كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر السابع وبوصلة الوحدة

المؤتمر السابع وبوصلة الوحدة

تاريخ النشر: 2016-11-05 | 22:20

هل بإمكان مؤتمر فتح السابع ان يتحول الى مؤتمر الهدف الوطني وان يضع هدفا له عنوانه وحدة الوطن والشعب قبل وحدة فتح على اعتبار ان وحدة فتح ستكون تحصيل حاصل طبيعي وريادي ان هي استطاعت ان توحد قواعدها وقياداتها على قاعدة وحدة الكل الفلسطيني عبر توحيد المسعى لنا كشعب وتوحيد الهدف الذي لا زال واضحا حتى اللحظة ولو لغة اضعف الإيمان وهو التخلص من الاحتلال وسواء أكان الخلاص المقصود بطرد المحتلين من الأراضي المحتلة عام 1967 أو عام 1948 فان الاختلاف ينبغي له ان يطل برأسه حين ننتهي من المحتلين من على أراضي جنين ورفح والقدس ثم فليتقاعس من يريد التقاعس ولن يغضب منه احد وليواصل من أراد ان يواصل ولن يغضب منه احد. 
نحن نقتتل اليوم على البردعة قبل ان نحصل على الحمار وننقسم على اللاشيء والفراغ فلا ارض محرره على الإطلاق بما في ذلك غزة التي يجوز عليها تعبير السجن المحرر خلف جدرانه وقضبانه لا أكثر ولا اقل وفتح قائدة منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي قائدة كفاح الشعب الفلسطيني تذهب الى مؤتمرها السابع ممزقة الأوصال من كل حدب وصوب. 
الكل كتب ويكتب عن المؤتمر السابع وعن فتح ووحدتها بما في ذلك ساسة وكتاب وصحفيين وقادة تاريخيين وجدد وساعين للقيادة والكل يتحدث عن ما هو مطلوب من فتح ومؤتمرها بأسئلة واحتياجات بات الجميع يعرفها لكن أحدا على الإطلاق لم يقدم إجابات حقيقية أو حتى محاولات للإجابة فلم يناقش أحدا موضوعة البرنامج السياسي لفتح ولا التنظيمي ولا دور فتح في السلطة وإشكالية العلاقة بين السلطة والثورة ولا طبيعة التداخل بين السلطة وفتح والمنظمة وسائر الفصائل, ليست مهمة فتح كقائدة ان تبحث عن حلول لمشاكلها الداخلية بمعزل عن قضايا الوطن والشعب بل ان تعيد طرح الأسئلة لإيجاد الحلول لا لتعميق التساؤل دون إجابات بما يفضي بنا قطعا الى الفرقة والاختلاف. 
هل لا زالت فتح تحمل اسم ومضمون حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح – وبرنامجها وأهدافها أم أنها سرقت لصالح تفاصيل العمل اليومي الروتيني للسلطة, هل المفاوضات مع الاحتلال تجري باسم فتح أم باسم المنظمة والسلطة, هل مهمات السلطة اليومية وبرامج وزاراتها باتت هي مهام فتح وبرنامجها أم ان فتح أصبحت اليوم حزب سياسي لا أكثر ولا اقل, وإذا كانت كذلك أو هي أرادت ذلك لنفسها فما هو برنامجها الاجتماعي والاقتصادي وأين هي العلاقة الواضحة بين البرنامج الغائب والفعل على الأرض, هل مشكلة علاقة بعض القيادات ببعضهم هي مشكلة فتح وإذا انتهت الإشكالات الشخصية هنا أو هناك هل تنتهي مشكلة فتح ومشكلة فلسطين. 
لا يجب الالتفات الى الوراء وفتح التي اعتادت على مر العقود ان تبقى في الطليعة عبر الفعل الثوري على الأرض واستطاعت دوما ان تبقي أبوابها مشرعة لكل التيارات والآراء والمعتقدات لا زال بإمكانها ان تكون كذلك ان هي فقط حددت بوصلتها كما كانت دوما وإلا فان التيه الذي يقودها إليه البعض لن يطال فتح وحدها بل عموم الشعب وقواه, طوال العقود الماضية ما قبل أوسلو ظلت فتح تباهي الجميع بان كل الطاقات تتفجر هنا في سبيل الوصول للهدف وان بوصلة البرامج والمعتقدات والآراء هي الحرية والتحرير للشعب والوطن وحين تاهت البوصلة وأضاعت هدفها لم يعد هناك رؤيا موحدة وواحدة ولا يمكن ان يتوحد الجسم التنظيمي لفتح بدونها فالمطلوب أولا وآخرا برنامج سياسي واجتماعي ونظام داخلي ورؤية تنظيمية واحدة موحدة للجميع فالذهاب الى المؤتمر السابع بعقول خاوية إلا من الأسئلة فلا إجابات هناك تحت قبة المؤتمر إلا من المؤتمرين ولم نسمع عن ورش عمل تتحدث أبدا عن تحضير البرامج والأنظمة والأفكار المنشغلة بهم فتح الوطني ومبرر وجودها بهدف واحد هو وحدة الشعب والوطن والذي سيكون تلقائيا السلم الذي ستعود به فتح الى مكانتها كما يريد لها المخلصين من أبنائها وعموم الشعب ان تكون. 
قبل صباح يوم 29/11/2016 هل مسودة البرنامج السياسي والاجتماعي جاهزة, هل مسودة النظام الداخلي جاهزة, هل مشروع الوحدة الوطنية حاضر في البرنامج السياسي, هل حرية وتحرير الشعب والوطن حاضر في مضمون البرنامجين السياسي والاجتماعي, هل هناك إجابات عملية وحلول واضحة لإشكالية العلاقة بين فتح والمنظمة والسلطة والثورة, واين هي الفواصل والتداخلات والتفاعلات بين هذه المكونان الأربعة التي يجب ان نجيب عن سؤال واضح حولها هل هي مكون واحد انصهر كليا بالسلطة أم مكون واحد ينبغي له الانصهار بالثورة التي لم تنتهي بعد على الأرض ولا في الأذهان ولم تحقق شيئا على الإطلاق من أهدافها, وهل هناك إجابات عن الغد والمفاوضات والمشاريع الدولية وما هي ردودنا والى أين نحن ذاهبين وما هي بوصلتنا الى ذلك, هل هناك نظام داخلي عملي وواضح يجيب عن احتياجات فتح التنظيمية بما يترافق وأهدافها وبرامجها بتوحيد إرادة وفكر وعمل الجسم الفتحاوي بنظام داخلي قادر على إنهاء أية اختلافات أو خلافات داخلية على قاعدة وحدة الأهداف لا ناسها, أم ان المؤتمر السابع سيكون مجرد مهرجان خطابي ولقاء انتخابي نعود بعده لشعب يبحث عن فتح ويبحث عن الوطن. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط