كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر السابع الفتحاوي بين الواقع والمأمول

المؤتمر السابع الفتحاوي بين الواقع والمأمول

تاريخ النشر: 2016-11-06 | 14:37

المشهد الفتحاوي يشبه إلى حد كبير "سباق الجري" في الميل الأخير ، فحالة الصراع الطويلة على مدار سنوات ومنذ الانقسام الفلسطيني وما تبع ذلك من متغيرات أكدت على هشاشة النظام السياسي الفلسطيني وانعدام الرؤية حول عملية التغيير لتجاوز مرحلة حرجة وصعبة من تاريخ النضال الفلسطيني وتصحيح مسيرة اتسمت بالضعف والانكفاء في معالجة الأسباب التي أدت إلى ما وصلت إليه الحالة الفلسطينية الوطنية بمجمل قواها وفصائلها وتنظيماتها المتعددة، حيث كان لفتح النصيب الأكبر من التراجع والضعف وتبين أن التنظيم الأكبر قد شاخت آليات العمل فيه وازداد الترهل بين صفوفه بحكم حالة الارتكان إلى القواعد التي بدأت منذ زمن تتجلى من تحول المناضلين إلى موظفين ورواتب ومناصب وامتيازات وبدا للعيان الانغماس في واقع جديد لا علاقة له بما شكلته الطلقة الأولى وتوابعها من منهج ثوري ووطني يقوم على مبدأ الكفاح المسلح ، فاختلط الحابل بالنابل وبدت العورات تظهر على مساحة التحول من سمة الكفاح وما تحمله من قيم ومعاني وموجبات إلى حالة الاسترخاء والبحث عن الامتيازات وما تبع ذلك من انقسام ترك التنظيم في حالة غثيان وتحلل وانحسار رغم كل ما يحاول البعض إبراز نقيضه ومما زاد الوضع الفتحاوي سوءا" ما يجري على ضوء فصل القيادي محمد دحلان من اللجنة المركزية وفتح، في هذا الوقت وعلى خلفية هذه الظروف يجري العمل لعقد المؤتمر السابع لفتح.

في اجتماع ترأسه الرئيس عباس للجنة التحضيرية للمؤتمر، أكد أنه ماضٍ في عقد المؤتمر السابع على الرغم من الضغوط والتلويح بالتهديد الذي لم يُفصح عن مصدره، ما يعني أننا أمام خطوة باتجاه التصعيد الميداني الحقيقي قد بدأت فعلياً بإقرار موعد ومكان وزمان المؤتمر. وعلى غير العادة أصر عباس على ترؤس اجتماع اللجنة التحضيرية، ليقف على كل التفاصيل والترتيبات للمؤتمر، الذي يدرك تماماً أن ولادته ستكون عسيرة، نظراً لحجم الخلافات القائمة والضغوط الهائلة التي يمارسها النائب في المجلس التشريعي المطرود من "فتح" محمد دحلان، سواء كان ذلك على الصعيد الخارجي ، من قبل الرباعية التي رفض الرئيس عباس مقترحاتها للمصالحة مع دحلان كمقدمة لتحقيق المصالحة مع حماس ، أو داخلياً عبر حراك يقوم به أنصار دحلان ويأخذ أشكالا" متعددة ، كذلك استخدام ما تقع فيه السلطة من أخطاء وممارسات تنعكس سلبا" على الشارع فتستخدم لتأليب الشارع الفلسطيني ضدها، في محاولة للتراجع عما تم من خطوات تتعلق بالفصل من الحركة وبطبيعة الحال إبعادهم عن المشاركة في المؤتمر السابع للحركة الذي تم تحديد موعده مع نهاية الشهر الحالي.

إن التحديات الأكبر التي يواجهها الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة من مسيرته الوطنية إلى جانب مواجهة المشروع ألاحتلالي الاستيطاني الصهيوني على الأرض الفلسطينية هو العمل على إعادة صياغة النظام السياسي وإنهاء حقبة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ولحمة الوطن ، وهذا يضعنا امام ما تتطلبه المهمة الأكثر إلحاحا في ظل الواقع الحالي.

قد يكون سعي القيادة الفلسطينية متمثلة في الرئيس عباس ، من عقد المؤتمر السابع لحركة فتح العمل من أجل الانتقال الآمن وتجديد الشرعيات، من خلال تصليب الواقع الداخلي لحركة فتح باعتبارها قائدة المشروع الوطني، بعقد المؤتمر السابع للحركة ومن ثم العمل على عقد المجلس الوطني الفلسطيني وتعبيد الطريق للانتخابات التشريعية والرئاسية ، لكن هل يؤمن هذا التوجه كل ما تتطلع اليه القيادة الفلسطينية في ظل هذا الواقع وحالة الصراع القائم في إطار الحركة واستمرار حالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني.

إننا أمام متغيرات مهمة ستشهدها الساحة الفلسطينية في الأشهر القادمة ، سواء تم عقد المؤتمر ونجح الرئيس في تحقيق تلك الأهداف ، أو لم ينجح المؤتمر بالخروج من الأزمة التي تعيشها الحركة ويضمن وضع الأسس لوحدة الحركة وتجاوز العثرات ، وإلا سنكون أمام حالة غاية في السوء على صعيد الوضع الوطني وهذا ما لا نتمناه بالنظر إلى الدور المركزي الذي تمثله حركة فتح على صعيد الحركة الوطنية الفلسطينية.

إن الظروف والوقائع السياسية في الإقليم وعلى المستوى الدولي والتطورات السياسية والوطنية والوضع الإقليمي والمحلي ، يثبت من جديد، أن الضعفاء لا مكان في هذا العالم ، فالاحتلال لم يدع طريقا" الا سلكه من أجل الاستيلاء على الأرض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وهو يرسم على الأرض رؤيته للحل السياسي، الذي يؤكد على رفضه لحل الدولتين ، بل أصبح هذا الحل خارج السياق لأي تسوية ، مما يؤكد أهمية إعادة النظر في كل الاتفاقيات الموقعة مع هذا الاحتلال وفي مقدمتها اتفاقية اوسلو وملحقاتها ، كما يضع حركة فتح أمام صياغة جديدة لبرنامجها ، تعيد لفتح هويتها ، دورها ومهمتها التي قامت على أساسها.

إن المؤتمر السابع يشكل فرصة أمام الحركة لتأخذ مكانتها الريادية على الساحة الوطنية وتعزز من لحمتها الداخلية والحركية المهمة والضرورية ، لتستطيع العودة إلى مكانتها كحركة تحرر وطني ، قادرة على قيادة المشروع الوطني نحو التحرر والاستقلال ....... فهل يستطع المؤتمر السابع تحقيق ذلك؟؟؟؟؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط