كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر الدولي..كي لا يكمل عقد "ثلاثية الخداع الفرنسي"!

المؤتمر الدولي..كي لا يكمل عقد "ثلاثية الخداع الفرنسي"!

تاريخ النشر: 2016-01-31 | 05:28

كتب حسن عصفور/ ليس بالضرورة أن يكون الموقف من قضية ما تتعلق بالصراع ىالعربي الفلسطيني مع دولة الكيان، قائما على ردة فعل الكيان الاسرائيلي، وموقفه من أي مسألة أو قرار يمنحه "الشرعية السياسية" كي يصبح مقبولا للفلسطيني أو العربي، فتلك ليس سوى نظرة غاية في السذاجة، بل والخطر السياسي أيضا..

تأييد او رفض هذه المسألة أو تلك، يرتبط بمدى اقترابها من الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومن هنا يجب النظر الى "الفكرة الفرنسية" بعقد مؤتمر دولي خاص بـ"إنهاء الاحتلال" وتحقيق  السلام في منطقة الشرق الأوسط..

وقد حملت الرئاسة الفلسطينية، وفريقها الخاص، تلك "الفكرة" الى حيثما تذهب وتعرضها بحثا عن "التأييد" المطلوب لها، وباتت "الفكرة الفرنسية"، وكأنها "الحل السحري" للعقد المترامكة للصراع الطويل، بل ومخرجا للأزمة المستديمة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقات التسوية، الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، منذ العام 1993..

ومن حيث المبدأ، فالتحرك جهد مشكور من الرئيس محمود عباس، وفريقه حامل "الفكرة الفرنسية"، ولكن هناك ملاحظات تستوجب التوقف فيما يتعلق بهذه الفكرة السياسية، بعيدا عن الصدام السياسي، رغم أنها تحمل "شبهة سياسية" ما..

*ما يثير الإستغراب والتساؤل، هو أن تقوم الرئاسة وفريقها بالترويج لفكرة عقد مؤتمر دولي، دون أن يكون هناك أساسا سياسيا واضحا للمؤتمر المروج له، وهذه نقطة البدء قبل الحديث فيها..ولو سألت اي مسؤول فلسطيني، كان ضمن "فرقة الرئيس عباس الماسية"، او ضمن فريق حركة "لغو" للتبرير، أو أعضاء اللجنة التنفيذية أو المركزية لفتح وقادة الفصائل من صغيرها الى كبيرها - الرقمي وليس القيمي - لن تجد إجابة واحدة لسؤال: ما هو الأساس السياسي للمؤتمر المذكور..وتلك أول "ثغرة" تثير علامات الاستفهام..

* كان من المفترض، وقبل أن يتم الترويج الاعلاني للفكرة الفرنسية، ان يتم مناقشتها في الاطار الرسمي القيادي الشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية، اللجنة التنفيذية، كونها وحدها صاحبة الحق في "القول الفصل" بأي مسألة سياسية تتعلق بالشعب الفلسطيني..نقاش يتناول المقترح من كل جوانبه كي لا يكون به ما يؤدي الى "مصائب سياسية"، كما حدث مع المشروع الفرنسي - الخديعة عام 2014، حيث تعرض "الرئيس وفريقه" الى كمين سياسي بتقديم مشروع الى مجلس الأمن، لم يجد العدد الكاف من أعضاء مجلس الأمن، لعرضه - كان مطلوبا 9 أعضاء من 15 فنال 8 فقط -،  فكانت مهزلة ألحقت أذى كبير بهيبة القضية الوطنية قبل حكامها..

*وأيضا، وبعد الاقرار الرسمي الفلسطيني، يجب بحث المسألة عربيا من كل جوانبها، وبعد الموافقة العربية يمكن تشكيل لجنة خاصة لذلك، وهنا يصبح واجبا عقد "لقاء ثلاثي مصري اردني فلسطيني" لخصوصية العلاقة الثلاثية فيما يتعقل بالمستقبل السياسي الفلسطيني..وهذا لا ينال ولا ينتقص مطلقا من "الممثل الشرعي الوحيد"، كي لا يبرز البعض للدفاع الكاذب، وعل تجربة المسجد الأقصى، والتباين الفلسطيني الاردني، وكيف وقع الرئيس عباس وفرقته في "شرك فرنسا" للمرة الثانية، عندما اقترحوا ارسال "مراقبيين دوليين" الى القدس والمسجد الأقصى، فكانت، أيضا مهزلة أضيف للسابقة، فربحت دولة الكيان وخسرت فلسطين والاردن والمسجد الأقصى والقدس..

*ولأن المضون السياسي يبقى هو حجر الأساس لهذا المقترح، بداية ونهاية، يبرز السؤال، أين هو قرار الاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، رقم 19/ 67 لعام 2012، هل سيكون المؤتمر من أجل تطبيق القرار والبحث عن "وضع الآليات المناسبة له"، أم أنه تلك مسألة خارج إطار البحث، أو تصبح كأحد "قضايا البحث"، على طاولة المؤتمر المنشود..

ولا نعتقد، ان السؤال عن هذه المسألة مجرد سؤال معرفي أو شكلي، بل هو جوهر المؤتمر ذاته، ودون تحديد ذلك يصبح المؤتمر ليس سوى كمين سياسي، وفخ يؤدي بأحد أهم الانتصارات السياسية للشعب الفلسطيني في السنوات الأخيرة، الى محرقة تأكل الأخضر واليابس في القرار التاريخي..

هذه المسألة يجب أن تثير شهية أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وكذا الفصائل السياسية كافة، لفح باب النقاش على القضية الجوهرية في طبيعة المؤتمر وأهدافه، وليس فتح جدال ثانوني، ما يمنح فرقة عقد المؤتمر تسرق المشهد بغطاء خارجي، وتحيل القضية الى كارثة وطنية يصعب السيطرة عليها..

المطلوب حصار فكرة عقد المؤتمر بسياج الرؤية الوطنية الفلسطينية، وقاعدته الأساس الانطلاق من قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين..وأن كل ما سيكون هو بحث آلية التنفيذ والقضايا العالقة كقرار 194 الخاص بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومستقبل العلاقة بين دولتي فلسطين واسرائيل، الى جانب النظر في التوصل لتسوية ما لقضية الطريق الرابط بين جناحي دولة فلسطين في الضفة والقطاع..طريق يكون جزءا من السيادة الوطنية وليس غير ذلك..

تلك بعض من عناصر يفترض أن يقوم بها الرئيس عباس وفريقه، لو كان يريد حقا مؤتمرا يعيد لفلسطين حضورها على الخريطة الجغرافية لتصبح العضو 194 في الأمم المتحدة، دولة عضو كامل وليس مراقبا..

وغير ذلك، تفتح باب كل التكهنات والشكوك السياسية حول حقيقة تلك الدعوة، وأنها ستقود الى إكمال عقد "ثلاثية الخداع الفرنسي"!

ملاحظة: احتلت تصريحات د.عبدالستار قاسم مساحة فاقت ل ما كان في اساعات الأخيرة..وتحولت وكأنها "الطامة الكبرى"..وكي لا يحيل البعض الباطل الى حق يمكن تشكل لجنة برلمانية لمساءلة الكاتب فيما نسب اليه..لو كان الهدف تصويب مش انتقام!

تنويه خاص: الشيخ رجب بن الطيب مع أول تحليقه لطائرة حربية روسية سارع الى "السند الواقي" له حلف الناتو الأطلسي مناديا الحقونا قبل أن تفقودنا..طيب يا شيخ رجب بن الطيب ليش ما "تبوس واوا بوتين" وتريح حالك!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط