كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر الحركي السابع مؤتمر لفتح ام لمجلس ادارة شركة وموظفيها...!!!!

 

فتح كومبني ، هذا المصطلح الذي تداولته الالسن في اواخر السبعينات ، وكان مصطلحا ً ينم عن جوهر العمل والمنظور الفكري والثقافي لدى الكوادر في حركة فتح ، وبداية هذا المصطلح وانتشاره هي صفقة البنغلاديش و الباكستانيين التي استوردتهم حركة فتح للعمل في مطابخها وفي مرافقها الادارية والفنية ، وكان هذا المصطلح الذي تداوله الكوادر للمداعبة بينهم ،فيسألون بنغلاديشي او باكستاني اين تعمل ؟ ، كان يقول لهم اعمل في شركة فتح ، وكان يقول لأهله وربعه انني اعمل في شركة فتح بإجازة مدفوعة الأجر وتذكرة سفر كل ثلاث اشهر لزيارة عائلتي ، هذا التقليد الذي يعمل به في شركات البترول الكبرى في الخليج العربي .

ربما اتيت لهذا المثل لأوضح فكرة التجنح في حركة فتح وتاريخها ومسبباتها وظواهرها .

المؤتمرات الحركية التي عادة تتأخر عن موعدها الا اذا كان امرا َ ضروريا لانعقادها وبالقطع ليس بصدد التقييم والتصحيح لمسار الحركة الذي انحدر من منحدر الى اخر الى يومنا هذا .

لقد كانت المؤتمرات الحركية تعقد بتوازنات داخلية في داخل اطر فتح التنظيمية والميليشية والعسكر وبعض التنظيمات الشعبية وما يسمى الكفاءات .

كانت تعبر المؤتمرات الحركية عن توازنات للجنة المركزية التاريخية في داخل حركة فتح بين ابو عمار وابو اياد والجناح الديمقراطي في فتح وابو جهاد وباقي اللجنة المركزية تتبع تلك المحاور الرئيسية في داخل حركة فتح ، ولذلك كان المؤتمر الحركي يعبر عن استمرارية حركة فتح من خلال توازناتها ومحاورها الداخلية الى المؤتمر الرابع الذي كان فيه استقطابات بالتأكيد افرزت حالها الى المؤتمر الخامس .

في المؤتمر السادس لحركة فتح الذي عقد في بيت لحم بعد مخاضات وتأجيلات لانعقاد المؤتمر في الداخل او في الخارج ولكل له فتاويه ابو اللطف وابو مازن ، فكانت النظرة ان يعقد المؤتمر في الخارج ليكون هناك حرية حركة وخطوط خلفية لحركة فتح تحفظها من هيمنة الاحتلال وسطوته في الداخل ، ولكن ابو مازن وابو الاديب وابو ماهر غنيم لعبوا بالورقة الاساسية في تحديد اعضاء المؤتمر ومن هم في شاكلة هذا التيار لينعقد في بيت لحم .

وبرغم تحفظاتنا على هذا المؤتمر الذي قال عنه الاحتلال وقادته انه لم يكن بعيدا ً عنا في تشكيله وانعقاده واسمائه .

افرازات المؤتمر السادس الذي توخى منه البعض من الشرفاء والذين قبلوا بالورقة الواقعية على امل الاصلاح من الداخل اصطدموا بأن هذا المؤتمر لا يمثل الا طرابيش وتنابلة السلطان الذين وضعهم في كراسي تكاد تشابه شخصيات تشابه تلك الكراسي ، فلا حراك للجنة المركزية ولا لمجلسها الثوري ولم تستطع تنفيذ أي بند من بنود البيان الختامي وخاصة في مجال العمل النضالي والعمل التنظيمي ، فربما كان التنظيم في الضفة مهلهلا ً ويافطات بلا تناغم او فعل كما هو الحال في غزة ، لا تنظيم بل اسماء من السجل المدني يضعها المخاتير والمستزلمين وحقيقة من الناحية الثقافية لا يفقهون شيئا ً عن تاريخ حركة فتح ولا ادبياتها سواء السابقة او الحالية اذا قبلنا بأن هناك مهام نضالية في هذا الوقت بالذات غير التصفيق لقائد الحركة الذي اخذ هذا المنصب بالتصفيق والتهليل وهذا منافي للنظام الداخلي للحركة.

بلا شك قد اصطدمت القوى الحية في داخل حركة فتح مع هذا التشكيل بعد اكتشاف هويته وفشله واعضائه التي تنقصهم التجربة الحركية ومقوماتها وادابها وسلوكها ، وبالتالي انفرد قائد الحركة السيد ابو مازن بالقرار الحركي بلا منازع او مرشد او منتقد ،واصبحت حركة فتح من خلال هذا المؤتمر هي حركة الفرد لا حركة التنظيم او الجماعة او الاطار باستثناء ما تفجر بعد المؤتمر باقل من عام بين طموحات محمد دحلان في الاصلاح والتجديد وتغيير النمط في التعامل مع التنظيم والحالة الاعلامية مع رغبات رئيس الحركة السيد محمود عباس الذي استحوذ على كل شيء في داخل حركة فتح بل في داخل ما يسمى منظمة التحرير من خلال لجنتها المركزي ومجلسها المركزي ، فصنع السيد عباس من المعترضين على سلوكه وعلى دكتاتوريته في داخل حركة فتح والسلطة ، صنع منهم اعداء في محرك باطني تصاعد رويدا ً رويدا ً الى ان وصل الى ذروته في خطابه الأخير في امام المجلس الثوري الذي قال فيه بشكل مباشر بعد اتهامات وتضليل وتعتيم وتشويه لحركة فتح قال " من يريد محمد دحلان فالباب مفتوح ليذهب اليه ! ، اما فتح فهي لنا ! "

وكأن فتح حاكورة او دكان لا يمتلك مفاتيحه الا محمود عباس ومن حوله من التيار الفئوي الذي مازلت اصر على هذه التسمية والتي عملت في حركة فتح منذ عقود بعد التخلص من قيادات الصف الاول التاريخية ليستولوا على القرار الحركي وليتجنحوا في الضفة الغربية ويقيموا مملكتهم في مدينة الروابي وفي ابو ديس ورام الله ، وبصرف النظر عن واقع الاحتلال .

في هذه المناخات التي استبعد فعليا ً تنظيم حركة فتح وكوادره من أي معادلات في داخل هذا المؤتمر سوى معادلات تمثيلية كانت نتائجها بتعينات وبتكليفات وكما هو الحال في اهدار تنظيم الخارج ، وبالأخص في الساحة اللبنانية التي لم تأخذ حقها ايضا في المؤتمر ولا في نتائج المؤتمر من حيث الاسماء والعدد .

منذ شهرين اعطى رئيس الحركة تعليماته للجنة المركزية بوجوب انعقاد المؤتمر السابع ، لم تكن هذه الدعوة من فراغ بل بناء على مشاورات مع الاحتلال ومع الجانب الامريكي لكي يقوم هذا التيار وباسم الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير للتوقيع على أي اتفاق يمكن التوصل له في ظل تفويق كامل من اللجنة المركزية والمجلس الثوري لرئيس الحركة الذي يمتلك كل الصفات والمناصب في هذا الوطن المحتل او بقاياه .

لقد تم تحديد انعقاد هذا المؤتمر في شهر يوليو او اغسطس ، ولكن مع هذا الاعلان وكما هي الحالة في كل المؤتمرات التي انعقدت بعد المؤتمر الخامس ، كانت هناك حملة الفرز والتصفيات لانعقاد هذا المؤتمر لكي يبقى لونا ً واحدا ً ليعبر عن لوحة واحدة وهي الرئيس ونهجه ومن والاه وبدون أي تيار معارض في داخل المؤتمر العام الحركي .

1 – تم اقصاء وفصل عضو اللجنة المركزية محمد دحلان من عضوية اللجنة المركزية وبشكل مخالف للنظام ولأي حيثيات معمول فيها في ادبيات حركة فتح ، تبع ذلك حملة تشويه كبرى على اساسها تم الترهيب والازهاق والاقصاء كما حدث بعد الانشقاق بإلقاء التهم على أي مناهض لعباس بتهمة مناصرة القائد الفتحاوي محمد دحلان ، كما حدث في الساحة اللبنانية للينو و كوادر اخرى وكما حدث في اوروبا وكندا وكما حدث في غزة مع تهديد من اعضاء مستزلمين للرئيس الفلسطيني كمحيسن ورجوب وغيرهما من التهديد والتلويح بالفصل لكل من يناصر القائد الفتحاوي الذي يعمل فتحاويا ً وبقناعات ان فتح ليست ملك الرئيس بل هي ملك تاريخي للشعب الفلسطيني.

كان هذا الازهاق هو مقدمة لابعاد المناهضين لفكر عباس والبطانة الفئوية التي حوله لكي يصفو المؤتمر وليرسموا سياسة الحركة كما يريدون.

2 – العسكريين وهم ابناء العاصفة سابقا ً و بعض الفصائل تم اقصاء حوالي 87 من القادة والكوادر من الساحة الاردنية بتهمة ايضا ً مناصرة القائد الفتحاوي محمد دحلان وبناء على تقرير من مسؤول قيادة حركة فتح في الساحة الاردنية القدومي وبتوصية من جمال محيسن وبدون ايضا ً مراعاة أي اصول تنظيمية او ادبية او وطنية بل فاق ذلك الفصل عملية قطع الرواتب.

3 - في غزة تهديد ووعيد وقطع رواتب وبناء على تقارير كيدية ايضا ً بتهمة مناصرة القائد الفتحاوي محمد دحلان الذي يمتلك قاعدة عريضة من الفتحاويين وغير الفتحاويين في غزة .

نرى من هذا النهج وهذا السلوك وما اعلن عنه الان في مطابخ اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن المؤتمر السابع سيكون معبرا ً عن نهج واحد بعد تلك الاقصاءات الواسعة والعريضة واختيار الاعضاء بشكل دقيق وهم من يتوافق سلوكهم مع نغمات سلوك الرئيس وجماعته ، فتم اقصاء العسكريين في المؤتمر السابع المزمع عقده وتجميد الانتخابات في الساحة الأردنية والساحة السورية ، وكما هو الحال والمتوقع في قطاع غزة حيث ستعمم التكليفات ورسم الاطر بما يتناسب مع تشكيل هذا المؤتمر وافرازاته في لجنة مركزية ومجلس ثوري قادم لكي يتمكن الرئيس من وضع نائب له على نفس الخط الساسي والامني المتبع وهو الملاصق لكل الاتفاقيات والمعاهدات المعقودة مع الاحتلال .

يقولون ان المؤتمر سيعقد في البحر الميت ! ، ولماذا هذه المنطقة بالذات ، هي تلك المنطقة الميتة فعلا ً ويتحكم فيها الاحتلال فعلا ً امنيا ً ، فلا يمكن لأي عضو من اعضاء المؤتمر ان يحضر الا بموافقة الاحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط