس معقدة!

ملاحظة: تصريح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية ردا على مواقف نتنياهو وزمرته الفاشية بخصوص القدس جيدة جدا، ولكن كيف يمكنها أن تصبح قولا وفعلا..خاصة وأن الفلسطيني لدغ ليس مرتين بل مئات المرات بقول كهذا!

تنويه خاص: تكريم رموز من الأشقاء الاردنيين الذين ساهموا بفعل خاص في الثورة الفلسطينية المعاصرة خطوة تعيد لحظات الاشراق في الوحدة الكفاحية!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط