كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر الحركي والمراوحة بين التسخين والجمود

المؤتمر الحركي والمراوحة بين التسخين والجمود

تاريخ النشر: 2015-12-19 | 13:37

كثير من الأصوات تحدثت على أن حركة فتح ينقصها ( القائد والقرار ) ، أقصد هنا القائد الذي يمكن ن يتخذ القرار المصيري لإنقاذ حركة فتح مما هي عليه ، وإن كانت قضية المؤتمر هي القضية الملحة والواجهة الرئيسية لتثبت حركة فتح بقيادتها الحالية بأنها غير قادرة على قيادة مرحلة وإدارة صراع ، وإذا لم تكن المقاومة الداخلية من ترابط وتآزر لكل جسيمات وأطر الحركة قادرة على مجابهة العواصف والرياح والضغوط الخارجية ، فإنها بالتأكيد في طريقها إلى الانهيار بعدما أحدثت الظواهر الخارجية كثير من مظاهر التشوه ووضع قوى قص عمودية وأفقية في داخلها ، حتى أصبحت قوى القص هي مركز الفعل ورد الفعل في آن واحد .

أزمة المؤتمر والمراوحة بين انعقاده من عدمه ، أو احتماليات المكان والزمان ، حيث أصبحت المشكلة الرئيسية أمام حركة فتح هي كيف تعقد مؤتمرها وكيف تدفع الاستحقاقات الوطنية المطلوبة منها للشعب الفلسطيني والشعب العربي بأكمله ، فحركة فتح في النموذج العام هي رائدة النضال الوطني الفلسطيني ، وليس من السهل أن نقول أن حركة فتح ليس لها تأثير على البنية الفكرية والثقافية والنضالية للشعب الفلسطيني ، وليس من السهل أيضا أن نقول أن حركة فتح بذوبانها أو بإختفائها عن خريطة العمل الوطني هو من مصلحة أحد بل الجميع معني بأن تكون حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هي عمودا فقريا كما كانت لحركة النضال الوطني الفلسطيني ، ومن هنا نستطيع القول أن جميع القوى المنتقدة لمسلكيتها الحاضرة ليس عداء لفتح بل هو الفراغ الذي يمكن أن يحول إطارات النضال إلى حلقات هلامية من الصراعات لتصنع دوامة كبرى تعصف بكل التجربة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ومن هنا يأتي حجم الانتقادات لحركة يمكن أن تكون لها الفضل في الأداء وفي الاستمرارية .

ربما أظهرت مشكلة المؤتمر عيب أساسي في بنية حركة فتح بعد تغييب برنامجها الأصلي وأدبيتها ومنطلقاتها وهي البنية الفكرية والثقافية التي فقدتها حركة فتح هذا البناء الذي كان يمكن أن يكون حامي لكل أطر وتشكيلات حركة فتح لتحافظ على استمراريتها .

هل نستطيع أن نقول أن أبو مازن هو المسؤول فقط عن انهيار حركة فتح أم أن المسؤولية تجمع كل إطارات القرار في داخل حركة فتح ؟ .. وخاصة لجنتها المركزية ومجلسها الثوري ، وإذا كان أبو مازن هو المسؤول ، فماذا تفعل اللجنة المركزية ؟ .. هل قامت بدورها في حماية حركة فتح وتوجهاتها الوطنية سلوكا وممارسة ونهجا ؟ .. وهل استطاعت اللجنة المركزية أن تتحمل مسؤولية قرار ممنوح لها بحكم مبدأ المركزية الديمقراطية وقضية الأغلبية في القرار ، لماذا نقول أن أبو مازن هو المتواطئ فقط على حركة فتح ؟ .. وعلى مناضلي حركة فتح ، أليست المسؤولية بحكم النظام هي أكبر على اللجنة المركزية ، ولماذا نطالب بمحاسبة أبو مازن فقط ، أليس من الأجدر محاسبة الجميع ؟؟

المؤتمر قضية لها الوجه  المكاني والزماني لانعقاده ، ولكن هي قضية انعكاس لحال حركة فتح وحال قيادتها بكل ما أصيبت من الظواهر التي لا تليق بقيادة شعب ، فمن لم يستطع تحمل اتخاذ قرار لحل مشكلة كادر أو عدة كوادر في حركة فتح ظلموا أو من لم يستطع أن يحافظ بقرار على شهداء حركة فتح وأسرهم ، ولم يستطع حماية أهداف ومنطلقات حركة فتح ، لن يستطيع حل مشكلة وطن ، والجميع في قفص الاتهام ..

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط