كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المؤتمر السابع" ومفهوم القزم

"المؤتمر السابع" ومفهوم القزم

تاريخ النشر: 2016-11-23 | 17:50

يعتقد البعض بِحسن النوايا كأساس في علاقاته وتحركاته، وهذا شيءٌ أكثر من جيد، لكن الأمر في السياسة والحزبيه يُصبح الإعتقادُ وفقا لذلك غباءٌ وأكثر من غباء...في ساحتنا الفلسطينيه تعامل الناس بإنفتاح كبير وبحسن نية تجاه كلّ الإتفاقات الخاصة بالمصالحه بين "فتح" و"حماس"، حتى أن "وزير" المصالحه أو "كبير" المصالحه لدينا لم يترك شارده ولا وارده إلا وقالها حباً وعشقاً في المصالحه، النتيجه لا كبيره وبقي الإنقسام...وفي المفاوضات كان كبيرها سابقا يتغزلّ غَزَلَ قيس بِ ليلى فيها، وما بعدَ الغزَل أصبحت تُسمى عملية سلام مُستمره إلى ما لا نهايه...وفي حركتنا العملاقه فتح وما بعدَ الراحل الخالد الرئيس الشهيد "أبو عمار" كنا نرى كلّ شيء وبعضَ الشيء ونتغاضى عن الشيء لصالح أجمل الشيء، بل أخذتنا حسن النوايا لتبرير كلّ شيء لا يتفق حتى مع الشيء ذاته، فتعاملنا مع الشعارات البراقه وكأنها قادمه لا محاله، وعود عقد المؤتمر من قِبَلِ شيخ عشيرتنا في العام 2005 إستمرت حتى العام 2009، لكنها وإن جاءت متأخره فقد تمت، وحمدنا العلي القدير على ذلك، والمفاجأه كانت ليس في إتمام الوعد بعد سنين بل بما تم من نتائج أدت لما نحن عليه الآن، فأصبح الواحد الأحد المتواجد في الخارج أكثر من الداخل يتحكم في الشيء وما قبله وما بعده، وتمت السيطره وأغلقت الحلقه وبدأت عملية التنظيف لكلِّ معارضه، بل لكل من يختلف في الرأي معه أو مع بطانته، وكل هذا يتم على أرض لا زلنا نقاتل لتكون لنا بصفة السياده لا بصفة الحق، ووصلت الأمور لكم الأفواه ولإستخدام سطوة الأمن للتغول على كلّ حُر.

اليوم وما بعدَ حُسن النوايا وبعد التأخر في عقد مؤتمر فتح السابع بالحد الأدنى ثلاث سنوات، يخرج علينا الكثير يطالبنا بأن نكون أكثر عقلانيه، وأن نقبل بما يقوله شيخنا القدير والكبير وبِحسن نيته المعهوده منذ شعارات "السلطه الواحده" (أصبحت سلطتين في عهده، واحده في رام الله وأخرى في غزة)، وشعار الشرعية الواحده "تحقق ذلك عبر الإقصاء والطرد وكم الأفواه وفقط في حدود سلطته المَحدوده)، أما شعار "السلاح الواحد" ففيه من الشكوك ما أظهرته مخيمات اللجوء والبلده القديمه في نابلس، في حين في غزة حدث ولا حرج...بعد ذلك تخرج علينا أصوات كثيره تطالبنا بالسكوت والإنتظار لما بعد التاسع والعشرين من تشرين ثاني، وكأن الدنيا لن تَسعنا فرحاً بعد ذلك وسيتحقق ما هو ليس في أحلامنا فقط، بل ستنزل الفردوس من السماء على الأرض.

المؤتمر السابع لحركتنا العملاقه التي تم تقزيمها بتمثيل كثيراً ممن لا يحقّ لهم تمثيلها في مؤتمره الذي سيقرر سياساتها وبرامجها وخططها وإستراتيجيتها...الخ، وفي إبعاد كلّ من يُعتقد أنه ليس من الموالاة (تعبير لبناني)، بل إبعاد كلّ من يُشتبه به بأن في أحلامه وأمانيه الداخليه لا يمكن أن يكون مع (الموالاة)، وأكثر من ذلك وبسبب الخوف الدائم لشيخنا من الفتح العملاقه، جاءَ بالمؤتمر إلى عرينه، إلى مقاطعته، فهو لا يثق إلا بها وبجدرانها...المشكله أن البعض لا يزال لديه آمال ويرفض مُجرد التفكير بكلِّ المعطيات الواقعيه والتي حدثت بالفعل، ويرى مع كلّ ذلك "أن المؤتمر سيكون سيد نفسه"، سؤالي: أين السياده في تركيبته التي لم تُعبر عن تمثيل حقيقي للكادر الفتحاوي؟ وأين السيادة وهو بين يدي شيخنا وأمنه الداخلي في عرينه والخارجي حوله؟ وأين السياده في الحضور الطاغي لسيادته التي ظهرت بصماتها على كلّ شارده ووارده؟ وأين السياده لمن كانت سيادته وسياسته هي أحقاد شخصيه طالت الكادر الأساسي للفتح؟

ما حدث ويحدث هي مجزره حقيقيه ضد فتح العملاقه، فالهدف ليس "القرار المُستقل" كما يدعي البعض الغالب، ولا تجديد الشرعيه كما يأمل البعض الآخر، الهدف هو تقزيم الفتح بعد كلّ الأوهام السياسيه والتفاوضيه، والمطلوب وفقا لكلّ ما حدث "ربيع فتحاوي" يُشَظّيها كما تَشَظّى العرب، فالخوف في أن ينهض عمالقه الفتح من جديد لمواجهة القادم الجديدَ القديم والغازي "يهوشع بن نون" يستدعي مجزره للفتح.

إنني وأمام كلّ ذلك وبكل شجاعه أقول لعمالقة الفتح ما قاله عملاق الشعر العربي "المتنبي" للخَصِي "كافور الإخشيدي":-

صارَ الخَصِيُّ إِمامَ الآبِقينَ بها.....فَالحُرُّ مُستَعبَدٌ والعَبدُ مَعبودْ

ما كُنتُ أحسَبْني أبقى إلى زَمَنٍ....يُسيءُ بي كَلْبٌ وهوَ مَحمودْ.

رحم الله الخالد القائد عملاقنا وزعيمنا وشهيدنا ياسر عرفات "أبو عمار"، ورحم الله أمير الشهداء "أبو جهاد" والشهداء "أبو إياد"، و"ماجد أبو شرار" و "سعد صايل" وكلّ شهداء لجنتنا المركزيه العمالقه، ولا يحضرني سوى ما قاله الشهيد البطل "أبو علي إياد" (نموت واقفين ولن نركع)، هم العمالقه وغيرهم أقزام، والقزم لا يخاف إلا العمالقه، وهذا ما سيكون عليه مؤتمر حركتنا السابع والمصيري، إنتاج لمفهوم القزم في عهد غياب العمالقه.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط