كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر الثامن لحركة فتح: بين تحديات الواقع وآمال التجديد

المؤتمر الثامن لحركة فتح:  بين تحديات الواقع وآمال التجديد

تاريخ النشر: 2026-05-09 | 11:38

‏عقد المؤتمر الثامن لـ حركة فتح في هذه المرحلة الحساسة يحمل أبعادًا تنظيمية ووطنية معقدة جدًا، لأن القضية الفلسطينية تمرّ بواحدة من أخطر مراحلها سياسيًا وشعبيًا وتنظيميًا، خاصة بعد حرب الإبادة والتجويع والحصار على غزة، والانقسام الداخلي، وتراجع الثقة الشعبية بالأطر السياسية التقليدية.

‏المؤتمر مقرر عقده في رام الله بتاريخ 14 أيار 2026، مع مشاركة أكثر من 2500 عضو وفق ما أعلنته الحركة والجهات الرسمية الفلسطينية. 

‏لكن الخطورة لا تكمن فقط في توقيت المؤتمر، بل في عدة عوامل متشابكة:

‏خطر تعميق الانقسام داخل الحركة:

‏حيث تعاني فتح منذ سنوات من خلافات تنظيمية داخلية، وتيارات متنافسة على النفوذ والقيادة، وتراجع دور الكوادر التاريخية، وإقصاء جزء كبير من القواعد التنظيمية .

‏وحين يأتي المؤتمر بطريقة لا تحقق شراكة حقيقية أو تجديدًا فعليًا، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة حالة التذمر وظهور اصطفافات جديدة.

‏كما أن اتساع الفجوة بين القيادة والكوادر الميدانية. في هذا التوقيت شديد الحساسية الذي يمر به الوطن 

‏حيث يواجه حربًا مدمرة وآثارًا إنسانية وسياسية عميقة، 

‏وضغوطًا دولية وإقليمية على شكل النظام السياسي ضد الفلسطيني. وتراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات الرسمية.

‏وتصاعد الحديث عن “اليوم التالي” سياسيًا وأمنيًا.

‏ولهذا يرى كثيرون أن أي مؤتمر تنظيمي كبير يجب أن يركز أولًا على:

‏1- وحدة الصف الوطني.

‏2- إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني.

‏3- استعادة ثقة الشارع الفلسطيني.

‏وليس فقط إعادة توزيع المواقع التنظيمية.

‏أزمة الشرعية والثقة الشعبية:

‏هناك شريحة واسعة من الفلسطينيين، خصوصًا الشباب، تشعر بأن المؤسسات الفلسطينية لم تُجدَّد منذ سنوات طويلة، وأن الفجوة تكبر بين الواقع الشعبي والقيادات السياسية.

‏إذا لم يخرج المؤتمر ببرنامج سياسي واضح، وإصلاحات تنظيمية حقيقية، وتجديد للقيادات، فهو فعليا ٠حدث شكلي لا يغيّر الواقع.

‏كما أن قضية الإحصاءات والعضوية من أكثر الملفات  حساسية داخل فتح حاليًا، وهنا تكمن الخطورة الإضافية:

‏أي شعور بعدم العدالة في اختيار المشاركين،

‏أو تضخيم بعض الأقاليم، أو تهميش كوادر تاريخية، قد ينعكس مباشرة على وحدة الحركة ومستقبلها الداخلي.

‏التأثير على الحالة الفلسطينية العامة

‏فتح ليست مجرد تنظيم سياسي عادي، بل ما تزال العمود الأساسي للنظام السياسي الفلسطيني ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، لذلك فإن أي اضطراب داخلي فيها ينعكس على القرار الفلسطيني، والاستقرار السياسي، والعلاقة مع الفصائل الأخرى،

‏وحتى الوضع الشعبي في الضفة الغربية.

‏وفي المقابل، إذا نجح المؤتمر في تجديد الدماء، وإصلاح البنية التنظيمية، وتوحيد الصف، فقد يشكل فرصة لإنقاذ الحركة واستعادة جزء من حضورها الشعبي.

‏الخلاصة: المؤتمر الثامن يمكن أن يكون:

‏إما محطة إصلاح تاريخية تعيد ترتيب البيت الفتحاوي والفلسطيني، أو سببًا في تعميق الانقسام وفقدان مزيد من الثقة الشعبية إذا غلبت الحسابات الشخصية والتنظيمية الضيقة على المصلحة الوطنية.

‏لأن خطورة المرحلة الحالية لا تسمح بأي انقسام إضافي، بينما الحاجة الفلسطينية اليوم تتجه أكثر نحو الوحدة الوطنية وإعادة بناء المشروع الفلسطيني الجامع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط