كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر الحركي السابع وأيقوناته المجهولة

 من جديد ، خرجت الأقاويل عن البدء في اجراءات انعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح بعد تعثر عن الوقت المحدد والذي كان من المفترض ان يعقد في شهر اغسطس ، ربما لعوامل ذاتية واخرى ما فرضه العدوان الصهيوني على غزة، وربما بعد أخر بأن الخطوط السياسية للسلطة وللسيد محمود عباس غير ثابتة ومتخبطة ومحددات اقليمية ودولية لمناسيب تحرك الرئيس عباس والسلطة في اتجاه ماهو مطروح سياسيا ً على المستوى الفلسطيني ، سواء بأطروحات عباس التي تصطدم بالجدار الامريكي وبتحديد سقف زمني لانسحاب اسرائيل من اراضي 67 واقامة الدولة الفلسطينية ، أو في حالة التعثر الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية والمنظمات الدولية الاخرى .

 

يرتبط البرنامج الحركي بشكل مباشر باطروحات السيد عباس السياسية، فلا شيء يخرج عن اطروحاته وتقديراته وخطواته ، قد تحولت اللجنة المركزية لحركة فتح الى مجرد كومبارس او فئة من الموظفين لدى رئيس حركة فتح ورئيس السلطة ، ولذلك مازالت حركة فتح تعاني سواء على مستوى الاطار او على مستوى البرنامج السياسي المرتبط بكل الاطروحات الفاشلة طوال اكثر من سبع سنوات.

 

المؤتمر الحركي السابع وان انعقد فلابد ان ينعقد وهناك موافقة امريكية واسرائيلية على انعقاده في الزمان والمكان ،ولذلك لا يمكن ان تخرج الاطروحات السياسية او ما يتمخض عن المؤتمر من برنامج سياسي خارج الرؤية المرتبطة للسيد محمود عباس .

 

اذا كنا نريد ان نتحدث عن المؤتمر وعن حركة فتح فإننا بالتأكيد نصل الى ايقونات مجهولة في مسيرة هذه الحركة من حيث التكوين والأداء ، فاللجنة المركزية والمجلس الثوري الذي عجزت في الدفاع  وعن حماية العضوية لا يمكن ان يثمر عنها نباتا ً خصبا ً تترعرع فيه سنابل حركة فتح وتنضج حبوبها ويصلب عودها .

 

اللجنة المركزية ومجلسها الثوري التي قبلت بامتيازاتها ووجودها عن  المصالح العليا لحركة فتح وللوطن الفلسطيني المحتل لا يمكن ان تصيغ مؤتمرا ً حركيا ناضجا ً متكاملا ً يضع قاعدة التفاعل والحراك في داخل المؤتمر من اجل الوصول للأفضل ، فهناك مشاكل مستعصية في حركة فتح  ليست على صعيد البرنامج السياسي والوطني فقط ، بل هناك مشاكل الفئوية وتطلعاتها ومشاكل العضوية ومشاكل الذين تم اقصائهم من داخل حركة فتح سواء اعضاء مؤتمر او اعضاء اقاليم او قادة او كوادر في المناطق .. الترتيبات التي يمكن ان تحضر في هذا المؤتمر لا يمكن ان تخرج عن رؤية محمود عباس والتيار الفئوي المستحكم والحاكم في حركة فتح .

 

فتح تحتاج وان كان هناك انعقاد مؤتمر الى لجنة تحضيرية مكونة ممن هم خارج الاطار وداخله والرجوع للنظام الداخلي لصياغة اعمال المؤتمر ولصياغة برنامجه السياسي والتنظيمي ، بعيدا عن الاستقطاب والتجاذبات ومراكز القوى التي تستحكم في القرار الحركي .

 

بالتأكيد ان حركة فتح حركة واسعة الانتشار ومن هم خارج الاطار اكثر ممن داخله ، فلا بد ان تنتهي عملية الفرز التي اتت على قاعدة المنظور الفئوي والاقصائي ، فهناك قادة في حركة فتح يجب ان يأخذوا دورهم الريادي في رسم منهجية الحركة المستقبلية  ، هؤلاء الكوادر والقادة الذين تم اقصائهم في مسلسل التصفيات والاقصاءات بالمنظور الفئوي والمنظور السياسي معا ً والذي يتعارض مع السلوك النضالي والوطني والنظام الداخلي لحركة فتح .

 

تأتي نية انعقاد المؤتمر الحركي وهناك اصوات تنادي بقائمة موحدة مع حركة حماس وكذلك الامر هناك اصوات تنادي بنفس المطلب بقائمة موحدة بين حماس وفتح ومن داخل حماس ايضا ً ، وهنا نستكشف حالة التيه والضعف والشك في مقدرة كل من الفصيلين على حسم الانتخابات القدمة لصالحه ، بلاك شك ان هناك تيارا ً ثالثا قد تنبأنا به قبل ثلاثة سنوات وهو الذي يمكن ان يملئ مناطق الفراغ التي تركتها اللجنة المركزية ورئيسها وتركتها حركة حماس .

 

الشعب الفلسطيني يحتاج الان لمن يجسد طموحاته ويكرس نضالاته بعيدا ً عن التشرذم والفئوية والخصخصة والتناحر على المصالح الذاتية وليس التناحر في اتجاه بلورة خط سياسي ونضالي مستحدثا ً جديدا ً يمكن ان يخرج حركة فتح من حالة التيه والفوضى والنرجسيات الحاكمة فيها .

 

اذا لم تراعي اللجنة المركزية واللجنة التحضيرية تلك المقاييس والمناسب المفقودة في حركة فتح الآن ، فان على من تم اقصائهم وتهميشهم من داخل اطر حركة فتح ومواقعها على ان يشكلوا تيارا ً ثالثا لدخول الانتخابات ، فالشعب الفلسطيني قد سئم من تلك القيادات البالية ولا يمكن ان يمثل المؤتمر الحركي السابع أي مقاييس لانقاذ حركة فتح مادامت العقليات التي تحضر لهذا المؤتمر هي نفس العقليات التي هي دمرت حركة فتح وجردتها من خطها النضالي وجعلت اعضائها اسرى للرتبة والراتب وما تابع ذلك من تجهيل ثقافي و خصخصة تشرذمية امتلأت الساحة الفلسطينية بها ،فالمنقذ الوحيد ان يتجرد هؤلاء عن نرجسياتهم اذا كانوا يريدون الوطن والشعب والا فالمواجهة القادمة ستهدد وجود حركة فتح وستهدد وجود فصائل اخرى ولان الشعب الفلسطيني سئم الانقسام وادارته وسئم كل اوجه الترهل والغثيان التي تقود الساحة الفلسطينية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط