كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر السابع لفتح "قصة مأساة فتحاوية"

كنا نأمل أن يقوم المجلس الثوري بالعبور فوق الجراح من أجل الشعب الفلسطيني ووحدته، والوطن الفلسطيني ووحدته، متجاوزاً لغة التناحر ولغة العودة للماضي وجعله مرجعية في أخذ المواقف في الشأن الفلسطيني الفلسطيني ، والغريب أن المجلس الثوري فيما تسرب عن اجماعاته لم يجعل الماضي والمواقف الصهيونية المماطلة والمستمرة في عملية التهويد للأرض الفلسطينية والمستمرة في حصارها لغزة أن يأخذ من ذلك مرجعية لتعديل مواقف حركة فتح السياسية والبحث في جذور المتغيرات التي طرأت على المنطقة بل بقي المجلس الثوري أسيرا ً كعادته لبرنامج أوسلو وقيادة أوسلو

كان من الأجدر أن يضع الاخوة في المجلس الثوري قانون يهودية الدولة أمام ما يسمى بالكنست الإسرائيلي وفي اجتماع طاريء منهجية لعمله في هذه الاجتماع وأهمها الجانب الأمني والسياسي والعسكري والتنظيمي المترتب عن هذا القانون ، لا أن يخرج المجلس الثوري ويضع المحددات والشروط التي تحدثت بها الرئاسة منذ أحداث غزة الى يومنا هذا والتي لم تضيف أي مبادرة لتحريك الوضع وتسويته بين برنامج التفاوض وبرنامج المحافظين في فتح والفصائل وتعديل الورقة السياسية الفلسطينية .

وكما ذكرت بعض التقارير عن المجلس الثوري مطالبته الرئيس الفلسطيني بإجراء تعديل على حكومية رامي الحمد الله هذا يعني أن المجلس الثوري يدعم الرئاسة في نهجها لاستمرارية انفصال الضفة عن غزة ولو كان هناك نظرة جادة نحو وحدة الوطن لكان من المهم هو اقالة تلك الحكومة التي لم تاتي الا على رغبة رئاسية اسماء ومهام ومراكز قوى اخرى والعودة للمجلس التشريعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية من جديد ولكن يبدو أن المجلس الثوري بألوانه ولغته وثوبه الذي لا ينفصل عن ثوب وبرنامج أوسلو لا يهوى ولا يرغب في تحقيق أي خطوات ايجابية من أجل رأب الصدع في معادلة عادلة بين قوى فتح الداخلية من ناحية و بين القوى الفلسطينية الاخرى من ناحية ثانية للسير في طريق تجذير وتثبيت الهوية الفلسطينية والتجربة الفلسطينية التي أصبحت في مهب الريح من جراء عدم مقدرة المجلس الثوري من ممارسة مهامه في دور الرقابة والمحاسبة للأطر الفتحاوية القيادية التي امتلكت القرار وامتلكت المال وامتلكت الفساد أيضا ً .

وإذا كنا قد انتقدنا اللجنة المركزية لفشلها في ادارة الصراع وقيادة حركة فتح بعد فقدان تلك الحركة صانع البوصلة ومحركها أبو عمار فإن المجلس الثوري عليه من المسأءلات ما تفوق المساءلات التي يمكن أن توجه للجنة المركزية مع احترامنا لبعض الوجوه المناضلة في داخل هذا المجلس محددة والاخوة المناضلين الموجودين في هذا الاطار على مضض متحملين الأعباء النفسية والمعنوية القاسية من جراء تواجدهم في وسط لأكثرية من تيار أوسلو في داخل المجلس الثوري ، هذا المجلس الذي تكاثر كالأرانب بقرارات فردية خارجة عن النظام وعن الأسس المعمول بها في اختيار أعضاء المجلس الثوري .

يبدو أن المجلس الثوري مازال يرقص في قعر الفنجان وضوء المتغيرات التي حدثت والمستجدات تبهر عينيه فلا يستطيع المشاهدة ولا النظر ولا استطلاع ما حدث من متغيرات إقليمية ودولية ولم يرى إلا منظور المفاوضات ومطالبة القوى الفلسطينية بالإقرار والاعتراف بوجود العدو الصهيوني على الأرض الفلسطينية ولا أدري كيف يمكن أن تعود حركة فتح للكفاح المسلح كخيار أخر كما تحدث بعض أعضاء المجلس الثوري هل يمكن لهذه الحركة بهذه القيادة وبهذاالمجلس أن تعود للكفاح المسلح كخيار إذا فشلت المفاوضات وهل وضع المجلس الثوري مقدمات لهذا الخيار أو مقدمات مغايرة ومعاكسة نفذتها حكومة التوافق وبرنامج السلطة في ملاحقة المقاومين ونشطاء حركة فتح وباقي الفصائل والذهاب طويلا في التنسيق الأمني وفاءا ً لخدعة وأكذوبة اسمها خارطة الطريق وبنودها كيف يمكن أن تعود فتح للكفاح المسلح وكتائب شهداء الأقصى تلاحق في جنين ونابلس والخليل وطولكرم كيف يمكن أن تعود حركة فتح وتيار أوسلو مهيمن على اعلى السلطة وعلى رأس الهرم في حركة فتح كيف يمكن أن تعود حركة فتح وبعض قيادات السلطة تبرأت من كتائب شهداء الأقصى كيف يمكن أن تعود حركة فتح إلى الكفاح المسلح وتنظيم الخارج وتنظيم غزة دمر تماما ً وكيف يمكن أن تعود أيضا ً من تراكمات سابقة وتأثيراتها على الواقع الحركي "كالبرايمرز "والتجاوز واهدار النظام كيف يمكن أن تعود للكفاح المسلح في ظل مجلس ثوري مقطع الأطراف ولجنة مركزية مهتكة كيف يمكن أن تعود حركة فتح إلى الكفاح المسلح بدون خطاب واضح لممارسة العنف الثوري بحق المجرمين والفاشلين والمتسولين على مالية حركة فتح أسئلة كثيرة يمكن أن تأتي في هذا السياق ،والنتيجة نقول أن فاقد الشيء لا يعطيه ،وأن تعود حركة فتح للجذور وللانطلاقة ولأهدافها ومبادئها وأخلاقها لا يمكن أن تكون هذه العودة منسجمة مع هذه القيادة وأطرها المتنفذة التي عاثت فسادا ً وخاصة الأطر القيادية التي كان من واجبها محاسبة ومسائلة المنحرفين سياسياً وأمنيا ً ، أما عن انعقاد المؤتمر العام الحركي فالعبث مستمر وعلى قدم وساق فاللوحة السابقة لن تتغير كثيرا افراد وبرنامج مع بعض الاقصاءات الطفيفة بناء على توجه رئيس الحركة لبعض اعضاء المركزية واضافة اسماء جدد لتعزيز وتقوية وتصليب وجوده داخل الاطر القاعدية والكادرية وتكريس رئاسته للحركة بعد اقصاء وفصل من يستطيع منافسته مستقبلا محمد دحلان الذي له قاعدة عريضه من المؤيدين والمناصرين ، إذا كيف يمكن أن نتوقع الجديد في تنظيم الخارج وتنظيم الضفة االذي انشيء على قاعدة المصالح اختيارا ورغبه اما غزة الغير محسوبه له باستثناء خروج البعض عن القاعدة وهل سيسمح لهم بدخول المؤتمر ام لا فالحسابات دقيقة للاقصاء وضمان النتائج كل تلك الحسابات لتنصيب مجموعة من البصيمة الغزاة لحركة فتح والذين ليس لهم تاريخ في هذه الحركة وإن كان هذا التاريخ فهو تاريخ ينفصل عن التجربة الحركية وعطائها في لحظة العطاء ، أما عن داخل الوطن انتخابات حركية في ظل الاحتلال والدبابات الإسرائيلية لن تنجب إلا أوسلو مصغرة لترسم صورة كبيرة لزعامات أوسلو الكبيرة والمتوقع لغير ذلك فهو مصاب بالسذاجة ولأن طريق العودة لحركة فتح لا يمكن أن يمر من تلك الممررات المحسوبة والاختيارات التي تصاغ لأعضاء المؤتمر .

وكنا نود من المجموعة النقية في داخل المجلس الثوري والشرفاء في داخل حركة فتح أن يشكلوا لجنة مستقلة للبحث في الذاتيات للكوادر المرشحة للمؤتمر وأن تقوم بزيارة ميدانية لساحات الخارج وغزة ولا أن تقتصر عملية الاختيار والترشيح بناء على نظرة مزاجية تعبر عن من هو ليس معي فهو ضدي وبناء على ذلك يتخذ الخيار في ظل معادلة غير عادلة بين ابناء الحركة والنصوص والنظام, وصلاحيات ودكتاتورية القرار .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط